رئيس التحرير
عصام كامل

السيد البدوي: كشفنا 1845 اسما لا علاقة لهم بحزب الوفد

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء
18 حجم الخط

أكد الدكتور السيد البدوى رئيس حزب الوفد، خلال لقائه بقيادات الوفد بمحافظتى الإسكندرية والقليوبية، أن هذا اللقاء يمثل الانطلاقة الفعلية لإعادة بناء الحزب وتشكيل لجانه العامة، خاصة أن الحزب قضى سنوات بعيدًا عن أصول التنظيم السياسي، وتحولت لجان المحافظات إلى مجرد "مخازن لتخزين الكتل التصويتية" للتحكم في انتخابات الهيئة العليا وإسقاط عدد من قامات الوفد التاريخية.

وكشف البدوى عن وجود 1845 اسمًا ضمن الهيئة الوفدية لا علاقة لهم بالحزب، بل تم استصدار استمارات عضوية لهم على أسماء بعض الشخصيات في الحزب ليتم استدعاؤهم فقط وقت التصويت، وهو أمر مرفوض وسأعمل على إعادة المؤسسية داخل الوفد على ألا يتحكم أي أحد فى قرار الحزب إلا من خلال مؤسساته وفقًا للائحة، مشددًا على أننا فى مرحلة بناء حقيقية للحزب، والتى ستبدأ من اختيار هيئة وفدية من قامات وفدية كبيرة تؤمن بتراث ومبادىء وقيم الوفد.

الهيئة الوفدية بحزب الوفد

وأشار رئيس الوفد إلى أنه لم يكن يسعى إلى رئاسة الوفد، بل جاء  لاستعادة الأمانة السياسية التي تسلمها وزملاؤه من فؤاد باشا سراج الدين وتسليمها  قويه عزيزة مهابة إلى الجيل القادم، مضيفًا أن الإسكندرية كانت وسوف تعود قلعة من قلاع الوفد العزيزة على نفسه، كما أنه لن يتدخل في تشكيل أي لجنة من اللجان العامة بالمحافظات عملًا  بمبدأ "أهل مكة أدرى بشعابها"، بالإضافة إلى أن السكرتارية العامة هي الأصل في التنظيم، لكنها لا تستطيع معرفة الكفاءات الحقيقية في كل قسم بالإسكندرية كما يعرفها أبناء الإسكندرية.

وقرر البدوي توسيع الهيكل التنظيمي ليشمل لجان الشباب والمرأة بخلاف تشكيل اللجان المركزية وفقًا للتقسيم الإدارى للدولة، بالإضافة إلى تدشين "لجنة للطلبة" بجامعة الإسكندرية لضمان تواصل الأجيال وصولًا إلى "هيئة جيل المستقبل"، كما استحدث 15 لجنة نوعية متخصصة إقليميًا في كل محافظة، تقابل في تخصصاتها مديريات الوزارات المختلفة، مثل الصحة والتعليم والإسكان وغيرها من الوزارات، وتضم هذه اللجان متخصصين ذوي سير ذاتية متميزة، ليكونوا حلقة الوصل بين المواطن  والمسئول، بخلاف تفعيل "لجنة الاتصال السياسي وخدمة المواطنين" في كل قسم، مجهزة ببرنامج رقمي لتلقي الشكاوى، وتحويل كل عضو وفدي في شياخته أو قريته إلى "نائب" يخدم المواطنين، مستفيدًا من علاقات الحزب بالدولة ومسئوليها.

وأكد البدوي أن المرحلة القادمة صعبة وتتطلب الاستعداد لانتخابات المجالس النيابية  والمحليات، التي تحتاج إلى 70 ألف مرشح، مشيرًا إلى أن الكرة الآن في ملعب قيادات الإسكندرية لإنهاء تصور تشكيل اللجنة بنهاية شهر يوليو الجاري، كما أنه يؤمن بالديمقراطية التي تنبع من كونها "عقيدة وممارسة" وأمرًا إلهيًا مرتبطًا بمفهوم الشورى، مؤكدًا أنه لن يفرض أحدًا على الإسكندرية إلا في حدود الـ20% التي يمنحها له الحق اللائحي، مشيرًا إلى أن الهيئة العليا اتخذت قرارًا بتجديد دماء الوفد عبر تقسيم العضوية بنسبة 50% للوفديين القدامى و50% للجدد، كما أن العضوية مفتوحة للجميع طالما توافرت الجدارة.


