رئيس التحرير
عصام كامل

يويفا يقاطع بطولات الفيفا ويرفض بيع كأس العالم للمستثمرين

فيفا، فيتو
فيفا، فيتو
18 حجم الخط

قرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، تصعيد مواجهته مع الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، بعدما صوتت الاتحادات الوطنية الأوروبية الـ55 بالإجماع على مقاطعة جميع بطولات «فيفا» إذا مضى في تنفيذ خطته لبيع حصة من مسابقاته إلى مستثمرين من القطاع الخاص، ما قد يهدد مستقبل أبرز البطولات الكروية في العالم.

وجاء القرار خلال اجتماع طارئ عقده يويفا، اليوم الخميس، لمناقشة المقترحات التي أعلنها فيفا، الثلاثاء الماضي، والتي تتضمن إنشاء شركة جديدة تتولى إدارة البطولات التابعة له، مع طرح 20% من ملكيتها لمستثمرين خارجيين.

خطة فيفا لبيع جزء من ملكية بطولاته للمستثمرين 

وبحسب الخطة، يعتزم فيفا تأسيس شركة تحمل اسم «فيفا فوروارد إنتربرايز» بقيمة تصل إلى 20 مليار دولار، على أن تُطرح حصة تبلغ 20% من الشركة أمام مستثمرين من القطاع الخاص، مع احتفاظ «فيفا» بإدارة المسابقات والقرارات الرياضية.

وأشارت تقارير إلى أن المستثمر الرئيسي في المشروع هو رجل الأعمال الأمريكي جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيما يستهدف «فيفا» الحصول على أول تمويل من المستثمرين خلال أقل من 100 يوم في إطار تسريع إطلاق المشروع.

يويفا يرفض بشكل قاطع مفرح الفيفا 

وأكد «يويفا»، في بيان صدر اليوم الخميس باسم الاتحادات الوطنية الأعضاء، رفضه «بشكل قاطع ودون لبس» مقترح نقل أي حقوق ملكية في كأس العالم أو غيرها من بطولات فيفا إلى مستثمرين، معتبرًا أن البطولة تمثل أحد أهم الإرث الرياضي لكرة القدم العالمية.

وقال الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إن «كأس العالم لا يمكن التعامل معه كمنتج استثماري، فهو أحد أعظم الإرث الرياضي لكرة القدم، وقد بُني عبر أجيال من اللاعبين والمنتخبات والجماهير في مختلف القارات، ولا ينبغي التنازل عن أي جزء منه لمستثمرين من القطاع الخاص. كأس العالم ليس للبيع».

وأضاف أن المقترح طُرح دون أي مشاورات حقيقية مع الجهات المسؤولة عن إدارة اللعبة، واصفًا ذلك بأنه «فشل عميق في القيادة وتخلٍ عن مسؤولية فيفا بوصفه الجهة الراعية لكرة القدم العالمية».

وأشار البيان إلى أن اعتراض «يويفا» لا يتعلق فقط بطريقة طرح المشروع، بل يمتد إلى جوهره، محذرًا من أن دخول مستثمرين خارجيين كملاك في بطولات «فيفا» سيغير طبيعة اللعبة بصورة دائمة.

وأوضح أن تحقيق العائد المالي سيصبح التزامًا دائمًا، وأن قرارات تتعلق بالروزنامة الدولية، وصيغ البطولات، ومستقبل كرة القدم، قد تصبح مرتبطة بتوقعات المساهمين بدلًا من خدمة مصلحة اللعبة.

وأضاف أن هذا النموذج «لا مكان له في كرة القدم العالمية»، مؤكدًا أن مصالح الاتحادات الوطنية والدوريات والأندية واللاعبين والجماهير يجب ألا تصبح رهينة لعوائد المستثمرين، وأن مستقبل اللعبة لا يجوز رهنه لتحقيق مكاسب مالية.

وشدد «يويفا» على أن أوروبا لن تمنح هذا النموذج أي شرعية، معتبرًا أنه «لا أحد يملك السلطة الأخلاقية لبيع ما هو مؤتمن عليه من أجل الأجيال القادمة».

مقاطعة بطولات فيفا 

وأكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أن جميع منتخباته الوطنية ستقاطع بطولات فيفا طالما بقي هذا المقترح قائمًا، ما لم يتم سحبه بالكامل مع تقديم ضمانات ملزمة بعدم فتح ملكية بطولات «فيفا» أو إدارتها أمام القطاع الخاص مستقبلًا.

وتشمل المقاطعة المحتملة جميع بطولات فيفا، بما فيها كأس العالم للرجال، وكأس العالم للسيدات، وكأس العالم للأندية، فيما سيكون أول اختبار عملي لهذا الموقف خلال التصفيات الفاصلة المؤهلة لكأس العالم للسيدات، المقررة في أكتوبر المقبل، قبل إقامة النهائيات في عام 2027.

فيفا يمنح مهلة إقناع لاتحاداته

وفي المقابل، يسعى فيفا إلى إقناع اتحاداته الأعضاء بالموافقة على المشروع، بعدما منحها مهلة حتى 19 سبتمبر لاتخاذ قرارها، مع عرض حزمة تمويل قد تصل إلى 7.5 مليارات جنيه إسترليني لتوزيعها على الاتحادات في حال اعتماد الخطة، مقابل نحو ملياري جنيه إسترليني فقط إذا لم يتم إقرارها.

الجريدة الرسمية