رئيس التحرير
عصام كامل

مالكو الوحدات السكنية بين مطرقة المطورين وسندان هيئة المجتمعات العمرانية

المهندسة راندة المنشاوي
المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان،فيتو
18 حجم الخط

شهد السوق العقاري عدة أزمات في الآونة الأخيرة بسبب غياب الضوابط القانونية الصارمة ضد المطورين العقاريين، ومطالبات يومية على وسائل التواصل الاجتماعي من شاري الوحدات السكنية في العديد من المشروعات التي تملكها شركات التطوير العقاري ومناشدتهم  للمسؤولين بتعرضهم للضرر من هذه الشركات التي لم تفِ بوعودها في تسليم وحداتهم التي دفعوا فيها تحويشة العمر.

آلاف المواطنين الذين تضرروا من المطورين العقاريين الذين حصلوا على قطع أراض من هيئة المجتمعات العمرانية لبناء كمبوندات سكنية ولم يلتزموا بشروط التعاقد مع العملاء سواء في تسليم الوحدات بل وصل الأمر أن بعض المطورين حصلوا على الأراضي ولم يقوموا بنسبة تتخطى 20 في المائة من الإنشاءات، الأمر تسبب في  تضرر عدد كبير من مالكي الوحدات السكنية واتجهوا إلى ساحات القضاء للحصول علي حقوقهم  ووزارة الإسكان باعتبارها الجهة المانحة الأرض للمطورين

انتشار الشركات الوهمية والتلاعب بأموال العملاء 

ويعد انتشار ظاهرة الشركات الوهمية، وتعثر المشروعات، والتلاعب بأموال العملاء دون رقابة فعالة.

من أهم الأسباب لهذه القضايا أهمها عمليات النصب والاحتيال في قطاع التطوير العقاري ممارسات مثل بيع مشاريع وهمية غير مرخصة، أو بيع نفس الوحدة لأكثر من شخص، أو التسليم بمواصفات مخالفة للعقد. لتنظيم السوق وحماية المشترين، تتجه الحكومة لإصدار قانون "اتحاد المطورين العقاريين" لتوثيق وتصنيف الشركات وفقًا لملاءتها المالية.

مطالبات بتفعيل قانون يحمي العملاء

وطالب العديد من المتضررين هيئة المجتمعات العمرانية بسرعة تفعيل  القانون الذي تم الإعلان عن مسودته لمعالجة الفجوة بين المطورين ومالكي الوحدات مطالبين هيئة المجتمعات العمرانية كجهة وسيطة، تلزم “المطورين العقاريين” بتنفيذ وعودهم مع شاري الوحدات السكنية من خلال عدد من   الضوابط لحماية حقوقهم من المطورين.


مئات القضايا في ساحات المحاكم

مئات القضايا تتداول أمام المحاكم ضد عدد كبير من الشركات العقارية بسبب عدم التزام الشركات بالوفاء بالعهود التي قدموها للعميل أثناء شراء الوحدات.

وصرح مصدر بوزارة الإسكان "لفيتو" بأن الوزارة  تدرس عدد من القرارات والقواعد التي ستوضع في بنود تخصيص الأراضي للمطورين  الشركات العقارية وهي قواعد تهدف الي الحفاظ على حق.  شاري الوحدات السكنية من المطورين وإلزام الشركات بعدم التلاعب مع العملاء 

وفي ذات السياق أشار إلى أن من أهم المقترحات الموضوعة على طاولة هيئة المجتمعات العمرانية وهي  تحديد نسب التنفيذ في عقود المطورين، وذلك لالتزامهم بتنفيذ المشروعات في مواعيدها المقررة وعدم الاعتماد علي المدة النهائية للتنفيذ  المقررة من قبل الهيئة مما يسمح للهيئة  بمراقبة المطور أثناء إقامة المشروع بنسب متدرجة ومراقبة الأعمال خلال الإنشاءات لضمان قيام المطور في استكمال المشروع في نهاية المدة المقررة من قبل هيئة المجتمعات العمرانية. 

