رئيس التحرير
عصام كامل

وزير إسرائيلي: لن ننسحب من غزة قبل تفكيك سلاح حماس

غزة
غزة
18 حجم الخط

قال الوزير بالمجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر زئيف إلكين، اليوم الأحد، لن ننسحب من غزة قبل تفكيك سلاح حماس وهناك شك في ذلك.
ويأتي ذلك بعدما قال مجلس السلام في غزة إن عملية نزع سلاح حركة حماس ستتم بشكل تدريجي، بالتزامن مع انسحاب إسرائيل من قطاع غزة، وذلك في إطار الترتيبات المطروحة لمرحلة ما بعد وقف إطلاق النار.

فيما قالت حركة حماس، إنها تعاملت بمسؤولية وإيجابية مع العملية التفاوضية ومقترحات الوسطاء لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وأضافت حماس في بيان الجمعة الماضية: التزام الاحتلال بوقف القتل هو المدخل الأساسي للمضي بالتنفيذ ووضع الإطار الزمني لما تم التوافق عليه.

وتابعت حماس: نؤكد أن تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق مرهون بالتزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود المرحلة الأولى.

واستطردت: الموافقة على إدراج ملف السلاح الثقيل في إطار الاتفاق اشترطت وقف العدوان والانسحاب من قطاع غزة.

وأكد غازي حمد، عضو وفد حركة حماس المفاوض، أن إسرائيل لن يكون لها أي دور في ملف حصر أو تخزين السلاح في قطاع غزة، مشددًا على أن اللجنة الوطنية الفلسطينية ستكون الجهة المسئولة عن تنفيذ هذه المهمة.

وبحسب ما نقلت قناة الجزيرة، قال حمد،  الجمعة، إن الحركة لن تقدم على أي خطوة تتعلق بحصر أو تخزين السلاح قبل انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، معتبرًا أن تنفيذ هذا الملف يرتبط باستكمال الانسحاب الإسرائيلي وفق التفاهمات المطروحة.

وفي المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى ما وصفه بـ"اتفاق تاريخي" يقضي بنزع السلاح بالكامل من حركة حماس والفصائل المسلحة الأخرى في قطاع غزة، معتبرًا أن الاتفاق يمثل خطوة رئيسية نحو تحقيق السلام والاستقرار. 

وقال ترامب، في منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، إن الاتفاق يمهد لقيام حكومة فلسطينية جديدة تتولى إدارة قطاع غزة بالتعاون مع مجلس السلام، بما يضمن أمن إسرائيل وعدم استخدام القطاع مجددًا كمنطلق لهجمات مسلحة.

وأضاف أن تنفيذ الاتفاق سيتم على مراحل، على أن يعقب استكمال عملية نزع السلاح انسحاب القوات الإسرائيلية، مع انتشار قوة استقرار دولية إلى جانب قوة شرطة فلسطينية جديدة لتولي المسؤولية الأمنية داخل القطاع.

كما وجه ترامب الشكر إلى مصر وقطر وتركيا على جهود الوساطة، معتبرًا أن الاتفاق يمثل محطة مهمة ضمن خطته للسلام.

تفاهمات مرتقبة بشأن غزة

في السياق ذاته، كشفت مصادر في حركة حماس عن تحقيق تقدم خلال جولة المفاوضات الأخيرة، موضحة أن الإعلان الرسمي عن الاتفاق لا يزال مرهونًا بموافقة الحكومة الإسرائيلية واستعدادها لتنفيذ بنوده على الأرض.

وأشارت المصادر إلى أن المباحثات حسمت ملف حقوق الموظفين الحكوميين، فيما لا تزال المناقشات مستمرة بشأن ملف السلاح، مع توقعات بالتوصل إلى تفاهم نهائي خلال الجولة الحالية.

وأكدت أن التفاهمات المطروحة تقتصر على السلاح الثقيل، نافية صحة ما تردد عن موافقة الحركة على تسليم الأسلحة الخفيفة أو سلاح الشرطة أو الأنفاق والبنية العسكرية.

وأضافت أن مسودة الاتفاق تنص على أن تتولى اللجنة الوطنية لإدارة غزة مسؤولية جمع وحصر وتخزين السلاح باعتبارها جهة فلسطينية، دون نقله أو تسليمه لإسرائيل أو لأي جهة غير فلسطينية، على أن يتم ذلك تدريجيًا وبالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي المرحلي من القطاع.

كما تربط المسودة بدء تنفيذ إجراءات حصر السلاح بدخول اللجنة الوطنية إلى غزة، وانتشار قوة الاستقرار الدولية، واستكمال الالتزامات الواردة في بروتوكول شرم الشيخ، مع مشاركة الفصائل الفلسطينية وإشراف لجنة تحقق دولية على مراحل التنفيذ.

وبحسب المصادر، تشمل التفاهمات كذلك وقف العمليات العسكرية وعمليات الاغتيال الإسرائيلية خلال 14 يومًا من توقيع الاتفاق، وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيًا، إلى جانب السماح بإدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا، بينها 500 شاحنة محروقات، تمهيدًا لاستكمال بقية مراحل الاتفاق. 

الجريدة الرسمية