رئيس التحرير
عصام كامل

من العلاج لفرصة العمل.. تحرك حكومي جديد لحماية العمالة غير المنتظمة

وزارة العمل
وزارة العمل
18 حجم الخط

بحثت وزارة العمل مع الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل آليات إطلاق تعاون مؤسسي جديد، يربط بين الخدمات الصحية والتأمينية وبرامج التشغيل والتدريب والسلامة والصحة المهنية، مع التركيز بصورة خاصة على العمالة غير المنتظمة.

جاء ذلك خلال استقبال حسن رداد، وزير العمل، حسام صادق، المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، حيث اتفق الجانبان على البدء في إعداد بروتوكول تعاون مشترك يحدد مجالات العمل وآليات التنفيذ خلال المرحلة المقبلة.


ويستهدف البروتوكول المرتقب تحويل أوجه التنسيق بين الجانبين إلى تعاون مؤسسي مستدام، بما يسهم في توحيد الجهود وتقديم خدمات أكثر تكاملًا للعامل المصري، خاصة في ملفات التأمين والرعاية الصحية والتدريب والتشغيل والسلامة المهنية.


وأكد وزير العمل أن تكامل مؤسسات الدولة يمثل عنصرًا أساسيًا لبناء مظلة حماية متكاملة للعمالة، بحيث لا تقتصر جهود الرعاية على الجانب التأميني أو الدعم الاجتماعي فقط، وإنما تمتد لتشمل توفير فرص العمل والتأهيل والتدريب وتهيئة بيئة عمل آمنة.


توعية العاملين بمخاطر بيئة العمل


وشهد اللقاء بحث تنظيم ندوات وبرامج توعوية مشتركة للعاملين بالهيئة، بالتعاون مع المتخصصين في وزارة العمل، بهدف نشر مفاهيم السلامة والصحة المهنية والتعريف بالمخاطر التي قد تواجه العاملين داخل بيئة العمل، إلى جانب توضيح أساليب الوقاية منها.


كما ناقش الطرفان الاستفادة من خبرات وزارة العمل في رفع كفاءة العاملين بالهيئة، من خلال برامج تدريبية وتوعوية تتناول اشتراطات السلامة والصحة المهنية والتشريعات والقواعد المنظمة لبيئة العمل.


ربط التدريب باحتياجات سوق العمل


وفي ملف التشغيل، جرى استعراض فرص التعاون للاستفادة من إمكانات وخبرات الجانبين في توفير الكوادر المطلوبة، وربط احتياجات الهيئة من العمالة بالجهود التي تبذلها وزارة العمل في توفير فرص العمل.


كما يمكن الاستفادة من منظومة التدريب التابعة للوزارة في تأهيل كوادر تمتلك المهارات المطلوبة وتتناسب مع احتياجات سوق العمل، بما يدعم فرص التشغيل ويرفع كفاءة العنصر البشري.


متابعة الموقف التأميني للعمال


وتطرق الاجتماع كذلك إلى تعزيز التنسيق مع مفتشي العمل، خاصة فيما يتعلق بالتحقق من الموقف التأميني للعمال والتأكد من حصولهم على حقوقهم التأمينية وفقًا للقوانين واللوائح المنظمة.
ويأتي هذا التعاون في إطار دعم جهود الدولة لتوسيع نطاق الحماية التأمينية، وتعزيز استفادة العمال من خدمات منظومة التأمين الصحي الشامل.


تبادل البيانات لحصر العمالة


واتفق الجانبان على أهمية تبادل البيانات والمعلومات في الملفات ذات الاهتمام المشترك، بما يساعد على تحسين عمليات حصر العمالة، والتحقق من الموقف التأميني، ورفع قدرة الجهات المعنية على الوصول إلى المستحقين وتقديم الخدمات المقررة لهم.


كما ناقش اللقاء الدور المستقبلي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل في منظومة صندوق إعانات الطوارئ والخدمات الاجتماعية والصحية الموجهة للعمالة غير المنتظمة، بما يدعم تطوير الخدمات المقدمة لهذه الفئة.


مظلة حماية أوسع للعمالة غير المنتظمة


وأكد وزير العمل أن مشاركة الهيئة في هذه المنظومة تمثل فرصة لتعزيز التكامل بين الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية والتشغيل والتدريب والسلامة والصحة المهنية، بما يوفر للعمالة غير المنتظمة منظومة حماية أكثر شمولًا واستدامة.


من جانبه، أكد حسام صادق أهمية التعاون مع وزارة العمل باعتباره خطوة نحو بناء منظومة متكاملة لحماية العمالة غير المنتظمة، تجمع بين التغطية الصحية والتأمينية والتدريب والتشغيل والسلامة المهنية.


وأشار إلى حرص الهيئة على الاستفادة من إمكاناتها وخبراتها لتوسيع نطاق التغطية الصحية وتحسين قدرة المستفيدين على الوصول إلى الخدمات الصحية، بما يتوافق مع توجه الدولة نحو تعزيز الحماية الاجتماعية والصحية للعامل المصري.


استكمال الإجراءات خلال الفترة المقبلة


وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق خلال الفترة المقبلة للانتهاء من صياغة بروتوكول التعاون وتحديد آليات تطبيقه، بما يضمن تنفيذ مجالات التعاون المتفق عليها وتحقيق أكبر استفادة ممكنة للعاملين.


ويعكس هذا التحرك توجهًا نحو بناء سوق عمل أكثر أمانًا واستقرارًا، مع توسيع نطاق الحماية المقدمة للعمالة غير المنتظمة وربط الرعاية الصحية والتأمين بالتشغيل والتدريب والسلامة المهنية في منظومة واحدة أكثر تكاملًا.

الجريدة الرسمية