مجلس الدولة: تفسير الأحكام القضائية ليس من اختصاصنا وعلى الجهات الحكومية اللجوء للمحكمة المختصة
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، برئاسة المستشار صفوت عامر الفقي النائب الأول لرئيس مجلس الدولة، إلى أن الجهات الحكومية التى تريد غموض في تفسير الأحكام الواجب تنفيذها، فعليها سلوك الطريق القانوني بطلب تفسيره من المحكمة المختصة، دون أن تمتد ولاية الجمعية العمومية إلى الفصل في هذا الشأن أو تفسير الأحكام القضائية، وقضت بعدم ملاءمة التصدي للتساؤل المعروض.
عدم ملاءمة التصدي لطلب وزارة الاستثمار
وأكدت الجمعية العمومية للفتوى بعدم ملاءمة التصدي لطلب وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بشأن إبداء الرأي في مدى صحة إجراءات تنفيذ حكم قضائي صادر في نزاع يتعلق بمستحقات إحدى الشركات، وذلك لارتباط الطلب في حقيقته بتفسير حكم قضائي، وهو أمر يخرج عن اختصاص الجمعية العمومية.
تعود وقائع النزاع إلى اتفاقية التعاون الاقتصادي والاجتماعي والعلمي بين مصر والعراق، حيث طالبت إحدى الشركات بحقوق مالية عن صادرات لم تحصل على قيمتها بسبب الظروف، وبعد تداول النزاع أمام القضاء، أصدرت محكمة استئناف القاهرة حكمًا بإلزام وزارة التجارة والصناعة بأداء قيمة المستحقات والفوائد القانونية، ونُفذ الحكم، إلا أن الشركة تمسكت بعدم صحة التنفيذ وطلبت احتساب فوائد إضافية، ما دفع الوزارة إلى طلب رأي الجمعية العمومية.
وأوضحت الجمعية أن الدستور أوجب تنفيذ الأحكام القضائية، كما أن قانون المرافعات رسم الطريق القانوني لإزالة ما قد يشوب الحكم من غموض، وذلك بطلب تفسير يقدم إلى المحكمة التي أصدرته، وليس عن طريق طلب فتوى من الجمعية العمومية. كما أكدت أن الأحكام الحائزة لقوة الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه، ولا يجوز النيل من حجيتها أو إعادة مناقشتها بوسيلة أخرى.



