استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في هجمات إسرائيلية على غزة
استشهد مواطن فلسطيني وأصيب عدد آخر، بينهم طفلة، جراء سلسلة غارات واستهدافات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، في مدينة غزة ومناطق متفرقة من القطاع، في استمرار للخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
ونقلت وكالة "القدس" الفلسطينية عن مصادر طبية في مستشفى الشفاء بوصول شهيد وعدد من الإصابات، بينهم طفلة، عقب استهداف طيران الاحتلال شقة سكنية في شارع اليرموك شمال غربي مدينة غزة.
وأظهرت المشاهد دمارا واسعا في الشقة المستهدفة في عمارة "التاج" والأجزاء المحيطة بها نتيجة القصف الإسرائيلي، فيما شن طيران الاحتلال المروحي غارة جديدة قرب سلطة النقد غرب مدينة غزة، في تصعيد متواصل يستهدف المناطق المدنية والسكنية داخل المدينة.
تحركات عسكرية إسرائيلية شمال غزة
ميدانيا، واصلت قوات الاحتلال تحركاتها العسكرية في شمال القطاع، حيث تقدمت آليات عسكرية باتجاه منطقة "الترنس" في مخيم جباليا وسط إطلاق نار كثيف.
وفي جنوب القطاع، أطلق جيش الاحتلال قنابل إنارة في أرجاء بحر خان يونس، في خطوة تعكس استمرار الأنشطة العسكرية والاستفزازات الميدانية رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وتؤكد هذه الاعتداءات المتكررة استمرار الاحتلال في انتهاك تفاهمات التهدئة ووقف إطلاق النار، من خلال الغارات الجوية، واستهداف الأحياء السكنية، والتوغلات العسكرية، وإطلاق النار في مناطق مختلفة من قطاع غزة، الأمر الذي يفاقم من معاناة المدنيين ويهدد فرص تثبيت التهدئة في ظل استمرار العدوان والخروقات الميدانية اليومية، بحسب وكالة "القدس".
وأمس الخميس 17 يوليو 2026، استشهد 5 مواطنين فلسطينيين، وأصيب عدد آخر في استهدافات بمناطق مختلفة في قطاع غزة، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق التهدئة.
نزيف الدم الفلسطيني يتواصل
ومنذ وقف إطلاق النار والذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، بلغ إجمالي عدد الضحايا الفلسطينيين 1127 شهيدا، و3643 مصابا، إلى جانب انتشال 800 حالة.
وبحسب الإحصائية التراكمية منذ بداية حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، والصادرة عن وزارة الصحة، فقد بلغ عدد الضحايا الفلسطينيين 73 ألف و250 شهيدا، و173 ألف و751 مصابا.
الشلل التام يصيب خدمات النقل الطبي
وتأتي عمليات القصف الإسرائيلي في وقت تواجه فيه المنشآت الصحية في القطاع واقعا مريرا نتيجة منع توريد المستلزمات الأساسية، مما أدى إلى خروج الغالبية العظمى من المركبات الصحية عن الخدمة الفعلية، وجعلها مجرد هياكل معدنية متهالكة غير قادرة على تقديم أي استجابة ميدانية تذكر في ظل الظروف الصعبة الراهنة.
وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة في قطاع غزة، فإن خدمات النقل الطبي وصلت إلى حافة الشلل التام، وذلك بعد تعطل نحو 70% من مركبات الإسعاف بفعل الاستهداف المباشر والحصار الخانق الذي يمنع دخول الإطارات والزيوت وقطع الغيار الضرورية.
أعباء ضخمة دون توفر الإمدادات
وتتحمل الطواقم الفنية مسؤولية جسيمة تتمثل في تنفيذ والي 5 آلاف حركة نقل أسبوعيا للكوادر والمرضى، وهو ما يعادل 20 ألف حركة شهريا، فضلا عن تأمين 140 حركة شاحنات أسبوعيا لنقل الأدوية والمستهلكات الطبية إلى مراكز الرعاية الصحية الموزعة في القطاع.
ويؤدي توقف هذه الأنشطة اللوجستية إلى عرقلة كاملة للمنظومة الصحية في غزة، مما يضع الطواقم الطبية أمام عجز كامل في الوصول إلى المصابين جراء عمليات النسف والقصف التي تستهدف الأحياء السكنية، ويحرم الآلاف من فرص تلقي العلاج في الوقت المناسب، وهو ما يرفع معدلات الوفيات بشكل تلقائي.
مطالب فلسطينية بسرعة الدعم
من جهتها، طالبت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية بضرورة التدخل الفوري والعاجل لتدارك كارثة انهيار منظومة الإسعاف في غزة، وتدعو إلى تأمين دخول 60 سيارة إسعاف جديدة تعمل بالسولار لسد الفجوة الكبيرة في خدمات الطوارئ.
وقالت في بيان: إن التغاضي عن هذه الأزمة الإنسانية يعني حكما بالإعدام على آلاف المرضى الذين لا يجدون وسيلة نقل آمنة للوصول إلى المستشفيات، في وقت تواصل فيه آلة الحرب الإسرائيلية تدمير البنية التحتية والمرافق الخدمية في مختلف أرجاء القطاع، مما يفاقم المعاناة اليومية للسكان المحاصرين.




