ردًا على "الحرب الاقتصادية".. برلماني إيراني يطرح الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي
قال عضو لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني إبراهيم رضائي إن أفضل ردّ على تصعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحرب الاقتصادية "هو الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية".
وفي مارس الماضي، ناقش مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) مقترح قانون يتضمن الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، باعتبار أنه "لا يوجد سبب للبقاء ضمن المعاهدة"، بحسب وكالة تسنيم الإيرانية.
وتضمن معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، التي صدقت عليها إيران عام 1970، للدول الحق في السعي للحصول على الطاقة النووية المدنية مقابل مطالبتها بالتخلي عن الأسلحة الذرية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.
فيما صعّدت إيران لهجتها تجاه الولايات المتحدة، في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شن ما وصفه بـ«حرب اقتصادية» ضد طهران، وسط استمرار التوتر بين البلدين بشأن البرنامج النووي وأمن الملاحة في المنطقة.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن ما يُطلق عليه «يوم النصر الاقتصادي» ليس سوى محاولة لصرف الأنظار عن الأزمات الداخلية في الولايات المتحدة، منتقدًا السياسات الأمريكية تجاه بلاده.
عراقجي: «الإرهاب الاقتصادي» يهدد العالم
واتهم عراقجي واشنطن بممارسة ما وصفه بـ«الإرهاب الاقتصادي الأمريكي»، معتبرًا أن هذه السياسات لا تقتصر تداعياتها على إيران، وإنما تمثل تهديدًا للاقتصاد العالمي وللسيادة في مختلف أنحاء العالم.
وأضاف أن الإصرار على مواصلة ما وصفها بـ«السياسات الفاشلة» لن يؤدي، من وجهة نظر طهران، إلا إلى مزيد من الإخفاقات، محذرًا من أن استمرار الضغوط الأمريكية سيؤدي إلى تصاعد حالة العداء تجاه الولايات المتحدة بين الإيرانيين.
ترامب يلوح باستئناف المفاوضات
وفي المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المفاوضات مع إيران قد تبدأ أو تُستأنف في مرحلة ما، دون الكشف عن موعد محدد، في ظل استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي.
وأكد ترامب موقف بلاده الرافض لامتلاك إيران سلاحًا نوويًا، مشددًا على أن الولايات المتحدة لا يمكنها السماح لطهران بالحصول على هذا النوع من الأسلحة.
وتشير تصريحات ترامب إلى إبقاء الباب مفتوحًا أمام المسار التفاوضي، بالتزامن مع استمرار الضغوط الأمريكية على إيران.
ترامب: الولايات المتحدة تسيطر على مضيق هرمز
وفي سياق متصل، تطرق ترامب إلى مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا من السفن يمر عبر الممر الملاحي الاستراتيجي، فضلًا عن عبور كميات كبيرة من النفط من خلاله.
وقال الرئيس الأمريكي إن الولايات المتحدة تسيطر بشكل كامل على المضيق، في تصريحات تأتي في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أمن الملاحة وحركة ناقلات النفط في المنطقة.
تصعيد متعدد المسارات بين واشنطن وطهران
وتأتي التصريحات المتبادلة في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تتداخل الخلافات بشأن البرنامج النووي والضغوط الاقتصادية وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وبينما تتمسك طهران برفض الضغوط والعقوبات الأمريكية، تؤكد واشنطن رفضها امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، مع إبقاء احتمالية العودة إلى طاولة المفاوضات قائمة، ما يجعل المرحلة المقبلة مرهونة بمدى قدرة الطرفين على احتواء التصعيد وفتح مسار تفاوضي جديد.