 

عقوبات رادعة للمخالفين ومشروع الربوة الهادئة وضع الهيئة في حرج  

وأضاف المصدر أنه لا بد من إقرار عقوبات رادعة للمخالفين تحمي حقوق العملاء وأكد أن هناك بعض المشروعات التي تم سحبها من بعض المطورين، ومن أهمها مشروع الربوة الهادئة الذي وضع هيئة المجتمعات العمرانية في موقف حرج، وخاصة أن هيئة المجتمعات العمرانية اكتشفت بعد سحب أرض المشروع أن الشركة المطورة باعت عددا كبيرا من الوحدات السكنية لبعض المواطنين وفي الوقت الذي حصل فيه العملاء على أحكام قضائية ألزمت هيئة المجتمعات العمرانية بتنفيذ المشروع.

سيستم لمعرفة وتحديد مبيعات المطورين 

وأضاف أن الوزارة تدرس إيجاد طريقة تكشف وتحدد مبيعات المطور، وذلك لحماية العملاء وإجبار المطور على تنفيذ المشروع بداية من الشهور الأولى لتخصيص الأرض.

وإلزام المطورين بتفعيل حساب بنكي وسيط يتم من خلال هذا الحساب ضبط إيقاع تنفيذ المشروعات السكنية، ويكون هذا الحساب متابعا من قبل الوزارة لضمان استكمال المشروع.

ضوابط وزارة الإسكان من أجل حوكمة السوق

تلزم وزارة الإسكان المطورين العقاريين بضوابط صارمة لحوكمة السوق وحماية حقوق المواطنين، وتتضمن هذه الضوابط الملاءة المالية والتي تنص على إثبات القدرة المالية للمطور وتجنب دخول السوق لمن لا يمتلك سابقة أعمالا وموارد كافية ومعايير كما تتضمن تصنيف المطورين وذلك استنادًا إلى حجم المشروعات السابقة، الالتزام بالجداول الزمنية، والكفاءة الفنية والإدارية. الشروط التعاقدية والتي تهدف إلى الالتزام باللوائح والضوابط المعتمدة، والتي تضمنها العقود لضمان حقوق الدولة والمشترين.

مشروع قانون لتنظيم السوق العقارية 

وأكدت المهندسة راندة المنشاوي في تصريحات سابقة أن الوزارة تعمل علي إصدار مشروع قانون لتنظيم السوق العقارية التي تشهد نموا متسارعا وتوسعا في مشروعات التطوير العقاري وزيادة مساهمة القطاع الخاص، موضحة أن القطاع العقاري يدعم الاقتصاد الوطني ويشهد طفرة عمرانية تتطلب منظومة تشريعية متكاملة تحمي حقوق المواطنين وتضمن استقرار السوق وتدعم مناخ الاستثمار العقاري.

وأكدت أن مسودة القانون المقترحة بموادها وأحكامها التي تستهدف توحيد قواعد ممارسة النشاط، والحد من الممارسات غير المنظمة، وحماية حقوق المشترين عبر قنوات فعالة لتسوية النزاعات وتأكيد الالتزام التعاقدي، بجانب دعم ثقة المستثمرين بنظام تصنيف المطورين وإنشاء سجلات مهنية تدعم مبادئ الشفافية والحوكمة.

وأضافت أن  المعايير المقترحة لتصنيف المطورين العقاريين، وتشمل حجم المشروعات السابقة، والملاءة المالية، وسابقة الأعمال، والالتزام بالجداول الزمنية والفنية، والكفاءة الفنية والإدارية، وقدرات تشغيل وإدارة المشروعات. كما يلزم مشروع القانون مزاولي نشاط التطوير العقاري بطلب عضوية الاتحاد وفق الضوابط.

ووجهت وزيرة الإسكان بتكامل مشروع القانون مع رؤية الوزارة لتنظيم نشاط التسويق العقاري عبر إعداد تشريع خاص بالسوق العقاري كوسيط بين المطور والعميل، مؤكدة أن المصداقية والشفافية تمثلان الركيزة الأساسية لبناء الثقة وضمان استدامة ونمو السوق العقاري.

الجريدة الرسمية
عاجل