رئيس التحرير
عصام كامل

تجربة كيميائية وإصابة أطفال بحروق، النيابة تفرغ كاميرات حضانة بالتجمع

النيابة تفرغ كاميرات
النيابة تفرغ كاميرات حضانة بالتجمع
18 حجم الخط

لحظات من المفترض أن تكون مليئة بالمرح والفضول تحولت فجأة إلى صرخات وألم، بعدما انتهت تجربة كيميائية ترفيهية داخل حضانة بمنطقة التجمع بإصابة 4 أطفال بحروق، لتبدأ بعدها التحقيقات في البحث عن تفاصيل ما حدث، وكيف تحولت تجربة اعتادت الحضانة تقديمها إلى واقعة تستدعي تدخل النيابة والأجهزة الأمنية.

وأمرت النيابة العامة باستكمال إجراءات التحقيق في الواقعة، حيث يجري الاستماع إلى أقوال العاملين داخل الحضانة للوقوف على تفاصيل تنفيذ التجربة، والمسؤول عن إجرائها، والمواد التي تم استخدامها، إلى جانب تفريغ كاميرات المراقبة داخل الحضانة لكشف اللحظات التي سبقت الواقعة وتحديد كيفية حدوث الإصابات.

الاستماع لأقوال الأطفال المصابين

كما تتابع جهات التحقيق الحالة الصحية للأطفال المصابين، مع الاستماع إلى أقوالهم حال سماح حالتهم الصحية بذلك، للوقوف على ما شاهدوه خلال تنفيذ التجربة، وكيف بدأت الواقعة، وما حدث في اللحظات التي سبقت إصابتهم.

وتأتي هذه الخطوة ضمن إجراءات التحقيق لتكوين صورة كاملة عن الواقعة، بالتزامن مع فحص التقارير الطبية الخاصة بالأطفال المصابين.

تفريغ كاميرات الحضانة يكشف لحظة وقوع الحادث

وتعمل الأجهزة المختصة على تفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة داخل الحضانة، خاصة الكاميرات التي رصدت مكان إجراء التجربة، للوقوف على طريقة تنفيذها، وعدد العاملين الموجودين أثناء النشاط، ومدى قرب الأطفال من المواد المستخدمة.

وتسعى التحقيقات من خلال التسجيلات إلى تحديد اللحظة التي حدث فيها التفاعل غير المتوقع، وما إذا كانت هناك إجراءات كان من الممكن اتخاذها لمنع وصول المواد الساخنة أو الناتجة عن التفاعل إلى الأطفال.

استعجال التحريات حول الواقعة

كما جرى استعجال تحريات الأجهزة الأمنية حول الواقعة، للوقوف على ملابساتها كاملة، وبيان طبيعة النشاط الذي كان يتم تنفيذه داخل الحضانة، والمسؤولين عنه، ومدى توافر اشتراطات السلامة اللازمة أثناء إجراء مثل هذه التجارب للأطفال.

وكان صاحب الحضانة قد أوضح خلال التحقيقات أن التجربة لم تكن جديدة، وأن الحضانة اعتادت تقديم أنشطة ترفيهية وتعليمية للأطفال، إلا أن التحقيقات تفحص حاليًا مدى ملاءمة المواد المستخدمة وطريقة التعامل معها.

المعلمات ينفذن التجربة

وكشفت المعلومات الأولية أن التجربة لم تكن تُجرى بواسطة متخصص في الكيمياء، وإنما كانت تتولى تنفيذها إحدى المعلمات باعتبارها نشاطا ترفيهيا وتعليميا للأطفال.

وتفحص جهات التحقيق مدى كفاية الخبرة والتدريب اللازمين لتنفيذ مثل هذه التجارب، فضلًا عن إجراءات الأمان التي كانت متبعة وقت تنفيذ النشاط.

إصابة 4 أطفال بحروق

وكانت الأجهزة الأمنية قد تلقت بلاغًا يفيد بإصابة عدد من الأطفال داخل حضانة بمنطقة التجمع، وعلى الفور انتقلت الأجهزة المختصة إلى مكان الواقعة.

وبالفحص تبين إصابة 4 أطفال بحروق أثناء إجراء تجربة كيميائية داخل المعمل التابع للحضانة، وجرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.

وتحرر محضر بالواقعة، فيما تواصل النيابة العامة تحقيقاتها، وتنتظر نتائج تفريغ كاميرات المراقبة والتحريات، إلى جانب التقارير الطبية، لتحديد المسؤولية عن الواقعة وبيان ما إذا كانت هناك مخالفات أو أوجه تقصير في إجراءات السلامة أدت إلى إصابة الأطفال.

الجريدة الرسمية