رئيس التحرير
عصام كامل

احذروا العشرة جنيهات والأحزمة والمناديل والمراوح.. آخر تقاليع الغش في الثانوية العامة.. سعر سماعة ذكية يتجاوز 50 ألف جنيه.. قنا تتصدر القائمة.. والبلوتوث يتمرد على طالبة في امتحان الفيزياء بالفيوم

آخر تقاليع الغش الإلكتروني
آخر تقاليع الغش الإلكتروني في الثانوية العامة
18 حجم الخط

حيل الغش الإلكتروني في الثانوية العامة لا تنتهي، وكل يوم تظهر طرق وتقاليع جديدة للغش الإلكتروني، من خلال السماعات التي يتم وضعها إما في الأذن، أو على العملات الورقية، أو المناديل والأحزمة، والمراوح وعلى كروت "الفيزا"، وتكون عبارة عن جهاز اتصال يتم وضعها في المناديل أو المراوح أو العملات الورقية، وذلك ما تم اكتشافه اليوم مع عدد من الطلاب في امتحان الثانوية العامة، ليؤكد المحتالين أن حيل الغش الإلكتروني لا تنتهي. 

حيل الغش الإلكتروني في لجان الثانوية العامة

وشهد امتحان الفيزياء، اليوم، بالثانوية العامة، عن غرائب الطلاب في حيل الغش الإلكتروني في لجان الثانوية العامة اليوم الخميس، ولم يعد الأمر قاصرًا على لجان قنا أو لجان الصعيد، كما حدث في الأيام الأولى لامتحانات الثانوية العامة، لكن حالات الغش الإلكتروني بدأت تظهر بقوة في الفيوم والقليوبية.

ضبط موبايلات وسماعات للغش الإلكتروني
ضبط موبايلات وسماعات للغش الإلكتروني

وبالفعل تم اليوم الإمساك بـ 4 طلاب، في إحدى لجان امتحانات الثانوية العامة بمحافظة القليوبية، وكان معهم سماعات ذكية في الأذن تساعدهم على الغش الإلكتروني، وتم ضبط 8 سماعات إلكترونية مع عدد من طلاب الثانوية العامة داخل لجان امتحان مادة الفيزياء في مدينة قها، في محاولة لاستخدامها في الغش أثناء أداء الامتحان.

ففي لجنة مدرسة "قها الثانوية" بمحافظة القليوبية تم ضبط واقعة مثيرة، حيث تمكنت الجهات القائمة على أعمال امتحانات الثانوية العامة، من ضبط 4 حالات غش إلكتروني لطلاب استخدموا سماعات ذكية دقيقة جدًا داخل الأذن لتلقي الإجابات، وتبين أن إحدى هذه السماعات متقدمة جدًا تخطى سعرها مبلغ الـ 1000 دولار، أي أن سعرها تجاوز 50 ألف جنيه، ما استدعى الاستعانة بطبيب داخل اللجنة لاستخراجها من آذان الطلاب بأمان.

قنا تستحوذ على نصيب الأسد في الغش الإلكتروني

وفي محافظة قنا، التي استحوذت على نصيب الأسد في تقاليع الغش الإلكتروني منذ بداية امتحانات الثانوية العامة، ضبطت الأجهزة، اليوم الخميس، 21 سماعة غش إلكترونية قبل دخول الطلاب إلى لجان امتحاني الفيزياء للشعبة العلمية والتاريخ للشعبة الأدبية، وذلك في إطار الإجراءات الأمنية المشددة لتأمين امتحانات الثانوية العامة.

أحدث تقاليع الغش الإلكتروني
أحدث تقاليع الغش الإلكتروني

وشملت المضبوطات 6 سماعات غش مخبأة داخل آلات حاسبة، إلى جانب سماعات أخرى تم إخفاؤها بطرق مختلفة داخل متعلقات الطلاب، من بينها مروحة صغيرة وحزام، قبل اكتشافها أثناء عمليات التفتيش، واحدة من السماعات تم إلصاقها فى الـ10 جنيهات البلاستيكية، ليسهك إخراجها، وحدثت الواقعة في إحدى لجان دشنا بقنا، حيث تمكن أفراد التفتيش من ضبط طالب لزق سماعة للغش داخل عملة نقدية فئة 10 جنيهات في محاولة للغش.

وتحفظ المكلفين بتفتيش الطلاب على العملة وسماعة الغش الإلكتروني قبل دخول الطالب إلى اللجنة، لأداء امتحان مادة الفيزياء والتاريخ.

سماعة الغش الإلكتروني داخل الفيزا
سماعة الغش الإلكتروني داخل الفيزا

كما تمكنت الجهات المختصة بمحافظة قنا من ضبط 21 سماعة غش إلكترونية قبل بدء امتحاني الفيزياء والتاريخ، قام الطلاب بإخفائها في حزام، وآلات حاسبة وغيرها من الأدوات.

