رئيس التحرير
عصام كامل

أزمة صواريخ أم فرصة للدبلوماسية، سيناريوهات الضربة الأمريكية الواسعة على إيران بعد تأجيلها

القوات الأمريكية،
القوات الأمريكية، فيتو
18 حجم الخط

تضاربت الروايات المتعلقة بتأجيل تنفيذ الهجوم العسكري الأمريكى على إيران،  بعد قرار الرئيس دونالد ترامب تأجيل تنفيذها، في وقت تتزايد فيه التقديرات داخل الحكومة الإسرائيلية التى تتربص لتلك الضربة، بأن المرحلة المقبلة ستبقى مفتوحة على احتمالات التصعيد أو استمرار المسار الدبلوماسي.

أسباب تأجيل الهجوم الواسع على إيران

الصحف العبرية وضعت سيناريوهات مختلفة حول أسباب تأجيل الهجوم الواسع على إيران، فصحيفة "معاريف" العبرية، نقلت  أن قرار الرئيس الأمريكى ترامب لا يرتبط بنقص في الذخائر أو منظومات الدفاع الجوي، خلافًا لما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز" نقلًا عن مصادر عسكرية أمريكية، بأنه يستند إلى اعتبارات تكتيكية تتعلق بتوقيت العملية العسكرية.

ووفق المصادر الإسرائيلية، فإن الإدارة الأمريكية ما زالت ترى أن المواجهة مع إيران قد تصبح أمرًا لا مفر منه، معتبرة أن تنفيذ هجوم واسع قد يحصل خلال أيام أو أسابيع قليلة، وفقًا لتقديرات الاستخبارات الإسرائيلية.

نتنياهو وترامب، فيتو
نتنياهو وترامب، فيتو

ونقلت معاريف، عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله: إن الإيرانيين ليسوا في المكان الذي يريده الأمريكيون، لافتا إلى أن طهران تواصل إطلاق تصريحات بشأن تسريع برنامجها النووي بهدف الوصول سريعًا إلى امتلاك سلاح نووي، وفق زعمه

وأضاف المسؤول الإسرائيلي: إن إيران لم تتراجع عن مطالبها المتعلقة بالسيطرة على مضيق هرمز وفرض رسوم على الملاحة، معتبرًا أن أمريكا تدرك صعوبة التعايش مع هذه التوجهات الإيرانية.

افتقار أمريكا إلى صواريخ اعتراضية

وأوضح التقرير العبري، أن الأوساط الأمنية والعسكرية في إسرائيل ترفض الرواية التي تربط تأجيل الهجوم بنقص في الطائرات أو الصواريخ الاعتراضية، ووصفتها بأنها بعيدة عن الواقع.

ونقلت صحيفة معاريف عن مصدر عسكري قوله: إن الحديث عن افتقار أمريكا إلى صواريخ اعتراضية "يشبه القول إنها تفتقر إلى طائرات التزوّد بالوقود"، في إشارة إلى امتلاك الولايات المتحدة قدرات إنتاج وتسليح كافية.

كذلك، نقل التقرير عن مصادر في قطاع الصناعات الدفاعية في أمريكا وإسرائيل تأكيدها، أن مصانع الأسلحة تعمل بوتيرة مرتفعة منذ أشهر لإنتاج مختلف أنواع الذخائر، بما فيها الصواريخ الاعتراضية، مشيرة إلى أن معدلات الاستخدام الأخيرة لم تؤدِّ إلى استنزاف المخزون الأمريكى.

على النقيض عرض تقرير بثته قناة "آي نيوز 24" الإسرائيلية رؤية مختلفة، مشيرا إلى أن إسرائيل تتابع عن كثب ما إذا كان تراجع ترامب عن تنفيذ الهجوم يمثل مناورة استراتيجية أو محاولة جديدة لإعطاء المسار الدبلوماسي فرصة إضافية.

وقال محلل الشؤون السياسية والدبلوماسية في القناة عميحاي شتاين: إن التقدير السائد حاليًا في تل أبيب، هو أن ترامب قرر التراجع مؤقتًا عن تنفيذ الضربة الواسعة، بانتظار ما ستسفر عنه الاتصالات السياسية.

لافتا إلى وجود مسارين تفاوضيين متوازيين، الأول بين سلطنة عُمان وإيران بشأن الترتيبات المرتبطة بمضيق هرمز، والثاني عبر مفاوضات مباشرة بين واشنطن وطهران، لكن التقدم المحرز حتى الآن لا يرقى إلى مستوى اختراق حقيقي.

وشدد على أن اللقاء المرتقب بين بنيامين نتنياهو وترامب، الثلاثاء، سيكون نقطة فاصلة في تحديد اتجاه الأزمة.

 

 

الجريدة الرسمية