رئيس بعثة رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة: اتفاق مكة "أمن مستورد" وليس موجها ضدنا
علق رئيس بعثة رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة، مجتبى فردوسي بور على اتفاق مكة للدفاع المشترك الموقع بين السعودية وتركيا وباكستان، واصفا إياه بمثابة "أمن مستورد".
طهران لا ترى أن التحالفات الأمنية الجديدة في المنطقة قادرة على حل أزمات الخليج
وقال رئيس بعثة رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة إن طهران لا ترى أن التحالفات الأمنية الجديدة في المنطقة قادرة على حل أزمات الخليج، داعيا دول المنطقة إلى بناء منظومة أمن جماعي بعيدا عن الاعتماد على القوى الخارجية.
وأضاف فردوسي بور بحسب روسيا اليوم، أن إيران تنظر إلى الاتفاقات والتحالفات التي تشكلت أخيرا في المنطقة باعتبارها غير كافية لمعالجة جذور الأزمات الأمنية، مشيرا إلى أن التجارب السابقة أثبتت، بحسب تقديره، أن ما وصفه بـ "الأمن المستورد" لم يحقق الاستقرار المنشود.
وأوضح أن بلاده لا تعتبر الاتفاق المعلن في مكة المكرمة موجها بالضرورة ضد إيران، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة فتح المجال أمام حوار إقليمي مباشر يضم دول الخليج وإيران، بهدف التوصل إلى تفاهمات مشتركة بشأن أمن الممرات المائية.
إقامة منظومة أمنية تشارك فيها الدول المطلة على الخليج
وأكد المسؤول الإيراني أن بلاده تدعو إلى إقامة منظومة أمنية تشارك فيها الدول المطلة على الخليج، من خلال الحوار والتشاور والتفاهم بشأن حماية الملاحة وأمن المنطقة، بدلا من الاعتماد على وجود عسكري أمريكي أو تحالفات خارجية.
وردا على سؤال بشأن الضربات الإيرانية التي استهدفت دولا في المنطقة خلال التوترات العسكرية الأخيرة، قال فردوسي بور إن طهران تستهدف القواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية الموجودة في دول الجوار، وليس أراضي تلك الدول أو حكوماتها.
وأضاف أن إيران سبق أن حذرت دول المنطقة من السماح بوجود قواعد عسكرية أمريكية على أراضيها أو تقديم خدمات للقوات الأمريكية، معتبرا أن استخدام هذه القواعد في مواجهة إيران يجعلها، من وجهة نظر طهران، جزءا من المواجهة.
إيران ترغب في فتح "صفحة جديدة" مع دول الخليج
وأكد في المقابل أن إيران ترغب في فتح "صفحة جديدة" مع دول الخليج، مشيرا إلى أن الحوار الإقليمي يمثل بحسب قوله الطريق الأفضل لمعالجة الخلافات الأمنية والسياسية.
وفي حديثه عن طبيعة صنع القرار داخل إيران رفض فردوسي بور ما وصفه بتحليلات تتحدث عن انقسام بين "معتدلين" و"متشددين" باعتباره سببا في استمرار الحرب، مؤكدا أن القرارات الاستراتيجية المتعلقة بالحرب والسلام تمر عبر المؤسسات الرسمية الإيرانية.
وأوضح أن مجلس الأمن القومي الإيراني يضم ممثلين عن مختلف المؤسسات والجهات السياسية والعسكرية، وأن القرارات النهائية تُتخذ عبر آليات دستورية ومؤسسية، مع وجود دور للمرشد الأعلى في قضايا الحرب والسلام.
كما نفى المسؤول الإيراني صحة التكهنات المتعلقة بصحة المرشد الأعلى، مؤكدا أن غيابه عن الظهور العلني يرتبط باعتبارات أمنية، وأنه يمارس مهامه، بحسب قوله.
وتأتي تصريحات المسؤول الإيراني في وقت تشهد فيه منطقة الخليج إعادة ترتيب للمشهد الأمني، مع تنامي النقاش حول مستقبل الترتيبات الدفاعية الإقليمية، ودور الولايات المتحدة والقوى الدولية في حماية الملاحة والمنشآت الحيوية.






