رئيس التحرير
عصام كامل

زغلول صيام يكتب: حمزة عبد الكريم يكشف عورات الكرة المصرية!

حمزة عبد الكريم
حمزة عبد الكريم
18 حجم الخط

المواهب في كرة القدم المصرية تظهر صدفة… هذا هو حمزة عبد الكريم، ابن الـ18 عامًا، ظهر بقميص فريق برشلونة خلال لقاء الأهلي أمس، ومن قبله محمد صلاح وعمر مرموش… الظهور لم يكن نتاج تخطيط أو وفق رؤية علمية، لكنه الحظ والصدفة.

الحظ الذي ساق محمد صلاح لأن يكون حديث العالم، والذي نافس كثيرًا على أفضل لاعب كرة قدم في العالم… الحظ الذي ساق المهندس شريف حبيب لأن يكون رئيس نادي المقاولون العرب في هذا التوقيت، حتى يسمح له بالاحتراف مع زميله محمد النني في أكبر الأندية الأوروبية…

وهو نفس الحظ الذي ساقه القدر لحمزة عبد الكريم لارتداء فانلة واحد من أكبر أندية العالم، حيث برشلونة…

ولكن السؤال: ماذا لو استمر حمزة عبد الكريم في الأهلي حتى الآن؟!! هل كان سيحصل على فرصته للعب في الأهلي أو حتى دخول الإسكور؟! وهل لا يوجد في مصر غير حمزة عبد الكريم؟!

أبدًا، مصر مليئة بالمواهب في كل ربوع مصر، حتى لو تم تجريف كل مراكز الشباب… حتى لو أصبح اللعب في الأندية لمن يملك المال؟! حتى لو سيطرت «الكوسة» وفرضت معدومي الموهبة على أصحاب المواهب الحقيقية!!

عشرات المشاريع القومية من نوعية «كابيتانو» وغيرها، ولكن الأرض لم تنبت موهبة واحدة رغم مئات الملايين من الجنيهات التي تم إنفاقها…

ها هو حمزة عبد الكريم يشق طريقه الصعب نحو القمة من خلال خطوات محسوبة بدقة، ترفع خلالها عن كل هذا الغثاء الموجود في إعلامنا الفضائي والأرضي… تعرض لأقسى أنواع النقد من هواة الترند، وأقسم على أن يكون الرد في الملعب… تاركًا هؤلاء ممن كانوا يحلمون يومًا بالتصوير أمام بوابة برشلونة!!

أعتقد أنه آن الأوان لأن يتحرك الاتحاد المصري لكرة القدم، وأن يصدر قرارات حاسمة، خاصة فيما يتعلق بشروط القيد، خاصة فيما يتعلق بحتمية تخفيض عدد قوائم أندية الممتاز، حتى تتاح الفرصة للمواهب في اللعب والمشاركة… القائمة التي فيها 35 لاعبًا فوق السن، كيف ستكون هناك فرصة للناشئين؟!

لقد عاصرنا مواهب تظهر في الـ16 والـ17 ربيعًا، تتألق وتثبت نفسها، ولكن الآن اللاعب عنده 25 سنة ونطلق عليه ناشئًا!!!

لا أمل في الأندية التي تعمل بسياسة «شراء العبد ولا تربيته»، وهو ما ظهر جليًا هذا الموسم في أحد الأندية الذي سعى لتجميع المواهب عنده، سواء بالمال أو من خلال قوانين الفيفا الجديدة!!!

يا سادة… لدينا العشرات، بل والمئات، من مواهب مثل حمزة عبد الكريم، ولكن ظروفهم تمنعهم من سلك طريق حمزة… فإذا كانت أسرة حمزة تحملت الأعباء لإنقاذ حلم ابنهم، فإن هناك أسرًا لا تملك أن تفعل مثلها… ويبقى للحديث بقية.

الجريدة الرسمية