زوج باكيًا أمام محكمة الأسرة: زوجتي عايرتني بمرضي وتخلت عني بعد خمس سنوات لهذا السبب!
تمتلئ محاكم الأسرة بالعديد من الوقائع الغريبة والقضايا الشائكة خاصة في مجال الخلافات الزوجية، ولعل أغربها قضية خلع الدكتورة الصيدلانية من زوجها المهندس بعد عشرة بينهما دامت خمس سنوات.
تقول أوراق القضية التي نظرتها محكمة الأسرة بمدينة نصر، إن الواقعة بدأت بطلب تلقته هيئة المحكمة من وفاء. ع. أ، 28 عاما، طبيبة صيدلانية، تطلب فيه الخلع من زوجها محمد. ع.ع، 33 عاما، مهندس، قالت فيه إنها تخشى ألا تقيم حدود الله مع زوجها الذي عاشت معه لمدة خمس سنوات كاملة، وأسفر الزواج عن طفلة وحيدة عمرها الآن ثلاث سنوات، طالبة من المحكمة حمايتها من الزوج لاستحالة العشرة بينهما.
وأضافت الصيدلانية وفاء، إنها كانت تعيش حياة مستقرة مع الزوج، لم تقصر في حقه ولا في حق بيتها، إلا أنها ذات يوم فوجئت بزوجها يرتدي ملابسه بعيدًا عنها أكثر من مرة، وحينها بدأ الشك يساورها، وعند سؤاله عن السبب كان يتهرب منها لكنها عندما أصرت على معرفة السبب، أخبرها بانتشار طفح جلدي في جسده، وحينما ذهبت معه للطبيب، أخبرها بأنه أصيب بالبهاق.
وتضيف الزوجة أن حياتها انقلبت بعدها، ولم تكن تتوقع أن تطلب الخلع منه، وكانت ترفض الاقتراب منه طوال فترة تواجدها معه داخل المنزل.
وأشارت في كلامها للمحكمة إلى أنها طلبت من زوجها العلاج أكثر من مرة، إلا أن الأطباء أخبروه بعدم جدوى العلاج، مشيرةً في الوقت نفسه إلى أنها تشفق عليه ولعدم إيذائه نفسيًا، لم تتحمل أن تنظر إليه بعدما انتشر المرض في جسده ووجهه.
وبسؤال زوجها المهندس أشار إلى أن زوجته تجاهلت العشرة طيلة خمس سنوات، وأن الأمر بدأ معه بخناقة عادية قالت له على أثرها الزوجة “ روح اتعالج”، واصفا كلامها معه بالتنمر، قائلًا في رده للمحكمة على دعوى الزوجة بأنها كانت تعايره بمرضه الذي لا ذنب له فيه، مشيرًا إلى أن الطفح الجلدي لا علاج له، لكن أقصى ما يفعله الدواء مع مرضه هو عدم انتشاره في جسده دون القضاء عليه نهائيًا.
وأضاف الزوج باكيًا بأنه حاول إخفاء المرض عن زوجته قدر إمكانه كي لا تتأثر نفسيًا هي الأخرى، إلا أنها كانت تخجل من مرضه وتخشى على نفسها منه، وفي ذات مرة رفضت تناول الطعام معه خوفًا من إصابتها بالعدوى، وحينما أخبرها بأن البهاق مرض غير معدٍ، لم تقتنع فبدأت الخلافات تزداد من حين لآخر.
ويضيف الزوج: فشلت في إقناعها بأن المرض لا ذنب له فيه، ولما طلب منها سماع فويس من الطبيب المعالج بأنه لا خوف عليها من الإصابة بالمرض لكونه غير معدٍ لم تهتم، ووصلت الخلافات بينهما لطريق مسدود، حيث بدأت تغيب عن المنزل لفترات طويلة مع عدم الإهتمام به حتى مجرد الطعام لم تجهزه له مما أثار حفيظته.
وأستكمل الزوج كلامه، بأن زوجته غادرت المنزل لمدة ست شهور كاملة، فشلت خلالها كل محاولات الصلح، إلى أن فوجئ بإعلان من المحكمة، يخبره بأن زوجته تطلب الخلع منه لتتخلى عنه لمجرد إصابته بمرض جلدي غير معد لتحكم لها المحكمة بالخلع بعد.زواج دام خمس سنوات، وأسفر عن طفلة وحيدة.
وحول حق الزوجة في الخلع، قالت المستشارة نهى الجندي، الخبيرة في مجال قضايا الأسرة، أن الزوجة من حقها الخلع للضرر مشيرةً إلى أن المحكمة في هذه الحالة تحكم للزوجة بالخلع في مقابل تنازلها عن كافة حقوقها كنفقة المتعة، وحقوقها المنصوص عليها في قائمة المنقولات الزوجية لان الزوجة تستند دائما في دعواها أنها تخشى ألا تقيم حدود الله".
وأضافت الجندي، إلى أن هذه القضية من أغرب القضايا التي تكشف إلى أي مدى عدم وفاء الزوجة بزوجها الذي عاشت معه خمس سنوات، حتى وإن كان من حقها الخلع للضرر إلا إن الزوجة ما يجب عليها أن تتخلى عن الزوج في مرضه.



