تعزيز التعاون بين البورصتين المصرية والجنوب أفريقية لدعم التكامل المالي والاستثماري
حرص مكتب التمثيل التجاري المصري في بريتوريا، برئاسة المستشار التجاري إيهاب صلاح الدين، وبالتنسيق مع إدارة شؤون الترويج للاستثمار بالتمثيل التجاري المصري، على ترتيب اجتماع بين بورصة جوهانسبرج للأوراق المالية وكل من البورصة المصرية والهيئة العامة للرقابة المالية، لبحث آفاق التعاون المشترك بين أسواق المال في مصر وجنوب أفريقيا.
التعاون المشترك بين أسواق المال
يأتى هذا في إطار توجيهات الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع الدول الأفريقية، وتكثيف التواصل مع المؤسسات المالية والاقتصادية الدولية والإقليمية، وفي ضوء متابعة الاجتماع الذي تم عقده مع رئيس البورصة المصرية وبحث سبل تعزيز التعاون والتواصل بين البورصة المصرية ونظيراتها في الأسواق الأفريقية والدولية،
ويأتي الاجتماع استكمالًا للتحركات التي يقوم بها التمثيل التجاري المصري لتعزيز الروابط بين المؤسسات المالية المصرية ونظيراتها في الأسواق الرئيسية بالقارة الأفريقية، وترجمة ما تم بحثه خلال الاجتماع مع رئيس البورصة المصرية إلى خطوات عملية تستهدف فتح مجالات جديدة للتعاون وتبادل الخبرات وتعزيز فرص الاستثمار بين مصر وجنوب أفريقيا.
وتناول الاجتماع عددًا من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها بحث إمكانات القيد المزدوج للشركات في البورصتين المصرية والجنوب أفريقية، بما يسهم في توسيع فرص الشركات للوصول إلى مصادر التمويل والاستفادة من قاعدة أكبر من المستثمرين في السوقين.
كما ناقش الجانبان فرص التعاون في مجال أسواق الكربون، وتبادل الخبرات المتعلقة بتطوير الأطر التنظيمية والآليات المالية المرتبطة بها، إلى جانب بحث تحديث مذكرة التفاهم القائمة بين مصر وجنوب أفريقيا في مجال البورصات وأسواق المال، بما يتواكب مع التطورات التي شهدتها الأسواق المالية خلال السنوات الأخيرة، ويفتح المجال أمام مجالات جديدة للتعاون بين المؤسسات المعنية في البلدين.
ومن جانبه، أكد الدكتور عبد العزيز الشريف، وكيل أول وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ورئيس التمثيل التجاري، أن الاجتماع يأتي في إطار الدور الذي يضطلع به التمثيل التجاري المصري في تنمية العلاقات الاقتصادية مع الأسواق الخارجية، وتعزيز التواصل المباشر بين المؤسسات الاقتصادية والمالية المصرية ونظيراتها الدولية، وكذلك المتابعة المستمرة لمخرجات الاجتماعات التي يعقدها التمثيل التجاري مع المؤسسات الوطنية وتحويلها إلى تحركات عملية في الأسواق الخارجية.
وأضاف الشريف أن هذه الخطوة تأتي استكمالًا للجهود التي تقوم بها وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لتنمية العلاقات والاتصالات مع المؤسسات المالية والاقتصادية الدولية بصفة عامة، والأفريقية بصفة خاصة، بما يسهم في دعم تدفقات الاستثمار، وتطوير أدوات التمويل، وتعزيز التكامل الاقتصادي والمالي بين مصر ودول القارة.
وأشار رئيس التمثيل التجاري إلى أن البورصتين المصرية والجنوب أفريقية تعدان من أبرز أسواق المال في القارة الأفريقية، وأن تطوير التعاون والتنسيق بينهما من شأنه دعم الترابط بين أسواق المال الأفريقية، وتعزيز فرص الاستثمار العابر للحدود، وتوفير أدوات إضافية لتمويل الشركات والمشروعات، بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية بالقارة.
وأكد الشريف أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر وجنوب أفريقيا شهدت تطورًا ملحوظًا خلال عام 2025، حيث تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 240 مليون دولار، فيما بلغت الصادرات المصرية إلى السوق الجنوب أفريقية نحو 152 مليون دولار، بزيادة بلغت 31.4% مقارنة بعام 2024.
وأوضح أن الصادرات المصرية إلى جنوب أفريقيا خلال عام 2025 سجلت أعلى مستوى لها في تاريخ العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بما يعكس تنامي قدرة المنتجات المصرية على النفاذ إلى السوق الجنوب أفريقية، ويؤكد وجود فرص إضافية لتوسيع التجارة البينية خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف الشريف أن العلاقات الاستثمارية بين البلدين تشهد كذلك حضورًا متزايدًا للاستثمارات الجنوب أفريقية في السوق المصرية، ومن أبرزها استحواذ شركة Vodacom على حصة مجموعة Vodafone العالمية في شركة فودافون مصر، إلى جانب استثمارات شركة AngloGold Ashanti المرتبطة بمنجم السكري في مصر.
وأكد رئيس التمثيل التجاري أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة متابعة نتائج الاجتماع والعمل على تحويل ما تم طرحه من مجالات للتعاون إلى خطوات تنفيذية، خاصة فيما يتعلق بالقيد المزدوج للشركات، وأسواق الكربون، وتحديث أطر التعاون المؤسسي بين البورصتين، إلى جانب استمرار التواصل بين المؤسسات المالية والاستثمارية في البلدين، بما يسهم في تعميق العلاقات الاقتصادية بين مصر وجنوب أفريقيا ودعم التكامل الاقتصادي والمالي الأفريقي.
