رئيس التحرير
عصام كامل

بعد زلزال مصر.. زلازل هزّت العالم وخلفت آلاف الضحايا وخسائر بمليارات الدولارات

الزلازل
الزلازل
18 حجم الخط

شهدت السنوات الأخيرة وقوع عدد من الزلازل العنيفة التي ضربت مناطق متفرقة حول العالم، مخلفة خسائر بشرية ومادية ضخمة، حيث تسببت في تدمير مبانٍ ومنشآت وبنية تحتية، فضلًا عن نزوح آلاف السكان من المناطق المنكوبة.

وفي هذا التقرير، نستعرض أبرز الزلازل والكوارث المرتبطة بها، من زلزال فنزويلا إلى زلزال المغرب وتسونامي المحيط الهندي، وصولًا إلى الهزة الأرضية التي شعر بها سكان مدن ومحافظات مصر فجر اليوم دون تسجيل أضرار كبيرة.

زلزال فنزويلا 2026.. خسائر تقترب من 20 مليار دولار

نبدأ من فنزويلا، التي شهدت خلال العام الجاري زلزالين عنيفين أثارا تداعيات واسعة على المستويين الإنساني والاقتصادي.

ووفق تقييم أولي للبنك الدولي، بلغت الأضرار المادية المباشرة الناجمة عن الزلزالين اللذين ضربا البلاد في 24 يونيو الماضي نحو 19.6 مليار دولار، مع توقعات بأن تصل تكلفة إعادة الإعمار إلى ضعف هذا الرقم أو أكثر، بحسب التقديرات الأولية.

ووفقاً للحكومة الفنزويلية، فقد بلغت قوة الزلزالين 7.2 و7.5 درجة، وأسفرا عن سقوط نحو 5 آلاف قتيل، إلى جانب تدمير أو إلحاق أضرار جسيمة بمبانٍ سكنية ومنشآت غير سكنية وشبكات للبنية التحتية في عدد من المناطق الشمالية، من بينها العاصمة كراكاس، وفق ما أوردته وكالة رويترز.

وفي إطار جهود مواجهة آثار الكارثة، أعلنت الحكومة الفنزويلية حصولها على تمويل بقيمة 302 مليون يورو من صندوق النقد الدولي، لدعم عمليات التعافي وإعادة الإعمار، في ظل اتساع حجم الأضرار التي خلفها الزلزالان.

زلزال المغرب 2023.. مأساة إنسانية واسعة

وفي المغرب، ضرب زلزال مدمر منطقة الحوز في سبتمبر 2023، وتسبب في واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدتها البلاد خلال العقود الأخيرة.

وأدى الزلزال إلى سقوط آلاف الضحايا وإصابة وتضرر أعداد كبيرة من السكان، خصوصًا في مراكش والمناطق المحيطة بها، كما تسبب في انهيار أو تضرر آلاف المباني والمنشآت.

وقدرت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية الخسائر الاقتصادية المحتملة للزلزال بنحو 2% من الناتج المحلي الإجمالي للمغرب، فيما تجاوز عدد القتلى ألف شخص، وفق التقارير التي صدرت في أعقاب الكارثة.

ولم تقتصر تداعيات الزلزال على الخسائر البشرية والمادية، بل امتدت إلى عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار، خاصة في المناطق الجبلية والقرى التي تضررت بشدة جراء الهزة الأرضية.

تسونامي المحيط الهندي 2004.. كارثة تجاوزت حدود الزلزال

ومن بين أعنف الكوارث الطبيعية في التاريخ الحديث، تأتي كارثة تسونامي المحيط الهندي التي وقعت في 26 ديسمبر 2004.

وبدأت الكارثة بزلزال ضخم بلغت قوته نحو 9.1 درجة قبالة سواحل إندونيسيا، قبل أن يؤدي إلى توليد سلسلة هائلة من أمواج تسونامي ضربت المناطق الساحلية في عدد كبير من الدول المطلة على المحيط الهندي.

واجتاحت الأمواج مناطق ساحلية في نحو 14 دولة، من إندونيسيا إلى سواحل شرق أفريقيا، مخلفة أكثر من 226 ألف وفاة وفق قاعدة بيانات الكوارث العالمية.

وتعد كارثة تسونامي 2004 واحدة من أكثر الكوارث الطبيعية فتكًا في العصر الحديث، ليس فقط بسبب قوة الزلزال، وإنما بسبب امتداد تأثير أمواج المد البحري إلى مسافات شاسعة عبر المحيط الهندي.

هزة أرضية تضرب مصر دون أضرار 

وكانت مصر شهدت هزة أرضية شعر بها سكان  القاهرة والجيزة ومحافظات أخرى، خلال الساعات الأولى من صباح اليوم، فيما امتدت آثار الهزة  إلى مناطق من فلسطين وقبرص والسعودية والأردن وإسرائيل ولبنان وسوريا، إلى جانب مناطق أخرى.

وتعيد هذه الهزات إلى الواجهة أهمية الاستعداد لمخاطر الزلازل، خصوصًا في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، وضرورة الالتزام باشتراطات البناء والسلامة الإنشائية للحد من الخسائر المحتملة.

الزلازل.. دقائق تهز اقتصادات ودولًا

الجدير بالذكر أن الزلازل لا تقاس آثارها بعدد الضحايا فقط، وإنما تمتد تداعياتها إلى الاقتصاد والبنية التحتية والإسكان والخدمات الأساسية، وقد تستمر آثارها لسنوات بعد انتهاء الهزة الأولى.

وبين زلزال يتسبب في مليارات الدولارات من الخسائر، وآخر يتحول إلى كارثة إنسانية عابرة للحدود بسبب تسونامي، تبقى القدرة على الاستعداد المسبق، وتطبيق معايير البناء الآمن، وسرعة الاستجابة والإغاثة، عوامل حاسمة في تقليل حجم الخسائر عندما تضرب الكوارث الطبيعية.

الجريدة الرسمية