رئيس التحرير
عصام كامل

10 خطوات تساعدك على استعادة شغفك وحماسك

نصائح لاستعادة شغفك
نصائح لاستعادة شغفك
18 حجم الخط

استعادة شغفك بما تحبين، قد تمر المرأة بفترات تشعر فيها أن الأشياء التي كانت تمنحها السعادة لم تعد تثير اهتمامها كما كانت من قبل. 
 


الكتاب الذي كانت تنتظر وقتًا هادئًا لقراءته، الأغنية التي كانت تحسن مزاجها، الخروج مع الصديقات، ممارسة هواية قديمة أو حتى إعداد وصفة تحبها، كلها قد تتحول فجأة إلى أنشطة عادية لا تشعر تجاهها بالحماس نفسه.

أكدت شيرين محمود خبيرة العلاقات ومدربة الحياة، أن هذا التغير لا يعني بالضرورة أن شغفك اختفى نهائيًا، فقد يكون السبب هو الإرهاق النفسي أو كثرة المسؤوليات أو الضغوط اليومية التي جعلت العقل في حالة انشغال مستمر. 

أضافت مدربة الحياة، أن في أحيان أخرى، تحتاج المرأة إلى إعادة اكتشاف الأشياء التي تحبها بطريقة مختلفة بدلًا من انتظار عودة الشغف من تلقاء نفسه.
 

خطوات تساعدك لاستعادة شغفك وحماسك


وتقدم خبيرة العلاقات ومدربة الحياة، في السطور التالية، أهم خطوات تساعدك على استعادة شغفك وحماسك للأمور التي كنتي تفضلينها.


أولًا.. افهمي لماذا ابتعدتِ عن الأشياء التي تحبينها

قبل البحث عن طرق استعادة الشغف، حاولي أن تسألي نفسك: لماذا توقفت عن فعل الأشياء التي كنت أحبها؟

قد تكون الإجابة مرتبطة بضيق الوقت وكثرة المسؤوليات، خاصة عندما تصبح الأولوية للعمل والأسرة والمهام المنزلية واحتياجات الآخرين.


وقد يكون السبب هو الإرهاق الذي يجعل الإنسان يبحث عن الراحة السريعة بدلًا من ممارسة نشاط يحتاج إلى بعض التركيز والطاقة.


كما يمكن أن يؤدي الضغط المستمر إلى فقدان الحماس تجاه أنشطة كانت ممتعة في السابق. وأحيانًا تتغير اهتمامات الإنسان مع مرور الوقت، فيكتشف أن ما كان يحبه في مرحلة معينة لم يعد يناسبه بالشكل نفسه.


لذلك لا تلومي نفسك لمجرد أنك لم تعودي تستمتعين بشيء كنت تحبينه في الماضي. المهم هو معرفة ما تحتاجينه الآن.

ابدأي بخطوات صغيرة
ابدأي بخطوات صغيرة


لا تنتظري عودة الشغف من تلقاء نفسه

من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن الشغف يجب أن يظهر أولًا ثم نبدأ في ممارسة الهواية. في الواقع، قد يحدث العكس تمامًا.

ابدئي بممارسة النشاط لفترة قصيرة حتى لو لم تشعري بالحماس في البداية. افتحي الكتاب واقرئي بضع صفحات، استمعي إلى الموسيقى التي تحبينها، اخرجي في نزهة قصيرة أو عودي إلى الرسم أو الكتابة أو الطبخ.

أحيانًا تأتي الرغبة أثناء الممارسة، وليس قبلها.

ولا يشترط أن تشعري بالسعادة الكبيرة منذ المحاولة الأولى. يكفي أن تمنحي نفسك فرصة للتواصل من جديد مع الشيء الذي كان يمثل جزءًا جميلًا من حياتك.


ابدئي بخطوات صغيرة

إذا كنتِ قد توقفتِ عن هواية لفترة طويلة، فلا تحاولي العودة إليها بنفس المستوى الذي كنتِ عليه سابقًا.

إذا كنتِ تحبين القراءة مثلًا، لا تضعي هدفًا بقراءة كتاب كامل خلال أيام قليلة. ابدئي بعشر صفحات فقط يوميًا. وإذا كنتِ تحبين ممارسة الرياضة، ابدئي بالمشي لمدة عشر دقائق بدلًا من وضع خطة رياضية مرهقة.

