الصحة: الولادة قبل الأسبوع الـ37 تعرض المولود لمضاعفات خطيرة
أكد الدكتور عبد المجيد بيومي، أستاذ الكبد والجهاز الهضمي، أن الأطفال المبتسرين يواجهون العديد من التحديات الصحية نتيجة الولادة قبل اكتمال نمو أعضاء الجسم، وهو ما يستدعي متابعة دقيقة من فريق طبي يضم عدة تخصصات لضمان استقرار حالتهم وتقليل فرص حدوث المضاعفات.
عدم اكتمال نمو الرئتين
وأوضح في فيديو توعوي على الصفحة الرسمية لوزارة الصحة على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، أن من أبرز المشكلات التي يعاني منها الطفل المبتسر عدم اكتمال نمو الرئتين، وهو ما يؤدي إلى صعوبة في التنفس وعدم قدرة الرئة على القيام بوظيفتها بصورة كاملة، وبالتالي تنخفض نسبة الأكسجين التي تصل إلى أعضاء الجسم.
وتابع: لهذا يحتاج كثير من الأطفال المبتسرين إلى دعم تنفسي، كما يتم إعطاء الأم قبل الولادة حقن تساعد على تسريع نضج رئتي الجنين إذا كان هناك توقع بحدوث ولادة مبكرة، أو يحصل الطفل بعد الولادة على العلاج المناسب لدعم وظائف الرئة.
وأشار إلى أن الجهاز الدوري لدى الطفل المبتسر يكون أيضًا غير مكتمل النمو، ما قد يؤدي إلى مشكلات في الدورة الدموية والقلب، تظهر بعض العيوب الخلقية أو حالات ارتفاع ضغط الشريان الرئوي، وهي حالات تستدعي تدخل ومتابعة استشاري قلب أطفال لتقييم الحالة ووضع خطة العلاج المناسبة.
وأضاف أن الأطفال المبتسرين أكثر عرضة للإصابة بالأنيميا، لذلك يتم إجراء صورة دم بصورة دورية لمتابعة مستوى الهيموجلوبين، إلى جانب متابعة عوامل التجلط، نظرًا لأن اضطرابات التجلط قد تظهر لدى بعض الحالات وتحتاج إلى تدخل طبي سريع.
ولفت إلى أن الصفراء من أكثر المشكلات شيوعًا بين الأطفال المبتسرين، نتيجة عدم اكتمال نضج الكبد، وهو ما يقلل من قدرة الجسم على التخلص من مادة البيليروبين، وقد يحتاج الطفل إلى العلاج الضوئي أو وسائل علاجية أخرى وفقًا لشدة الحالة.
الأطفال المبتسرين لا يستطيعون الرضاعة بصورة كافية في الأيام الأولى من حياتهم
وأوضح بيومي أن بعض الأطفال المبتسرين لا يستطيعون الرضاعة بصورة كافية في الأيام الأولى من حياتهم، لذلك قد يتم اللجوء إلى التغذية عن طريق الوريد حتى تستقر حالتهم وتصبح أجهزتهم الهضمية قادرة على استقبال التغذية الطبيعية أو عن طريق الأنبوب.
وأشار إلى أن عدم اكتمال نمو الكبد والكليتين يؤدي إلى ضعف مؤقت في وظائفهما، وهو ما يتطلب متابعة مستمرة لوظائف الكبد والكلى وإجراء الفحوصات اللازمة لضمان عدم حدوث مضاعفات.
أكد أستاذ الكبد والجهاز الهضمي على أن الرعاية الطبية المتخصصة داخل وحدات حديثي الولادة تمثل العامل الأهم في تحسين فرص بقاء الأطفال المبتسرين على قيد الحياة وتقليل المضاعفات، مشددًا على أن المتابعة الدقيقة والتدخل المبكر يسهمان بشكل كبير في تجاوز هذه المرحلة الحرجة.
والطفل المبتسر أو الطفل الخديج هو المولود الذي يولد قبل اكتمال 37 أسبوعًا من الحمل، بينما تستمر فترة الحمل الطبيعية ما بين 37 و42 أسبوعًا.
واختتم: كلما ولد الطفل في وقت أبكر، زادت احتمالية تعرضه لمضاعفات صحية، لأن أعضاءه الحيوية، مثل الرئتين والقلب والدماغ والجهاز الهضمي والكبد والكليتين والجهاز المناعي، قد لا تكون اكتملت في النمو والقيام بوظائفها بشكل كامل.






