«تكنولوجيا الأغذية» يطلق برنامجا تدريبيا في صناعة المخبوزات
نظم معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية التابع لمركز البحوث الزراعية برنامجًا تدريبيًا متقدمًا في مجال «تكنولوجيا وصناعة المخبوزات»، بمشاركة 25 متدربًا من شباب الخريجين المصريين والأشقاء السودانيين، وذلك بمقر المعهد، وذلك في خطوة تستهدف تحويل المعرفة العلمية إلى مهارات عملية وفرص اقتصادية حقيقية.
يأتي البرنامج بهدف الارتقاء بالمنظومة التدريبية وربط البحث العلمي بالتطبيق العملي بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل ويدعم جهود الدولة في تحقيق الأمن الغذائي.
وجرى تنفيذ البرنامج تحت إشراف الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، وبالشراكة مع مشروع تنمية المهارات التابع للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، بهدف بناء قدرات الشباب وإكسابهم مهارات تطبيقية يمكن الاستفادة منها في تأسيس وإدارة مشروعات صغيرة ومتوسطة في قطاع الصناعات الغذائية.
من التدريب إلى تأسيس المشروعات
ويستهدف البرنامج منح المشاركين خبرات عملية مباشرة تساعدهم على الانتقال من مرحلة البحث عن فرصة عمل إلى امتلاك المهارات اللازمة لإنشاء مشروعات إنتاجية خاصة، بما يسهم في توفير فرص عمل مستدامة وتعزيز التمكين الاقتصادي والاستقلال المالي للشباب.
ولم يقتصر التدريب على الجانب النظري، وإنما اعتمد على التطبيق العملي والتعامل المباشر مع مراحل تصنيع المنتجات الغذائية، بما يتيح للمتدربين التعرف على متطلبات الصناعة بصورة أكثر واقعية، ويفتح أمامهم فرصًا لتطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.
الصناعات الغذائية ركيزة للأمن الغذائي
وأكد الدكتور عاطف عشيبة، مدير معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية، أن قطاع الصناعات الغذائية يمثل أحد المحاور الأساسية لاستراتيجية الدولة لتحقيق الأمن الغذائي وتعظيم القيمة المضافة للمنتجات الزراعية.
وأشار عشيبة إلى حرص المعهد على نقل أحدث التقنيات والخبرات العلمية إلى الشباب، خاصة في المجالات المرتبطة بضبط الجودة والسلامة الغذائية وتطوير المنتجات الابتكارية والصحية التي تستهدف فئات مختلفة من المستهلكين.




وأوضح أن من بين المجالات التي حظيت باهتمام خلال البرنامج صناعة المخبوزات الخالية من الجلوتين، باعتبارها أحد المجالات التي يمكن أن تفتح المجال أمام تطوير منتجات غذائية متخصصة تلبي احتياجات فئات معينة من المستهلكين.
«GMP» واختبارات الجودة والسلامة المهنية
وركز البرنامج على تدريبات عملية مكثفة شملت تطبيق الممارسات التصنيعية الجيدة (GMP)، إلى جانب التعريف بمعايير السلامة والصحة المهنية داخل بيئة العمل.
كما تضمنت التدريبات إجراء الاختبارات الفيزيائية والحسية للمنتجات بهدف تحديد معايير الجودة، وتعريف المشاركين بالأسس الفنية التي تساعد على تقييم المنتج وضمان مطابقته لمتطلبات الجودة والسلامة.
وامتد التدريب إلى الجوانب التنفيذية والإدارية المرتبطة بالمشروعات، حيث حصل المشاركون على خبرات فنية تساعدهم في إدارة عمليات الإنتاج والتعبئة والتسويق، بما يعزز قدرتهم على تأسيس مشروعاتهم الخاصة والعمل على تطويرها مستقبلًا.
دعم ريادة الأعمال في قطاع التصنيع الغذائي
وأكد الدكتور عاطف عشيبة استمرار تنفيذ مثل هذه البرامج التدريبية النوعية، باعتبارها جزءًا من الدور المجتمعي والإقليمي لمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية، ووسيلة لنقل الخبرات العلمية والتطبيقية إلى الشباب.
وأشار إلى أن تأهيل الكوادر الشابة لا يمثل دعمًا لسوق العمل فقط، وإنما يساهم أيضًا في تعزيز ريادة الأعمال وتوسيع قاعدة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الصناعات الغذائية، بما يدعم القطاع باعتباره أحد القطاعات المهمة للاقتصاد الوطني.
ويعكس البرنامج توجهًا نحو بناء حلقة متكاملة تبدأ بالبحث العلمي والتدريب التطبيقي، ثم تمتد إلى الإنتاج وريادة الأعمال، بما يساعد على تحويل الخبرات البحثية والتكنولوجية إلى مشروعات ومنتجات قادرة على خلق قيمة مضافة ودعم منظومة الأمن الغذائي.


