رئيس التحرير
عصام كامل

دار علوم القاهرة تناقش اللائحة الجديدة للدراسات العليا والبرامج المستحدثة

ملتقى الدراسات العليا
ملتقى الدراسات العليا بدار علوم القاهرة
18 حجم الخط

نظمت كلية دار العلوم، جامعة القاهرة، ملتقى طلاب الدراسات العليا ضمن سلسلة لقاءات الحوار الأكاديمي مع الجهات المستفيدة حول اللائحة الجديدة للدراسات العليا والبرامج المستحدثة.

جاء ذلك تحت رعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق ـ رئيس جامعة القاهرة، وبإشراف الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور أحمد بلبولة، عميد الكلية.

وشارك في الملتقى الدكتور صفوت علي صالح، وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث، وبحضور فاطمة سعيد، أمين الكلية، والدكتورة سناء فتح الباب، مدير الإرشاد الأكاديمي، وأدار الملتقى وقدم له الدكتور أحمد الشيمي، نائب مدير وحدة ضمان الجودة.

وأكد الدكتور أحمد بلبولة، عميد الكلية، في كلمته أن الدولة المصرية تمضي بخطى ثابتة نحو بناء الجمهورية الجديدة، من خلال مشروع وطني شامل يقوم على التنمية المستدامة، وبناء الإنسان، وتعزيز مؤسسات الدولة، وترسيخ مكانة مصر إقليميًا ودوليًا.

وأكد أن هذه الإنجازات تضع على عاتق كل مسؤول واجبًا وطنيًا مضاعفًا، يقتضي العمل بإخلاص وتفانٍ، ومواكبة إيقاع الدولة المصرية في البناء والتطوير، مشيرًا إلى أن جامعة القاهرة ليست بمعزل عن هذا المشروع الوطني؛ وإنما تمثل أحد أهم محركاته من خلال إعداد الكفاءات، وصناعة المعرفة، وبناء العقول القادرة على قيادة المستقبل.

استحداث برامج لائحة الدراسات العليا بدار علوم القاهرة

وأوضح بلبولة أن تحديث لائحة الدراسات العليا بكلية دار العلوم واستحداث برامجها الجديدة لم يكن قرارًا منفصلًا، وإنما يمثل امتدادًا طبيعيًا لمشروع التطوير الشامل الذي تشهده جامعة القاهرة، واستجابة واعية للمرجعيات الوطنية، وفي مقدمتها رؤية مصر 2030، والاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، والإطار المرجعي للمجلس الأعلى للجامعات، واللائحة الاسترشادية للقطاع، والإطار الوطني للمؤهلات.

وأضاف أن تطوير لائحة الدراسات العليا استوجب بالضرورة تحديث لائحة مرحلة الليسانس؛ من أجل بناء منظومة أكاديمية متكاملة تقوم على فلسفة واحدة، تضمن إعداد الطالب منذ سنوات الدراسة الجامعية الأولى لاستكمال مساره في الدراسات العليا وفق معايير حديثة، بما يحقق التكامل بين مخرجات الليسانس ومتطلبات البحث العلمي، ويؤهل الخريج للاندماج في البرامج البينية، واكتساب المهارات الرقمية والبحثية، وربط المعرفة النظرية بالتطبيق، بما يواكب احتياجات المجتمع وسوق العمل، ويعزز القدرة التنافسية لخريجي الكلية محليًا ودوليًا.

وأضاف أن فلسفة لائحة الدراسات العليا الجديدة تنطلق من بناء عقلية بحثية ناقدة ومبدعة، قادرة على إنتاج المعرفة لا استهلاكها، وعلى توظيف العلوم الإنسانية في معالجة قضايا المجتمع، والإسهام في تحقيق أهداف التنمية الوطنية، مؤكدًا أن دار العلوم تسعى إلى تعزيز دورها التاريخي بوصفها بيتًا للخبرة العلمية والفكرية، ومنارة لإعداد الباحثين والمفكرين ورواد الصناعة الثقافية واللغوية.

ملامح لائحة الدراسات العليا الجديدة بدار علوم القاهرة

ومن جانبه، استعرض الدكتور صفوت علي صالح، وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث، الملامح الرئيسة للائحة الجديدة، موضحًا فلسفة البرامج المستحدثة، وبنيتها الأكاديمية، ومسارات الدراسة، وإجراءات القبول والتسجيل، ومتطلبات التخرج، والفرص المهنية التي تتيحها هذه البرامج في مؤسسات الدولة وسوق العمل.

وأكد أن تطوير لائحة الدراسات العليا ليس مجرد تعديل تنظيمي أو إضافة برامج جديدة، بل يمثل إعادة بناء شاملة لمنظومة الدراسات العليا، تستهدف إعداد باحث يمتلك المعرفة العميقة، والمهارات البحثية المتقدمة، والقدرة على المنافسة محليًا وإقليميًا ودوليًا، والإسهام في إنتاج المعرفة وخدمة المجتمع.

وأشار إلى أن اللائحة الجديدة تضع بناء الإنسان المصري في قلب العملية التعليمية، من خلال تنمية الشخصية العلمية للباحث، وترسيخ قيم الانتماء الوطني، وصيانة الهوية الثقافية، والانفتاح الواعي على المعارف الإنسانية الحديثة، بما يحقق التوازن بين الأصالة والمعاصرة.

وأضاف أن البرامج الجديدة أولت اهتمامًا كبيرًا بالنشر العلمي، وأخلاقيات البحث، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والمهارات الرقمية، والبحث البيني،  ومشروعات التخرج، إنتاج البحوث وفق المعايير العلمية الأصلية، بما يساعد الباحث على بناء سيرة ذاتية أكاديمية قوية، وزيادة فرصه في المنح والبعثات الدولية، والالتحاق بالمؤسسات البحثية والجامعات المرموقة داخل مصر وخارجها.

وأوضح صالح، أن الكلية تعمل على بناء منظومة متكاملة لدعم الباحث منذ لحظة التحاقه بالدراسة وحتى تخرجه، من خلال الإرشاد الأكاديمي، والتدريب المستمر، والورش المتخصصة، ودعم النشر العلمي، وربط الرسائل العلمية باحتياجات الدولة وخططها التنموية، بما يجعل الدراسات العليا شريكًا حقيقيًا في بناء اقتصاد المعرفة وتعزيز القدرة التنافسية للدولة المصرية في مجالات البحث والابتكار.

وأكدت فاطمة سعيد، أمين الكلية، ان أمانة الكلية تسابق الزمن لتهيئة البيئة العلمية والإدارية اللازمة لتطبيق اللوائح الجديدة، من خلال تطوير البنية التحتية، واستكمال ميكنة الخدمات، ورفع كفاءة الجهاز الإداري، وتطوير المرافق التعليمية والخدمية؛ بما يضمن تقديم خدمات أكاديمية وإدارية تليق بمنسوبي الكلية.

وأوضحت الدكتورة سناء فتح الباب، مدير الإرشاد الأكاديمي أن منظومة الإرشاد الأكاديمي بالدراسات العليا أصبحت نموذجًا متطورًا في متابعة الدارسين والباحثين، وتنظيم الفعاليات التدريبية والعلمية، وتقديم الدعم المباشر لهم في جميع مراحل الدراسة، بداية من التسجيل وحتى المناقشة ومنح الدرجة العلمية.

الجريدة الرسمية