التبادل التجاري بين مصر والصين يسجل 20.8 مليار دولار خلال 2025
نظم المكتب الاقتصادي والتجاري بالسفارة المصرية في بكين ثلاث فعاليات أعمال مخصصة لمصر خلال شهر يوليو 2026، وذلك احتفالًا بمرور سبعين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. ويأتى هذا في إطار توجيهات الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بتعزيز العلاقات الاقتصادية مع جمهورية الصين الشعبية، وتكثيف جهود التمثيل التجاري المصري للترويج للفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة في مصر، وتحويل اهتمام الشركات العالمية بالسوق المصرية إلى استثمارات فعلية.
وجاء تنظيم الفعاليات بالتعاون مع عدد من تجمعات ومؤسسات الأعمال الصينية وإدارات التجارة المعنية في كل من بلدية بكين ومقاطعة شاندونج، بهدف الترويج للفرص الاقتصادية والتجارية والاستثمارية المتاحة في مصر، وتعزيز التواصل المباشر بين مجتمعي الأعمال في البلدين، وتحويل اهتمام الشركات الصينية بالسوق المصرية إلى مشروعات تجارية واستثمارية ملموسة.

حجم التبادل التجاري بين مصر والصين يسجل نحو 20.8 مليار دولار خلال عام 2025
وأكد الدكتور عبد العزيز الشريف، وكيل أول الوزارة ورئيس التمثيل التجاري، أن العلاقات المصرية الصينية تستند إلى شراكة استراتيجية شاملة تتمتع بعمق سياسي وقوة اقتصادية متنامية، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 20.8 مليار دولار خلال عام 2025، بزيادة بلغت نحو 19.6% مقارنة بعام 2024، فيما ارتفعت الصادرات المصرية إلى الصين إلى نحو 819 مليون دولار، محققة نموًا قدره 41.9%.
وأضاف أن هذا الزخم استمر خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026، حيث تجاوز حجم التجارة الثنائية 7.5 مليار دولار، فيما ارتفعت الصادرات المصرية إلى الصين بنحو 90.7% مقارنة بالفترة المناظرة، بما يعكس تنامي قدرة المنتجات المصرية على النفاذ إلى السوق الصينية.

وأشار الشريف إلى أن نحو 3000 شركة صينية تعمل حاليًا في مصر باستثمارات تتجاوز 8 مليارات دولار، وهو ما يؤكد ثقة مجتمع الأعمال الصيني في الاقتصاد المصري، وفي قدرة مصر على أن تكون قاعدة صناعية ولوجستية وبوابة استراتيجية للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية والعالمية.
وأكد رئيس التمثيل التجاري أن طموح الوزارة يتجاوز تحقيق معدلات نمو في التجارة والاستثمار، إلى بناء شراكات إنتاجية وتكنولوجية طويلة الأجل بين البلدين، وتعزيز التعاون في مجالات التصنيع المتقدم، والطاقة الجديدة والمتجددة، والاقتصاد الرقمي، وسلاسل الإمداد، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصادين المصري والصيني، ويعزز التنمية المستدامة والمصالح المشتركة للبلدين.
وأوضح الشريف أن تنظيم هذه الفعاليات يأتي تنفيذًا لتوجيهات الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بتكثيف الأنشطة الترويجية في الأسواق ذات الأولوية، وتعزيز التواصل المباشر مع كبرى الشركات العالمية، وتحويل الاهتمام المتزايد بالسوق المصرية إلى استثمارات ومشروعات إنتاجية تسهم في دعم الاقتصاد الوطنى.
وشملت الفعاليات المؤتمر الرسمي لإطلاق التحضيرات لزيارة وفد من مجتمع الأعمال الصيني إلى مصر تحت عنوان «دخول مصر والاستثمار في شمال أفريقيا»، وملتقى الترويج لمشروعات التعاون الاقتصادي والتجاري بين الشركات الصينية ومصر في العاصمة بكين، بالإضافة إلى مؤتمر شاندونج – مصر للتعاون الاقتصادي والتجاري 2026، الذي عقد بمدينة جينان الصينية، بمشاركة ممثلين عن حكومة مقاطعة شاندونج، ومؤسسات الأعمال والتمويل، وإدارة سلاسل الإمداد.
وشهدت الفعاليات الثلاث مشاركة عدد من كبرى الشركات والمؤسسات الصينية، بما يعكس الاهتمام المتزايد من جانب مجتمع الأعمال الصيني بالتوسع في السوق المصرية.
وخلال الفعاليات، استعرض الوزير المفوض التجاري الدكتور خالد ميلاد رزيق، رئيس المكتب الاقتصادي والتجاري في بكين، تطورات العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر والصين، وأبرز الفرص المتاحة أمام الشركات الصينية للاستثمار والتصنيع في مصر، فيما قدم السكرتير الثاني محمود عمار عرضًا تقديميًا تناول المزايا التنافسية التي تتمتع بها مصر، وفي مقدمتها موقعها الاستراتيجي، وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تربطها بالأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية وغيرها من الأسواق الدولية، بما يعزز مكانتها كبوابة رئيسية للتصنيع والتصدير
