دعوى قضائية بإلغاء قرار حذف أسعار الأدوية من العبوات واستبدالها بـ"رمز الاستجابة"
أقام أحد المحامين، دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، طالب فيها بوقف تنفيذ وإلغاء قرار هيئة الدواء المصرية فيما تضمنه من السماح بتداول عبوات الأدوية دون إثبات سعر البيع للجمهور بصورة مكتوبة وواضحة عليها، والاكتفاء بإتاحته من خلال رمز الاستجابة السريعة «QR Code» أو قاعدة بيانات إلكترونية.
واختصمت الدعوى رئيس هيئة الدواء المصرية ورئيس مجلس الوزراء بصفتيهما، مطالبة بإلزام الهيئة بالإبقاء على السعر مطبوعًا على العبوة إلى جانب رمز التتبع الإلكتروني، باعتباره وسيلة إضافية لتوفير المعلومات لا بديلًا عن البيان المكتوب.
قانون مزاولة مهنة الصيدلة رقم 127 لسنة 1955 أوجبت ثبوت رقم تسجيل
وقالت صحيفة الدعوى: إن المادة 57 من قانون مزاولة مهنة الصيدلة رقم 127 لسنة 1955 أوجبت ثبوت رقم تسجيل المستحضر والثمن المحدد لبيعه للجمهور على بطاقته الخارجية، ورتبت المادة 82 من القانون ذاته عقوبة على مخالفة هذا الالتزام، بما لا يجوز معه تعطيله أو تعديله من خلال تعليمات إدارية أو إجراءات فنية.
وأضافت أن نقل السعر إلى قاعدة بيانات إلكترونية متغيرة يحرم المريض من وسيلة مادية ثابتة لإثبات سعر العبوة، ويجعل الوصول إلى هذه المعلومة مرهونًا بامتلاك هاتف ذكي وتوافر الاتصال بالإنترنت والقدرة على استخدام الوسائل الرقمية، بما يضر خصوصًا بكبار السن ومحدودي الدخل وسكان المناطق ضعيفة التغطية.
وحذرت الدعوى من أن حذف السعر المطبوع قد يسمح بتطبيق زيادات جديدة على عبوات قديمة سبق إنتاجها أو توزيعها، كما قد يشجع على احتجاز بعض الأدوية أو تأخير طرحها في الأسواق انتظارًا لتعديل أسعارها إلكترونيًا.
وأوضحت الدعوي أن الطعن لا يستهدف منظومة التتبع الدوائي أو استخدام التكنولوجيا، وإنما يعترض على إحلال الرمز الإلكتروني محل السعر الذي أوجب القانون إثباته على العبوة، مؤكدًا أن التكنولوجيا أداة لتنفيذ القانون وليست مصدرًا لتعديله.
وأشار إلى أن تأكيد الهيئة لبقاء نظام التسعير الجبري لا ينفي محل الطعن؛ إذ إن النزاع لا يتعلق بتحرير أسعار الأدوية، وإنما بتحويل السعر من بيان ظاهر يستطيع المريض قراءته مباشرة إلى معلومة إلكترونية لا يمكن الوصول إليها إلا بوسيط تقني.
وطالبت الدعوى، بصفة مستعجلة، بوقف إنتاج أو اعتماد أو الإفراج عن أي عبوة دوائية جديدة لا تحمل سعر البيع للجمهور بصورة مكتوبة وظاهرة، وعدم الاعتداد في مواجهة المستهلك بأي تعديل إلكتروني لسعر تشغيلات سبق إنتاجها أو توزيعها بسعر سابق.
كما طلبت إلزام هيئة الدواء بإيداع ملف القرار كاملًا، متضمنًا التعليمات الموجهة إلى شركات الأدوية، ونماذج العبوات التي جرت الموافقة عليها، والقواعد المنظمة لتغيير الأسعار إلكترونيًا، والضمانات المقررة لمنع تطبيق الأسعار الجديدة بأثر رجعي.