الخطوات الصغيرة تقلل الشعور بالضغط، وتجعل العودة أكثر سهولة. ومع تكرار التجربة، قد تزداد رغبتك في الاستمرار تلقائيًا.


تذكري كيف كنتِ تشعرين وأنتِ تمارسين هوايتك

أحيانًا لا يكون الشيء نفسه هو مصدر الشغف، وإنما المشاعر التي كان يمنحنا إياها.

اسألي نفسك: ماذا كنت أشعر عندما كنت أمارس هذه الهواية؟

هل كنتِ تشعرين بالحرية؟ الهدوء؟ الإنجاز؟ الإبداع؟ الهروب من الضغوط؟ التواصل مع الآخرين؟

معرفة الشعور الذي تفتقدينه قد تساعدك على الوصول إلى طرق جديدة للحصول عليه. فإذا كانت القراءة تمنحك الهدوء، ربما يمكنك استعادة هذا الشعور من خلال الكتابة أو المشي في مكان هادئ أو الاستماع إلى كتاب صوتي.


غيّري طريقة ممارسة الشيء الذي تحبينه

قد لا تكون المشكلة في الهواية نفسها، وإنما في الطريقة التي أصبحتِ تمارسينها بها.

إذا كنتِ تحبين الطبخ، جربي وصفات جديدة بدلًا من تكرار الأطباق نفسها. وإذا كنتِ تحبين القراءة، اختاري نوعًا أدبيًا مختلفًا. وإذا كنتِ تحبين التصوير، جربي موضوعات جديدة أو أماكن مختلفة.

التجديد يمكن أن يعيد الفضول، والفضول أحد أهم الأبواب التي تقود إلى الشغف.


امنحي نفسك وقتًا خاصًا بلا شعور بالذنب

تحتاج المرأة إلى مساحة تخصها وحدها، وليس من الضروري أن تكون هذه المساحة طويلة.

قد تكون نصف ساعة يوميًا تقضينها في نشاط تحبينه، أو ساعة واحدة في نهاية الأسبوع. المهم أن تتعاملي مع هذا الوقت باعتباره احتياجًا وليس رفاهية.

الشعور المستمر بأن كل دقيقة يجب أن تكون مخصصة للعمل أو الأسرة قد يجعل المرأة تنفصل تدريجيًا عن اهتماماتها الشخصية.

لذلك لا تنتظري أن تنتهي جميع مسؤولياتك حتى تفعلي شيئًا تحبينه؛ فالمسؤوليات غالبًا لن تنتهي بالكامل.


تخلصي من فكرة أن الهواية يجب أن تكون مفيدة

قد تتحول الهوايات إلى مصدر ضغط عندما نشترط على أنفسنا أن تحقق نتيجة ملموسة.

ليس من الضروري أن تتحول القراءة إلى مشروع، أو التصوير إلى عمل، أو الطبخ إلى صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي.

يمكنك ببساطة أن تفعلي شيئًا لأنك تستمتعين به.

الهواية التي لا تحقق لكِ مالًا أو إنجازًا مهنيًا تظل مهمة إذا كانت تمنحك شعورًا بالراحة والمتعة.

خصصي وقتا لنفسك
خصصي وقتا لنفسك


استعيدي الأشياء القديمة من زاوية جديدة

تذكري الأنشطة التي كنتِ تحبينها في مراحل سابقة من حياتك. ربما كانت هناك هواية توقفتِ عنها بسبب الدراسة أو الزواج أو العمل أو مسؤوليات الأسرة.

اكتبي قائمة بالأشياء التي كنتِ تستمتعين بها، حتى لو بدت بسيطة جدًا.

قد تكتشفين أنك تشتاقين إلى الرسم، أو المشي، أو الكتابة، أو مشاهدة الأفلام، أو الاستماع إلى الموسيقى، أو ترتيب المنزل بطريقة معينة، أو حتى الجلوس مع صديقة قديمة.

اختاري شيئًا واحدًا فقط وجربي العودة إليه دون توقعات كبيرة.


