من الأختام المزورة إلى القروض الإلكترونية، سقوط تشكيل عصابي لتزوير الأوراق الرسمية في القاهرة
لجأ البعض إلى محاولة استغلال التطبيقات والمنصات الإلكترونية للحصول على قروض وتمويلات بطرق غير مشروعة، بعدما قرر أحد الأشخاص تحويل التزوير إلى نشاط منظم، يوفر من خلاله لعملائه أوراقًا ومستندات مصطنعة تساعدهم في الحصول على مبالغ مالية لا يستحقونها.

تحريات الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة كشفت تفاصيل النشاط، بعدما تبين أن المتهم، المقيم بدائرة قسم شرطة حدائق القبة، تخصص في اصطناع وتزوير الأوراق الثبوتية والمستندات اللازمة لتقديم طلبات الحصول على قروض ورصيد ائتماني عبر منصات التمويل الإلكترونية.
لم يقتصر النشاط على تزوير مستند واحد، إذ كشفت عملية الضبط عن وجود أدوات ومستندات متعددة يستخدمها المتهم في تنفيذ مخططه، حيث عُثر بحوزته على 6 أختام أكلاشيه لشركات وهمية، وعدد من مفردات المرتب المصطنعة، إلى جانب 41 خط هاتف محمول، وبطاقات شخصية وكروت دفع إلكتروني ورخص قيادة وكروت تأمين صحي، وجميعها مزورة.
وبمواجهة المتهم، أقر بممارسة نشاطه في اصطناع المستندات لصالح عدد من العملاء، مقابل حصوله على نسبة من الأموال التي يتمكنون من الحصول عليها من خلال القروض والتمويلات الإلكترونية باستخدام الأوراق المزورة.
ولم تتوقف التحريات عند المتهم الرئيسي، إذ تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد وضبط 5 من عملائه، وبمواجهتهم أقروا باستخدام المستندات المزورة في التقدم للحصول على قروض وتمويلات من التطبيقات والمنصات الإلكترونية.
وكشفت التحقيقات عن حلقة أخرى في سلسلة التزوير، بعدما أقر المتهم الرئيسي باستعانته بمالكي مكتبتين ومالك محل متخصص في تصنيع الأختام، لاصطناع الأوراق والأختام المستخدمة في نشاطه، وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبطهم جميعًا.
وبذلك أسفرت التحريات والضبط عن كشف شبكة متكاملة تبدأ باصطناع المستندات والأختام، مرورًا بتقديمها للعملاء، وانتهاءً باستخدامها في الحصول على قروض وتمويلات إلكترونية ببيانات غير حقيقية.
وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، وتولت الجهات المختصة مباشرة التحقيقات للوقوف على جميع ملابسات النشاط الإجرامي.








