دموع أم قتلت ابنتها في قاعة المحكمة: "مكنش قصدي أموتها.. ومش قادرة أعيش من غيرها"
بين أربعة جدران كان يفترض أن تكون الأكثر أمانا لطفلة لم تتجاوز السادسة من عمرها، انتهت رحلة صغيرة على يد والدتها، لم يكن صراخها كافيا لينقذها من وصلة تعذيب انتهت بجسد يحمل آثار الضرب والكي بالنار، قبل أن تسقط جثة هامدة داخل منزل الأسرة بمنطقة المرج، لتتحول الواقعة إلى واحدة من أبشع جرائم العنف الأسري.
كلمات تدمي القلب لأم متهمة بقتل ابنتها
وداخل قاعة محكمة جنايات شمال القاهرة ، وقفت الأم شاحبة الملامح، تتلفت حولها وكأنها لا تستوعب أنها باتت في قفص الاتهام بتهمة قتل ابنتها الصغيرة، لم تتمالك الأم دموعها، وانخرطت في البكاء وهي تخاطب هيئة المحكمة بصوت متقطع، قائلة: "مكنش قصدي أموتها.. اللي حصل مكملش دقايق.. كنت بأدبها من خوفي عليها.. مش قادرة أعيش من غيرها".
كلمات خرجت وسط نحيب الأم المكلومة التي قضت على طموحها في ابنتها بيديها، بينما خيم الصمت على القاعة، في مشهد اختلطت فيه المأساة الإنسانية بوقائع قضية تنتظر كلمة القضاء.
وتعود خيوط القضية إلى تلقي مباحث قسم شرطة المرج بلاغا من الأهالي يفيد بالعثور على جثة طفلة داخل شقة سكنية.
وعلى الفور انتقلت قوات الأمن إلى مكان البلاغ، لتكشف المعاينة عن جثة طفلة تبلغ من العمر 6 سنوات، وبها إصابات بالغة نتيجة الضرب المبرح والكي بالنار.
الطفلة فارقت الحياة إثر إصابتها بهبوط حاد في الدورة الدموية
وأثبتت التحقيقات أن الطفلة فارقت الحياة إثر إصابتها بهبوط حاد في الدورة الدموية نتيجة الضرب والتعذيب الذي لم يتحمله جسدها النحيل، فيما ألقت الأجهزة الأمنية القبض على والدتها، التي أقرت بارتكاب الواقعة، مؤكدة أمام النيابة العامة أنها لم تكن تنوي قتل ابنتها، وإنما كانت تعاقبها من باب التأديب وتقويم السلوك، إلا أن الاعتداء عليها أودى بحياتها، لتحال إلى المحاكمة الجنائية التي قررت محكمة جنايات شمال القاهرة تأجيل نظر قضيتها إلى جلسة 14 سبتمبر المقبل.