وشدد البدوي على رفضه القاطع لتكرار "نماذج الفشل" التي حدثت على مدار السنوات  الماضية، موضحًا أن القيادة والمسئولية لمن يستطيع القيام بواجباتها الإدارية والتنظيمية والسياسية، ومن حق المكتب التنفيذي استبعاد من لم يقدم شيئًا خلال توليه المناصب سابقًا، مشيرًا إلى أن الهدف هو إعادة الإسكندرية إلى عهدها كلجنة قوية منضبطة كما كانت حتى عام 2018.


وفي ذات السياق، أكد الدكتور السيد البدوي، خلال لقائه بقيادات اللجنة العامة بالقليوبية، أن الوفد قادر على خوض المعارك الانتخابية القادمة بقوائم قوية وتحالفات سياسية تعيد له قيمته التاريخية، وذلك بعد إعادة إحياء الوفد وتشكيل لجان تعبر عن إرادة الوفديين بعيدًا عن سياسة الإقصاء، وإعادة هيكلة الحزب وتفعيل دوره في الشارع المصري، مؤكدًا أن هذا الاجتماع يمهد لتشكيل اللجنة العامة للوفد بالقليوبية، وذلك بعد إعمال نص الفقرة الثانية من المادة 31 من دستور الوفد، التي تمنح رئيس الحزب حق تعيين اللجان لفترات محددة بعد تعذر إجراء الانتخابات، مشددًا على أنه لا يريد فرض أسماء، بل يهدف لأن تكون التشكيلات نابعة من الوفديين في القليوبية.


وكشف البدوي عن أن القليوبية تضم 16 قسمًا ومركزًا، وكانت ممثلة بـ313 عضوًا في الهيئة الوفدية، لكن نسبة الحضور الأخيرة لم تتجاوز 45%، وهي نسبة غير جيدة مقارنة بمحافظات أخرى، وحدد عدد أعضاء اللجنة العامة الجديدة بالقليوبية بـ112 عضوًا، معلنًا عن مراجعة دقيقة للسيرة الذاتية وتاريخ كل عضو لضمان عدم "حشو" الأقسام بأسماء غير فاعلة، ووصف المرحلة الحالية بأنها مرحلة إنقاذ الحزب بعد تراجعه ومحاولة العمل الميداني والتواصل الجماهيري محملًا "رأس المؤسسة" والإدارة السابقة المسئولية عن الفشل، مشيرًا إلى أنه في أول لقاء له بعد ترؤسه الوفد اعتذر للشعب المصري عن تقصير الوفد في حق الشعب المصري وغيابه عن التعبير عن مشاكل المصريين وأمالهم  وآلامهم.


وشدد رئيس الوفد على ضرورة استعادة هيبة الوفد ومقراته، حيث تقلص عدد المقرات من 219 إلى 48 مقرًا فقط على مستوى الجمهورية، كما أنه يقف على مسافة واحدة من جميع الوفديين، مؤكدًا انتهاء عصر "التصفيات والإقصاءات"، ومؤكدًا اتخاذ إجراءات قانونية حازمة ضد من تعرضوا لسيدات الوفد بالإساءة عبر الصفحات الوهمية، حيث تم تحديد أسماء بعض الجناة وتحويل الوقائع إلى جنح جنائية بفضل جهود وزارة الداخلية، ولن نسمح  بأي تطاول أو مساس بأعراض الوفديين.


وأوضح البدوي أن اختيار المكتب التنفيذي في المحافظات سيتم بالانتخاب بعد الانتهاء من انتخابات الهيئة العليا، لضمان "الصفاء النفسي" وتجنب الصراعات قبل حسم الانتخابية الكبرى، وعلى انتخابات الهيئة العليا وسيتم تشكيل "لجنة تسيير أعمال" للقليوبية من 11 عضوًا برئاسة الدكتور ياسر الهضيبي، تنتهي مهمتها بانتخاب هيئة المكتب بعد تعديل اللائحة، مشددًا على أن جميع اللجان  سوف تكون محل متابعة دقيقة من برنامج  رقمي  لتقييم أنشطة اللجان.

الجريدة الرسمية