رئيس التحرير
عصام كامل

نصف قرن من الصعود، أفريقيا تكسر كل الحواجز في الطريق إلى كأس العالم

أفريقيا في المونديال،
أفريقيا في المونديال، فيتو
18 حجم الخط

كأس العالم 2026، منذ أن سجلت تونس أول انتصار أفريقي في تاريخ كأس العالم عام 1978 بالفوز على المكسيك 3-1، ظلت القارة السمراء تخوض رحلة صعود بطيئة لكنها ثابتة، تحولت في السنوات الأخيرة إلى تسارع لافت يجعل حلم رفع الكأس أقرب من أي وقت مضى.

محطات تاريخية رسمت الطريق

وخلال السنوات الأخيرة مرت أفريقيا بأربع لحظات فاصلة ومحطات مصيرية قبل الوصول إلى المستوى الحالي لمنتخبات القارة السمراء، نستعرضها خلال السطور التالية:

الكاميرون 1990

سجل منتخب الكاميرون نفسه كأول منتخب أفريقي يبلغ ربع النهائي، بعدما أطاح بالأرجنتين حاملة اللقب في المباراة الافتتاحية، ثم تجاوز كولومبيا ورومانيا، قبل أن يسقط أمام إنجلترا.

السنغال 2002

وكرر منتخب السنغال الإنجاز في أول مشاركة له بالمونديال، بعدما هزم فرنسا بطلة العالم والقارة الأوروبية آنذاك في المباراة الافتتاحية، ووصل إلى ربع النهائي.

غانا 2010

واقتربت غانا أكثر من أي وقت مضى من كتابة التاريخ، ببلوغها ربع النهائي على أرضها الأفريقية (جنوب أفريقيا)، ولم تودع البطولة إلا بعد ركلة جزاء مهدرة أمام أوروجواي في الثواني الأخيرة من الوقت الإضافي.

المغرب 2022

وحطم منتخب المغرب السقف الزجاجي التاريخي بالكامل، ليصبح أول منتخب أفريقي وعربي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم، محققًا المركز الرابع بعد إقصاء إسبانيا والبرتغال في الطريق.

القارة الأفريقية بأكبر حضور في تاريخها

وشهدت النسخة الحالية من كأس العالم تمثيلًا أفريقيًا غير مسبوق، بمشاركة 10 منتخبات من القارة للمرة الأولى في التاريخ، بفضل توسيع البطولة إلى 48 منتخبًا. 

وقد أثبتت هذه المشاركة الواسعة أنها لم تكن مجرد رقم، بل ترجمت إلى نتائج ملموسة على أرض الملعب.

مصر والمغرب.. نموذجان للتقدم الأفريقي في 2026

وفي مونديال 2026، يواصل منتخب المغرب ما بدأه في قطر 2022، وقد بلغ بالفعل ربع نهائي النسخة الحالية بعد فوزه الكبير على كندا 3-0، ليؤكد أن وصوله إلى نصف نهائي 2022 لم يكن حدثًا عابرًا، بل بداية مشروع رياضي طويل المدى يمتلك جيلًا من النجوم المحترفين في كبرى الأندية الأوروبية.

ومصر أيضا كتبت فصلًا تاريخيًا خاصًا بها، ببلوغها دور الـ16 لأول مرة في تاريخها، بعد تخطي أستراليا بركلات الترجيح، بقيادة محمد صلاح الذي أصبح الهداف التاريخي للمنتخب في المونديال، ويستعد الآن لاختبار القمة أمام حامل اللقب الأرجنتين.

هل تقترب أفريقيا من حلم اللقب؟

ويبدو أن القارة الأفريقية قد تكون على موعد مع إنجاز غير مسبوق يتجاوز حتى ما حققه المغرب في قطر، خاصة مع امتلاك القارة اليوم أجيالًا من اللاعبين المحترفين في أعرق الدوريات الأوروبية، وخبرة تراكمية تؤهلها أكثر من أي وقت مضى للحديث الجاد عن المنافسة على اللقب في السنوات المقبلة.

الجريدة الرسمية