عز الدين الكلاوي يكتب: هل طرابزون الاختيار الأفضل لصلاح أم ارتباك وسوء إدارة من رامي
اختار نجمنا العالمي محمد صلاح بمحض إرادته، أن يغادر ليفربول وأجواء الدوري الإنجليزي المصنف رقم واحد عالميًّا بين دوريات العالم، وأن ينتهي به الحال في نادي طرابزون سبور التركي وهو صاحب المكانة الرابعة في دوري متوسط مثل الدوري التركي الذي يقال أنه يحتل مكانة بين التاسع والعاشر عالميًّا.
ولست من المتسرعين في الحكم على تقييم صحة قرار صلاح بهذه النقلة الكبيرة.
البعض أشاد إشادة كبيرة بقرار صلاح وأنه نموذجي ومثالي، لكي لا يذهب إلى أمريكا فيكون ظلًا لميسي، ولا يذهب للدوري السعودي، فيكون نجمًا هامشيًّا في ظل احتكار كريستيانو رونالدو للنجومية في معية العديد من نجوم الكرة العالمية، ولكي لا يتنازل ويخفض راتبه للعب في إسبانيا أو إيطاليا أو فرنسا.
والبعض استاء من قرار صلاح، معتبرًا أنه كان يجب أن يواصل مشواره المتبقي مع أحد كبار أوروبا في الدوريات الخمس الكبرى، خاصة انه أثبت خلال كأس العالم، أنه ما زال قادرًا على العطاء واللعب بمهارة كبيرة وحيوية واضحة في أعلى المستويات.
ولا أدري هل تسرع صلاح ومدير أعماله رامي عباس في إنهاء مسيرته الطويلة الناجحة لمدة 9 سنوات مع ليفربول رغم امتداد عقده لموسم عاشر.
وأعتقد أن تقييم هذه الخطوة كان متسرعًا، وكان الأفضل الانتظار لما بعد نهاية المونديال وتقييم إدارة ليفربول للموسم المفعم بالمشاكل وخاصة ما بين صلاح والمدرب إرني سلوت.
وقد كنت أتصور أن الرؤية لمرحلة ما بعد ليفربول واضحة بالنسبة لصلاح ووكيل أعماله، ولكن التأخر الكبير في حسم النادي الذي ينتقل إليه صلاح، يثبت عكس ذلك، وكنت أظن أن النجم الكبير ووكيله يتفقان على ضرورة استكمال صلاح لمشواره في المستوى لأفضل الدوريات الخمس في العالم، وسمعنا عن عروض او اتصالات مع الإنتر الإيطالي، أو أتلتيكو مدريد الإسباني، وباريس سان جيرمان والدوري الأمريكي والدوري السعودي بالطبع، ولكن يبدو أن حالة الارتباك والتردد، تسببت في تأخير استقرار على خيار واضح حتى جاء القرار غير المتوقع بالانتقال للدوري التركي، والغريب كان فشل المفاوضات مع نادي بيشكتاش النادي رقم ٣ في الكرة التركية، ثم كان الأغرب والذي يؤكد ارتباك عمل رامي عباس، انتقال التفاوض مع ناد آخر في تركيا وهو نادي طرابزون، وهو ما انتهى بنجاح أخير فاق التوقعات، براتب مقارب لراتب ليفربول وامتيازات أفضل، واستقبال جماهيري أسطوري.. ولكن ما زال هناك الجدل: هل يستطيع صلاح تحقيق التوقعات والأحلام التي ربطته بها جماهير طرابزون، هل كان قرار الانتقال للدوري التركي هو القرار النموذجي ؟
لعل الأيام القادمة تجيب على هذا السؤال الصعب.



