عمال مصنع أحذية محترق أمام النيابة: فوجئنا بالنيران.. و250 جنيهًا أجرنا يوميًا
استمعت نيابة حدائق القبة إلى أقوال عدد من العمال في واقعة اندلاع حريق داخل مصنع لتصنيع الأحذية، بدائرة قسم شرطة حدائق القبة، فيما كشفت التحقيقات عن مفاجآت بشأن طبيعة المكان ومدى التزامه باشتراطات السلامة المهنية.
وأكد العمال، ومعظمهم من الفتيات، أنهم يعملون داخل المصنع منذ عدة سنوات، وأنهم يتقاضون 250 جنيها يوميا، مشيرين إلى أنهم فوجئوا باندلاع النيران داخل المكان، ولا يعلمون السبب الذي أدى إلى اشتعالها.
وأضاف العمال في أقوالهم أمام النيابة، أنهم بمجرد نشوب الحريق هرعوا إلى الخارج للنجاة بحياتهم، قبل أن تتمكن قوات الحماية المدنية من السيطرة على النيران.
وامرت النيابة العامة بصرفهم من سراي النيابة بدون اي ضمانات.
وكشفت التحقيقات الأولية أن مالك المصنع لم يكن ملتزما باشتراطات السلامة المهنية، فضلا عن تشغيل المصنع دون ترخيص، فيما قررت النيابة حبسه على ذمة التحقيقات.
وتبين من المعاينات والتحريات أن أنبوبة بوتاجاز تسببت في اندلاع الحريق، بعدما حدث بها تسرب للغاز، تزامن مع ارتفاع درجات الحرارة ووجود مواد قابلة للاشتعال داخل المكان، ما أدى إلى اشتعال النيران وانتشارها.
كما كشفت المعاينة أن مالك المصنع اتخذ من 3 طوابق داخل عقار سكني مقرا لتصنيع وتخزين الأحذية بصورة عشوائية ودون الحصول على التراخيص اللازمة، بالمخالفة للاشتراطات المقررة.
وكانت غرفة عمليات شرطة النجدة بمديرية أمن القاهرة قد تلقت بلاغا من الأهالي يفيد بنشوب حريق داخل مصنع لتصنيع الأحذية بدائرة قسم شرطة حدائق القبة.
وعلى الفور، انتقلت قوات الحماية المدنية مدعومة بسيارات الإطفاء والإسعاف إلى موقع البلاغ، وتبين من الفحص أن النيران اندلعت داخل شقتين سكنيتين بالطابقين الأول والثاني، جرى استخدامهما في تصنيع وتخزين الأحذية، على مساحة تقدر بنحو 150 مترا.
ونجحت قوات الحماية المدنية بالقاهرة في السيطرة على الحريق وإخماده، دون وقوع إصابات أو خسائر في الأرواح.
وتحرر محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيقات، وأصدرت قرارها بحبس مالك المصنع على ذمة التحقيقات.

