رئيس التحرير
عصام كامل

محكمة أمريكية تمنع ترامب من بناء قاعة احتفالات بالبيت الأبيض، ما القصة ؟

البيت الأبيض
البيت الأبيض
18 حجم الخط

أيّدت محكمة استئناف اتحادية، اليوم الجمعة، قرارًا قضائيًا ابتدائيًا يقضي بوقف أعمال البناء في قاعة الاحتفالات التي يوليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اهتمامًا خاصًا داخل البيت الأبيض، لكنها أرجأت تنفيذ قرارها لمدة أسبوعين لإتاحة المجال أمام الإدارة الأمريكية لتقديم طعن محتمل أمام المحكمة العليا.

وبحسب «يورو نيوز»، أصدرت هيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة في محكمة الاستئناف الأمريكية لدائرة مقاطعة كولومبيا حكمًا بأغلبية قاضيين مقابل قاضٍ واحد، أيدت بموجبه قرارًا يمنع مواصلة معظم أعمال البناء فوق سطح الأرض في البيت الأبيض، وهو القرار الذي كان قد عُلّق تنفيذه مؤقتًا إلى حين صدور حكم محكمة الاستئناف.

وأكدت المحكمة أن قرار وقف الأشغال لا يتعلق بجوهر المشروع أو بما إذا كانت قاعة الاحتفالات المقترحة تمثل مشروعًا مناسبًا أو غير مناسب من الناحية السياسية، وإنما يرتبط بالمسار القانوني الذي اتبعته الإدارة لإطلاق أعمال البناء دون الحصول على موافقة الكونجرس.

إعادة تصميم أو تعديل أو إعادة بناء أجزاء من البيت الأبيض

وقالت المحكمة إن الرئيس لا يملك "سلطة مطلقة" لإعادة تصميم أو تعديل أو إعادة بناء أجزاء من البيت الأبيض، باعتباره "بيت الشعب"، وفق ما يتوافق مع رغبة شخصية للرئيس، مشددة على أن مسألة تشييد قاعة احتفالات ضخمة داخل مقر الرئاسة هي من اختصاص الكونجرس وليست قرارًا يمكن للسلطة التنفيذية اتخاذه بشكل منفرد.

وأضافت المحكمة أن الحكم لا يعني بالضرورة منع بناء القاعة بشكل نهائي، لكنه يعني أن الإدارة لا يمكنها مواصلة الأشغال خلال فترة نظر القضية أمام المحكمة الابتدائية دون الحصول على تفويض من الكونجرس، كما تقتضي القوانين والدستور الأمريكي.

وكان قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية ريتشارد ليون قد أصدر في 16 أبريل الماضي قرارًا يقضي بوقف أعمال البناء فوق سطح الأرض الخاصة بالقاعة، مع السماح بمواصلة الأشغال تحت الأرض، بما يشمل إنشاء ملجأ ومنشآت أخرى مرتبطة بالأمن القومي في الموقع.

وأيدت محكمة الاستئناف هذا القرار، معتبرة أن المحكمة الابتدائية لم تخطئ في منع أعمال البناء الظاهرة، في انتظار حسم المسألة القانونية المتعلقة بمدى صلاحيات الإدارة في تنفيذ المشروع.

ترامب: قاضٍ يكرهني وسعي إلى تقويض الأمن القومي

وكان ترامب، المنتمي إلى الحزب الجمهوري، قد انتقد قرار القاضي ليون عبر منصته للتواصل الاجتماعي، واصفًا إياه بأنه "قاضٍ يكره ترامب"، واتهمه بالسعي إلى تقويض الأمن القومي وتأخير أو منع تنفيذ ما وصفه بأنه "هدية عظيمة لأمريكا".

ونظرت القضية هيئة قضائية ضمت القضاة باتريشيا ميليت، ونيومي راو، وبرادلي جارسيا. وكانت ميليت قد عُينت من قبل الرئيس الديمقراطي باراك أوباما، فيما عيّن ترامب القاضية راو، بينما عيّن الرئيس الديمقراطي جو بايدن القاضي جارسيا. وصوتت ميليت وجارسيا لصالح القرار، في حين عارضته راو.

الجريدة الرسمية