ضمن فعاليات يوم الوفاء، قامات المسرح والفن يحتفون بالمسيرة الإبداعية والمحطات الاستثنائية للملحن الراحل محمد عزت
شهد المجلس الأعلى للثقافة بدار الأوبرا المصرية، ضمن فعاليات "يوم الوفاء" بالدورة التاسعة عشرة للمهرجان القومي للمسرح المصري، إقامة ندوة للاحتفاء باسم الفنان والملحن الراحل محمد عزت، أقيمت بإدارة الفنان عزت زين، ومشاركة الفنان يوسف إسماعيل والشاعر زين العابدين فؤاد، وشريف جاد، والموسيقار منير الوسيمي، وحضور الفنان محمد رياض رئيس المهرجان.




يوسف إسماعيل: التاريخ المسرحي لن ينسى مشاركات عزت
وخلال الندوة، أكد الفنان يوسف إسماعيل، أن التاريخ المسرحي سيلتفت حتما لإنتاج محمد عزت وإسهاماته الفنية، معربا عن سعادته البالغة بالمشاركة في هذا التكريم والحديث عن صديقه الراحل، ووصف إسماعيل علاقته بمحمد عزت بأنها تجاوزت حدود الصداقة التقليدية لتصل إلى حد الأخوة والترابط العائلي الوثيق، مشيرا إلى أنهما عاشا معا كعائلة واحدة تتقاسم تفاصيل الحياة اليومية.
شريف جاد فن محمد عزت لن يموت
من جانبه، أشار شريف جاد إلى أن المبدعين الذين يقدمون فن جميل وصادق كمحمد عزت لا يموتون، بل تخلدهم أعمالهم العظيمة على مدار التاريخ، وروى الكاتب موقف عبقري للراحل، حينما استلهم مشهد مسرحي من تفاصيل حياة والدته البسيطة، إذ كانت تجلس لطهي الطعام وتغني أغان تراثية غير مألوفة بصوت عذب، ليقرر عزت نقل هذا المشهد الحي إلى خشبة المسرح لتغني الفلكلور الشعبي بتلقائية شديدة، في تجربة وصفها جاد بالمبدعة التي لامست القلوب فور عرضها نظرا لصدقها وملامستها لروح الأم المصرية.


زين العابدين فؤاد: اختيارات عزت الشعرية ذكية للغاية
وتطرق الشاعر زين العابدين فؤاد إلى تجربة فنية خاصة جمعته بالراحل، والتى تعود لعام 1991، وذلك حين قدموا عرضا مسرحيا شاركت فيه نساء لا يستطيعون القراءة او الكتابة، موضحًا أنه تولى كتابة النص بينما تكفل عزت بالألحان، وطلب منه حينها أن يضع ألحانا تعتمد على الصوت البشري فقط دون استخدام أي آلة موسيقية لتتناسب مع طبيعة المؤديات.
وأشاد فؤاد باختيارات عزت الذكية عند تلحين قصائد الشاعر فؤاد حداد، حيث ابتعد عن النصوص المألوفة واختار قصائد مختلفة ومتميزة تعكس عمق رؤيته الفنية.
منير الوسيمى: تجربة محمد عزت استثنائية ونادرة الحدوث بالوسط الموسيقى
ووصف الموسيقار منير الوسيمي عزت بأنه فنان متفرد ومتميز منذ بداياته، وهو أمر نادر الحدوث في الساحة الفنية، مؤكدًا أن الراحل كان نموذج للمواطن المصري العاشق لوطنه، والذي يقدم إبداعه دون انتظار مقابل، مشددًا على التزام عزت بتقديم الفن المصري الراقي ورفضه التام لتلحين أي كلمات نابية أو متدنية المستوى.
وأضاف الوسيمي أن عزت كان حريصا دائمًا على إبراز الهوية المصرية في أعماله، بفضل استيعابه العميق للنداء الموسيقي وقدرته على صياغة التيمة الشعبية التي تصل لعامة الناس، مؤكدا أن تشبعه بالتراث الشعبي وإدراكه للقيمة الشعرية العظيمة يجسدان الدور الحقيقي للفنان المثقف.


