كيف تلعب بكين دورًا في تغلب إيران على العقوبات الأمريكية؟ خبيرة بالشأن الصيني تجيب
أكدت الدكتورة نادية حلمى، أستاذ العلوم السياسية بجامعة بنى سويف والخبيرة بالشأن الصينى، أن الصين تُمثل شريان الحياة الاقتصادي والدرع الإستراتيجى لإيران، حيث تعتمد عليها طهران فى الالتفاف على العقوبات الأمريكية عبر تصدير النفط، واستيراد المكونات الحيوية. هذا الدعم يمنع انهيار الاقتصاد الإيرانى ويُعقّد خيارات واشنطن العسكرية، إذ إن أى تصعيد شامل يهدد مصالح بكين في الشرق الأوسط. وبناءً عليه، توفر الصين الدعم التكنولوجى والعسكرى لإيران، فتقوم الشركات الصينية بتوفير مكونات وتقنيات حيوية تستخدمها إيران فى برامجها الصاروخية والدفاعية، مما يجعل من طهران قوة إقليمية يصعب ردعها دون تكلفة باهظة.
توفير الصين للحماية أو المظلة الدبلوماسية لحماية مصالحها مع إيران
وأكدت فى تصريح لفيتو، أن توفير الصين للحماية أو المظلة الدبلوماسية لحماية مصالحها مع إيران. وهنا تعمل بكين، بموجب إتفاقية الـ ٢٥ عامًا الإيرانية-الصينية، للعمل على دمج طهران فى تحالفاتها الدولية وتُشكل جبهة معارضة للهيمنة الأمريكية، مستخدمة حق النقض (الفيتو) كورقة ضغط فى مجلس الأمن. ولذلك، تراقب بكين إدارة واشنطن للأزمة عن كثب، حيث تدرس التحركات والتكتيكات العسكرية الأمريكية فى مضيق هرمز لاستخلاص الدروس فى خططها الدفاعية المستقبلية الخاصة بتايوان. ولأجل ذلك، يعد مضيق هرمز بالنسبة للصين أحد أوراق الضغط الجيوسياسى ضد الولايات المتحدة الأمريكية.
سيطرة طهران أو قدرتها على تعطيل الملاحة فى مضيق هرمز تعد ورقة ضغط قوية توازن النفوذ الأمريكي في الخليج
وواصلت حديثها قائلة: تعتبر الدوائر الاستخباراتية والعسكرية والسياسية والإستراتيجية الصينية أن سيطرة طهران أو قدرتها على تعطيل الملاحة فى مضيق هرمز تعد ورقة ضغط قوية توازن النفوذ الأمريكى فى الخليج، مما يضمن بقاء خطوط الإمداد مفتوحة ويحمى المصالح التجارية الصينية.
وأضافت: تتبنى كل من الصين وإيران نهج "كسر الطوق الأمريكى عبر السيطرة على مضيق هرمز" حيث يُعد المضيق نقطة ضعف في إستراتيجية واشنطن، وقد أعلنت بكين رفضها الإلتزام بالحصار، مما سمح لناقلاتها بمواصلة العبور وتأمين إمداداتها القادمة من موانئ المنطقة وإيران. حيث يمثل مضيق هرمز شريانًا حيويًا للأمن القومى الصينى، تعتمد بكين عليه فى تأمين حوالى ٤٠% من وارداتها النفطية و٢٥% من الغاز الطبيعى المسال. ويشكل هذا الممر ورقة ضغط إستراتيجية فى وجه الحصار البحرى الأمريكى له، وتتجلى أهميته للصين بإعتبار شريان الطاقة الأساسى الذى يتدفق عبره نحو نصف إمدادات الصين من النفط المنقول بحرًا.




