رئيس جامعة القاهرة يفتتح فعاليات معسكر إعداد قادة المستقبل
افتتح الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، فعاليات معسكر قادة المستقبل بمسرح التعليم المدمج، والذي يُقام هذا العام تحت شعار "مهارات سوق العمل والذكاء الاصطناعي".
جاء ذلك بحضور الدكتور أحمد رجب نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور عصام جميل مدير مركز التعليم المدمج ومنسق عام أسرة طلاب من أجل مصر والمشرف العام علي المعسكر، والدكتور محمد منصور هيبة المستشار الإعلامي لرئيس الجامعة، والدكتورة ايمان سعيد وكيل كلية التربية للطفولة المبكرة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وسماحة بنداري مدير عام الإدارة العامة لرعاية الشباب، ونحو 200 طالب وطالبة من طلاب المعسكر ومن اسرة طلاب من أجل مصر.


وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، أن معسكر إعداد قادة المستقبل يمثل تقليدًا راسخًا تحرص الجامعة على تنظيمه منذ سنوات طويلة، انطلاقًا من إيمانها بدورها في إعداد وتأهيل الطلاب والطالبات ليكونوا قادة المستقبل وصناع التغيير في المجتمع، مشيرًا إلى أن المعسكر يهدف إلى تعزيز قيم الولاء والانتماء للوطن، وتعريف الطلاب بجامعة القاهرة وما تضمه من إمكانات ومكونات وما تقدمه من خدمات متنوعة لأبنائها، فضلًا عن ترسيخ ثقافة العمل الجماعي والتواصل والتفاعل الإيجابي بين الطلاب من مختلف الكليات، مضيفًا أن المعسكر يُؤسس لجيل من القيادات الواعدة القادرة على تحمل المسئولية والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية وبناء الجمهورية الجديدة.

وأعلن الدكتور محمد سامي عبد الصادق، عن توفير 10 فرص تدريبية مدفوعة الأجر للطلاب، بواقع 5 فرص للطالبات 5 فرص للطلبة داخل شركة جامعة القاهرة لإدارة واستثمار الأصول المعنوية، كباحثين في الابتكار والذكاء الاصطناعي لمدة شهر وبمكافأة مالية، مع منح المتدربين شهادة معتمدة تفيد بإتمام فترة التدريب، موضحًا أن الالتحاق بهذه الفرص يتطلب امتلاك الطالب عددا من المهارات والخبرات، وتستلزم التعرف على طبيعة العمل داخل الشركة.

وألقى رئيس جامعة القاهرة، محاضرة تحت عنوان "مهارات سوق العمل في عصر الذكاء الاصطناعي"، استعرض خلالها التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل العالمي في ظل الثورة الرقمية، موضحًا أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تقنية حديثة، بل أصبح عنصرًا رئيسيًا في إعادة تشكيل مختلف القطاعات والمهن، الأمر الذي يتطلب من الطلاب الاستعداد منذ الآن لوظائف المستقبل، واكتساب المهارات التي تضمن لهم القدرة على المنافسة والريادة.

وأوضح الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن معسكر قادة المستقبل ليس مجرد نشاط طلابي، بل منصة لصناعة الشخصية القيادية، واكتشاف الطاقات الواعدة، وتأهيل شباب يمتلكون الفكر والمهارة والقدرة على تحمل المسئولية، والمشاركة في بناء الجمهورية الجديدة، لافتًا إلى أن التحدي الحقيقي أمام الجامعات اليوم ليس إعداد خريجين لوظائف الحاضر، بل بناء كوادر تمتلك المهارات والمرونة والقدرة على قيادة وظائف ومهن المستقبل التي يصنعها الذكاء الاصطناعي.

وأشار رئيس جامعة القاهرة، إلى طرق استخدام الطلاب لتقنيات للذكاء الاصطناعي، والأخطاء الواجب تجنبها، وأخلاقيات الاستخدام والتي تتضمن الشفافية، والنزاهة، والعدالة، واحترام الخصوصية، واحترام الملكية الفكرية، والمسئولية المجتمعية،، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يُنظر إليه باعتباره شريكًا للإنسان وليس منافسًا له، وأن التكنولوجيا تمتلك السرعة والدقة والقدرة على التحليل، بينما يظل الإنسان صاحب الإبداع والقيم والحكمة والضمير، وأن التكامل بين الطرفين هو الطريق نحو تحقيق إنتاجية أعلى ومستقبل أفضل.


كما تناول الدكتور محمد سامي عبد الصادق، خلال المحاضرة، كيفية قيام الطلاب بتحويل الأفكار إلي شركات ناشئة، وضرورة قيامهم خلال دراستهم الجامعية بالتعلم والمشاركة وبناء مشروع ليصبح جاهزًا لسوق العمل فور تخرجه، مشيرًا إلى الدور المهم الذي تضطلع به جامعة القاهرة والذي يتضمن تدويل التعليم، وريادة الأعمال، والبحث العلمي والابتكار، مؤكدًا أن استراتيجية الجامعة تستهدف إعداد خريج قادر علي المنافسة، ويمتلك مهارات الابتكار الرقمي وريادة الأعمال، داعيًا الطلاب إلى الاستثمار في التعلم مدى الحياة، وخوض التجارب العملية، وعدم الخوف من تقنيات الذكاء الاصطناعي، بل عليهم أن يستمروا في تعلمها وتوظيفها لصناعة مستقبلهم.



جدير بالذكر، أن معسكر "قادة المستقبل" الذي تنظمه الجامعة يستقبل نحو 800 طالب وطالبة من مختلف كليات الجامعة، موزعين على 4 أفواج طلابية، ويهدف إلى إعداد جيل من الشباب الواعي والقيادي، وتنمية روح الانتماء الوطني، وبناء الشخصية القادرة على مواجهة التحديات والمشاركة الفاعلة في عملية التنمية الشاملة. ويتضمن برنامج المعسكر عددًا من اللقاءات الحوارية المفتوحة مع نخبة من رجالات الدولة وقيادات الجامعة، والمفكرين، والإعلاميين، والنقاد، والأدباء، لمناقشة قضايا الساعة، وتبادل الرؤى حول التحديات المعاصرة، فضلًا عن مجموعة من الأنشطة الثقافية، والرياضية، والفنية، والاجتماعية.




