رئيس التحرير
عصام كامل

وزير الصحة يحسم الجدل حول نقص الأنسولين: البدائل المحلية متوفرة وتغطي احتياجات السوق

د.خالد عبد الغفار
د.خالد عبد الغفار
18 حجم الخط

أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن الحديث عن وجود نقص عام في الأنسولين يحتاج إلى قدر من التدقيق، موضحًا أن الأنسولين المنتج محليًا متوافر ويغطي احتياجات السوق المصرية، بينما قد تظهر بعض حالات النقص نتيجة عدم توافر اسم تجاري بعينه، وليس بسبب غياب المادة الفعالة أو عدم توافر العلاج.

وأوضح وزير الصحة في تصريحات صحفية اليوم أن الأنسولين المصري يتم إنتاجه باستخدام خامات ذات جودة عالية، يتم توريدها من كبرى الشركات العالمية المتخصصة في إنتاج الأنسولين، ومن بينها شركات تنتج خامات الإنسولين والمواد المرتبطة به، مشيرًا إلى أن عمليات التصنيع داخل المصانع المصرية تتم وفق الاشتراطات والمعايير الرقابية المعتمدة.

وشدد عبد الغفار على أن الدواء المثيل يحتوي على المادة الفعالة والتركيبة والتركيز ذاته للدواء المرجعي، ويخضع لقواعد التسجيل والرقابة، لافتًا إلى أن اختلاف الاسم التجاري بين المستحضرات لا يعني اختلافًا في الفاعلية أو جودة العلاج.

وجود 4 شركات مصرية تنتج مستحضرات مثيلة للأنسولين المستورد

وأشار إلى وجود 4 شركات مصرية تنتج مستحضرات مثيلة للأنسولين المستورد، وهو ما يسهم في زيادة البدائل المتاحة أمام المرضى، ويعزز قدرة الدولة على تلبية احتياجات السوق المحلية، فضلًا عن تقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة.

استيراد الأنسولين ليس الخيار الأفضل مع وجود بدائل محلية

وأكد وزير الصحة أن استيراد المنتج النهائي بالعملة الأجنبية، في الوقت الذي تمتلك فيه مصر قدرات إنتاجية محلية وبدائل دوائية مسجلة، لا يمثل الخيار الأكثر كفاءة من منظور الأمن الدوائي واستدامة توفير العلاج.

وأوضح أن الدولة تعمل على زيادة التصنيع المحلي وتعميق صناعة الدواء، وليس فقط توفير المنتج النهائي، بما يدعم قدرات الصناعة الوطنية ويعزز قدرتها على تلبية الاحتياجات المستقبلية.

وكشف عبد الغفار عن العمل على إنشاء مصنع للمواد الفعالة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بالشراكة مع شركة «إيبيكو»، بما يسهم في توطين صناعة المواد الخام الدوائية وتعزيز القدرات الوطنية في هذا المجال.

وأضاف أن التوسع في تصنيع المواد الفعالة محليًا يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز الأمن القومي الدوائي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتوفير العملة الأجنبية، وضمان استدامة إمدادات الأدوية، خاصة الأدوية الحيوية والأدوية المستخدمة في علاج الأمراض المزمنة.

2.45 مليون مريض يستفيدون من منظومتي التأمين والعلاج على نفقة الدولة

وأشار وزير الصحة إلى أن الدولة لا تتعامل مع ملف الأنسولين بمعزل عن منظومة الدواء بشكل عام، وإنما تعمل من خلال عدة مسارات متوازية، تشمل زيادة الإنتاج المحلي، وتعدد البدائل، وتأمين المخزون، ودعم الصناعة الوطنية، إلى جانب توفير العلاج للمستحقين من خلال منظومتي التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة.

وأوضح أن عدد مرضى السكري الذين يتم التعامل معهم من خلال منظومتي التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة يبلغ نحو 2.45 مليون مريض من البالغين، بالإضافة إلى نحو 60 ألف طفل، فيما تصل التكلفة الإجمالية لتوفير علاج السكري من الأنسولين والأقراص إلى نحو 4.2 مليار جنيه سنويًا.

وشدد عبد الغفار على أن الهدف الأساسي للدولة هو ضمان حصول المريض على العلاج المناسب والآمن والفعال، وليس ارتباط العلاج باسم تجاري محدد، مؤكدًا أن الدولة توفر العلاج المحلي المسجل والمطابق للمواصفات من خلال منظومات التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة، وفقًا للقواعد المنظمة والاستحقاق الطبي.

وأوضح أن اختيار المريض لدواء مستورد له بديل محلي مسجل ومتاح  في بعض الحالات اختيارًا شخصيًا، ولا يعني أن الدولة لا توفر العلاج أو أن المادة الفعالة غير متاحة، مؤكدًا أن الدولة مستمرة في تطوير قدراتها الإنتاجية والتصنيعية بما يضمن الأمن الدوائي واستدامة حصول المواطنين على احتياجاتهم العلاجية.

الجريدة الرسمية