لا تقارني نفسك بنسختك القديمة

قد تكونين الآن في مرحلة مختلفة من حياتك، ولذلك لا تتوقعي أن تستمتعي بالأشياء بالطريقة نفسها التي كنتِ تستمتعين بها قبل سنوات.

ربما كنتِ تقرئين لساعات في الماضي، أما الآن فقد تكون عشرون دقيقة كافية. وربما كنتِ تحبين الخروج كثيرًا، وأصبحتِ تفضلين جلسة هادئة في المنزل.

التغير لا يعني أنك فقدتِ نفسك، وإنما يعني أنك تتغيرين معها.

المطلوب ليس استعادة النسخة القديمة منكِ، بل اكتشاف ما يناسبكِ في مرحلتك الحالية.


قللي من استهلاك المحتوى الذي يستنزف انتباهك

يمكن أن تجعل كثرة التنقل بين الفيديوهات القصيرة والمنشورات والإشعارات من الصعب الاستمتاع بالأنشطة التي تحتاج إلى تركيز وهدوء.

عندما يصبح العقل معتادًا على التنبيه المستمر، قد تبدو القراءة أو الكتابة أو ممارسة هواية هادئة أقل إثارة في البداية.

لذلك جربي تخصيص فترات قصيرة بعيدًا عن الهاتف، واستخدميها لممارسة نشاط حقيقي يمنحك فرصة للتركيز.


اهتمي بأساسيات يومك

الحماس لا يعيش بمعزل عن احتياجات الجسم والعقل. النوم الجيد، تناول وجبات متوازنة، الحركة، شرب كمية كافية من السوائل، والحصول على فترات راحة كلها أمور يمكن أن تؤثر في الطاقة والقدرة على الاستمتاع بالأنشطة اليومية.

إذا كنتِ مرهقة طوال الوقت، فمن الطبيعي أن تشعري بأن الهوايات أصبحت عبئًا إضافيًا.

لذلك أحيانًا تبدأ استعادة الشغف من الاهتمام بنفسك، وليس من البحث عن هواية جديدة.


اسمحي لنفسك باكتشاف شغف جديد

ليس شرطًا أن تعودي إلى الأشياء نفسها التي كنتِ تحبينها في الماضي. ربما يكون الوقت مناسبًا لاكتشاف شيء جديد تمامًا.

جربي تعلم مهارة بسيطة، أو نوعًا مختلفًا من الكتب، أو نشاطًا إبداعيًا، أو رياضة جديدة، أو حتى زيارة أماكن لم تذهبي إليها من قبل.

قد تكتشفين أن ما تبحثين عنه ليس استعادة شغف قديم، وإنما بناء مساحة جديدة في حياتك تشبه المرأة التي أصبحتِ عليها الآن.

اكتشفي شغفا جديدًا
اكتشفي شغفا جديدًا


متى تحتاجين إلى الانتباه؟

إذا استمر فقدان المتعة في معظم الأشياء لفترة طويلة، ولم يعد الأمر مقتصرًا على هواية أو نشاط معين، خاصة إذا صاحبه تغير واضح في النوم أو الشهية أو الطاقة أو التركيز أو شعور مستمر بالحزن واليأس، فمن الأفضل عدم التعامل معه باعتباره مجرد فقدان للشغف.

في هذه الحالة قد يكون من المفيد التحدث إلى مختص نفسي أو طبيب؛ لأن فقدان المتعة المستمر قد يرتبط أحيانًا بمشكلات نفسية تحتاج إلى تقييم مهني.

 

وأخيرًا لفتت مدربة الحياة، إلى أن استعادة الشغف ليست مسابقة ولا تحتاج إلى قرارات كبيرة. أحيانًا تبدأ بخطوة صغيرة جدًا: عشر صفحات من كتاب، أغنية قديمة، نزهة قصيرة، وصفة تحبينها أو نصف ساعة تقضينها بعيدًا عن المسؤوليات.


لا تضغطي على نفسك كي تشعري بشيء معين فورًا. امنحي نفسك الوقت والمساحة، وجربي من جديد.


فربما لم يختفِ شغفكِ كما تظنين، وربما كان كل ما يحتاجه هو أن تمنحي نفسك فرصة للعودة إلى الأشياء التي تجعلكِ تشعرين بأنكِ أنتِ.

الجريدة الرسمية