سماعة الغش في المروحة الهوائية

الأمر الغريب والذي يدعوا للدهشة، هو أن الطلاب الذي يفضلون الغش الإلكتروني في الثانوية العامة، قاموا بابتكار تكنولوجيا جديدة وغريبة للغش في قنا، حيث قرروا تحويل المروحة الهوائية الصغيرة إلى جهاز استقبال لاسلكي عابر للقارات، وفي واقعة غريبة قلبت مواقع التواصل الاجتماعي، قامت إحدى الطالبات بعمل خطة محكمة وذكية جدًا للغش الإلكتروني، بحسب رؤيتها، وهي عبارة عن خطة هوائية فاشلة، حيث قامت بتعديل تكنولوجي المروحة، فقامت بتفكيك مروحة اليد الصغيرة، وزرعت "سماعة غش مخفية" داخل الأجزاء الداخلية للمروحة باحترافية.

حيل جديدة للغش الإلكتروني
حيل جديدة للغش الإلكتروني

لكن تم ضبط سماعة الغش في المروحة، بإحدى لجان امتحانات الثانوية العامة بمدينة دشنا بمحافظة قنا، وتحول الاختراع الاحترافي للغش إلى نهاية صادمة، بعد هذا الابتكار الهندسي المفخخ الذي جمع بين التبريد والتسريب.

"سماعة الغش" الإلكتروني انقلبت على الطالبة في امتحان الفيزياء

وفي إحدى لجان امتحان الفيزياء بالثانوية العامة في الفيوم، إنقلبت "سماعة الغش" الإلكتروني على صاحبتها، وتم نقلها من اللجنة إلى المستشفى.

وتحولت إحدى قاعات الامتحانات بمحافظة الفيوم إلى ساحة طوارئ طبية، بعدما استقرت "سماعة أذن صغيرة"، تُستخدم في الغش داخل المجرى الداخلي لأذن طالبة، بشكل مفاجئ أثناء أدائها امتحان مادة الفيزياء.

سماعات الغش الإلكتروني يصل سعر بعضها لأكثر من 50 ألف جنيه
سماعات الغش الإلكتروني يصل سعر بعضها لأكثر من 50 ألف جنيه

وتم نقل الطالبة على الفور إلى المستشفى، حيث تدخلت إدارة اللجنة على الفور، وقامت باستدعاء سيارة إسعاف لنقل الطالبة إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة ومحاولة استخراج سماعة الغش الإلكتروني التي تمردت على الطالبة، واستقرت داخل مجرى الأذن الداخلية.

وأثارت تقاليع طلبة الثانوية العامة للغش الإلكتروني ردود أفعال واسعة، البعض اعتروهم لصوص يستحقوا السجن، فيما أكد أخرون أن هؤلاء الطلاب إذا ركزوا في استذكار دروسهم سيكون الأمر أفضل لهم. 

الطلاب اللصوص يستحقون السجن

وعلق الخبير التربوي الدكتور تامر شوقي على تقاليع طلاب الثانوية العامة للغش الإلكتروني فقال: "الغشاشون والطلاب اللصوص لا يستحقون سوى السجن لأنهم يسرقون جهد الطلاب المجتهدين، ولا بد من عقاب أهاليهم معهم بحق ظلمهم لأهالي الطلاب المجتهدين، سماعات مستوردة  مزروعة ثمنها ألف دولار". 

سماعات الغش في الحزام والموبايل
سماعات الغش في الحزام والموبايل

وتابع الدكتور تامر شوقي: "ضبط طالب بسماعة ذكية وجهاز إرسال داخل لجنة امتحان بالقليوبية واستدعاء طبيب، وجهاز اتصال ومناديل ومراوح وعملات ورقية (عشرة جنيهات) لإخفاء السماعات.. أغرب طرق الغش في لجان الثانوية العامة"

فيما عبرت البلوجر نور الإيمان عن حزنها قائلة: "زمان كانت الثانوية العامة دي قدس الأقداس، يمكن مكانش نظام مكتب التنسيق أحسن حاجة، لكن كنا بنبقي واثقين تمامًا أن الذي يدخل طب يدخلها بمجهوده، وأن اللجان مؤمنة بالشرطة ورق الاسئلة بيطلع من المطابع السرية في تأمين تام، احتمالات الغش منعدمة، لو انت مدرس وعندك ابنك مثلا بيمتحن هتتمنع من الاشراف، ويمكن تلاقي نفسك بتراقب في لجنة علي بعد مئات الكيلومترات من محافظتك، شوية شوية بدأنا نسمع عن حالات الغش الجماعي، الأول في القري المتطرفة في الصعيد (سوهاج وقرى سوهاج كانت مشهورة جدا بالموضوع ده)، في قنا بلدنا جابوا كل الطلاب أبناء علية القوم، وحطوهم في لجنة واحدة، وطبعًا كلنا عارفين ما حدث، لكن كلها كانت حالات فردية لا تزيد عن ١%، وبعد كده تطور الموضوع لتسريب الامتحانات وصفحات الفيس اللي بتنزل الإجابات أثناء الامتحان، وأخيرًا السماعة اللاسلكية شعرها تجاوز 1000 دولار". 

الجريدة الرسمية