رئيس التحرير
عصام كامل

التماسات إعادة النظر "شبه مستحيلة".. وهذا هو المخرج الوحيد للوزيرة!

نائب رئيس محكمة النقض الأسبق لـ "فيتو": التماس وزيرة الثقافة حيلة قانونية ونسبة رفضه 99.9%!

وزيرة الثقافة جيهان
وزيرة الثقافة جيهان زكي
18 حجم الخط

كشف المستشار حمد عبد اللطيف، نائب رئيس محكمة النقض الأسبق، مفاجأة قانونية بشأن ما أعلنه دفاع وزيرة الثقافة جيهان زكي، حول نية التقدم بـ "التماس إعادة نظر" على الحكم الصادر ضدها في قضية التعدي على حقوق الملكية الفكرية.

وأوضح "عبد اللطيف" في تصريحات خاصة لـ "فيتو"، أن التماس إعادة النظر في القضايا المدنية والتجارية هو إجراء قانوني قائم بالفعل، لكنه يُستخدم في الغالب الأعم كـ "حيلة قانونية" من قِبل الدفاع لإطالة أمد التقاضي كملجأ أخير، مشددًا على أن نسبة رفض هذه الالتماسات تصل إلى 99.9%، ولم يشهد القضاء قبولها إلا في حالات نادرة جدًا تكاد لا تُذكر.

وأشار نائب رئيس محكمة النقض الأسبق، إلى أن هذا الإجراء يشبه ما يلجأ إليه المحكوم عليهم بالإعدام في الشق الجنائي بهدف كسب الوقت فقط، موضحًا أن المخرج  النادر لقبول الالتماس بعد صدور حكم بات من محكمة النقض، هو أن يثبت يقينًا وبالمستندات أن الحكم بُني على "أوراق مزورة" تم اكتشاف تزويرها بعد صدوره.. وفي هذه الحالة النادرة، لا تمنح المحكمة "براءة" أو إلغاءً مباشرًا، بل تقرر "إعادة النظر في الحكم"، وفحص القضية من جديد بناءً على المعطيات المستجدة. وهناك أحوال أخرى أيضا نادرة الحدوث!

واختتم المستشار عبد اللطيف تصريحاته، مؤكدًا: "على مدار تاريخي القضائي في محكمة النقض، كانت كل هذه الالتماسات تقابل بالرفض من قبل اللجنة المختصة المشكلة من أعضاء المحكمة لفحص الالتماسات، لعدم توافر الشروط الصارمة التي حددها المشرع".

 كيف وصلت أزمة وزيرة الثقافة إلى أروقة محكمة النقض؟

تعود جذور القضية إلى نزاع قضائي مثير، عندما أقامت الصحفية سهير عبد الحميد دعوى مدنية ضد وزيرة الثقافة بصفتها، تتهمها فيها بالتعدي على حقوق الملكية الفكرية لأحد الأعمال الروائية  واستغلاله دون وجه حق، ذلك بعد اطلاعها على كتاب “كوكو شانيل وقوت القلوب”، الصادر لـ الدكتورة جيهان زكي، بعدما كان مقررًا مناقشته في إحدى ندوات الهيئة المصرية العامة للكتاب خلال معرض الكتاب، لتكتشف – بحسب قولها – وجود أجزاء كبيرة منقولة من كتابها "اغتيال قوت القلوب الدمرداشية سيدة القصر".
وتداولت القضية داخل المحاكم الاقتصادية ومحاكم الاستئناف، التي انتهت إلى إدانة الوزارة وإلزامها بدفع تعويضات مالية لصالح صاحب الحق الأصيل، تأكيدًا على حماية حقوق الملكية الفكرية.
ومع صدور الحكم الاستئنافي النهائي، بادر محامي وزيرة الثقافة بالإعلان عن لجوئه إلى محكمة النقض، بالتوازي مع التلويح بتقديم "التماس إعادة نظر" فور إيداع أسباب الحكم، في محاولة وُصفت بأنها "طوق النجاة الأخير" لتعطيل تنفيذ الحكم، وهي الخطوة التي أثارت جدلًا واسعًا بين فقهاء القانون حول مدى جدواها وقانونيتها بعد كلمة القضاء العليا.

الجريدة الرسمية