رئيس التحرير
عصام كامل

الحشائش المائية تتحول إلى مصدر للطاقة والدخل، خطة مصرية أوغندية جديدة لدعم الصيادين

وزير الري ورئيس الوفد
وزير الري ورئيس الوفد الاوغندي
18 حجم الخط

كشفت وزارة الموارد المائية والري عن توجه جديد في التعاون المصري الأوغندي يستهدف تحويل الحشائش المائية من مشكلة تعوق الملاحة والصيد إلى مورد اقتصادي يساهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين، وذلك ضمن أعمال المشروع المصري الأوغندي لمقاومة الحشائش المائية بالبحيرات العظمى.

وأكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن المشروع لم يعد يقتصر على إزالة الحشائش المائية، بل أصبح يعتمد على تعظيم الاستفادة منها اقتصاديًا وبيئيًا، بما يحقق التنمية المستدامة ويعود بالنفع المباشر على المجتمعات المحلية في أوغندا. 

إنتاج الغاز الحيوي والأسمدة العضوية من الحشائش المائية

وأوضح وزير الري أن المشروع يتضمن تنفيذ منظومة متكاملة للاستفادة من الحشائش المائية في إنتاج الغاز الحيوي المستخدم في الطهي والإضاءة، إلى جانب تصنيع الأسمدة العضوية التي تساعد على تحسين خصوبة التربة وزيادة إنتاجية الأراضي الزراعية.

وأشار إلى أن هذا التوجه يشجع المواطنين على جمع الحشائش والتخلص منها بطريقة آمنة، مع تحقيق عائد اقتصادي للأسر التي تعتمد على الصيد والزراعة، بما يحول المشكلة البيئية إلى فرصة تنموية.

تطوير بحيرة فيكتوريا لدعم الصيادين

وأوضح سويلم أن المرحلة الحالية من المشروع شملت تنفيذ أعمال مقاومة الحشائش المائية في بحيرات فيكتوريا وألبرت وكيوجا، إلى جانب تطوير موقع لإنزال الأسماك، وإنشاء سوق حضاري للأسماك ومرسى نهري بمنطقة كامونجا على ضفاف بحيرة فيكتوريا. 

ومن المتوقع أن تسهم هذه المشروعات في تسهيل حركة قوارب الصيد، وتحسين عمليات تداول وتسويق الأسماك، وتقليل الفاقد، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للصيادين، بما ينعكس على زيادة دخولهم وتنشيط الاقتصاد المحلي. 

تعاون جديد في الاستزراع السمكي والزراعة

وفي إطار توسيع مجالات التعاون، أعلن وزير الموارد المائية والري دراسة تنفيذ مشروعات للاستزراع السمكي المرتبط بالإنتاج الزراعي، من خلال تطبيق أنظمة "الأكوابونيك"، التي تعتمد على إعادة استخدام المياه الخارجة من أحواض الأسماك في زراعة المحاصيل دون تربة.

وأكد أن هذه الأنظمة تساهم في زيادة إنتاج الغذاء، وترشيد استهلاك المياه والأسمدة، وخفض تكاليف الإنتاج، بما يدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي في دول حوض النيل. 

شراكة مصرية أوغندية ممتدة منذ أكثر من 25 عامًا

جاء ذلك خلال استقبال الدكتور هاني سويلم للوفد الأوغندي المشارك في الاجتماع الرابع عشر للجنة التوجيهية المشتركة للمشروع المصري الأوغندي لمقاومة الحشائش المائية بالبحيرات العظمى، حيث أكد أن التعاون بين البلدين يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة الإقليمية القائمة على تحقيق المنافع المتبادلة.

وأشار إلى أن المشروع، الذي انطلق عام 1999، أصبح أحد أبرز نماذج التعاون التنموي بين مصر وأوغندا، مع التوجيه بالإعداد لمرحلة جديدة تستند إلى برنامج تعاون طويل الأمد يضمن استدامة النتائج والتوسع في المشروعات ذات الأثر المباشر على المواطنين. 

الجريدة الرسمية