رئيس التحرير
عصام كامل

أزمات وفوضى تظهر في منتخب السنغال بعد توديع كأس العالم

منتخب السنغال
منتخب السنغال
18 حجم الخط

كشف خروج منتخب السنغال من دور الـ32 في كأس العالم 2026 عن أزمة أعمق داخل معسكر أسود التيرانجا، بعدما فجرت صحيفة "ليكيب" الفرنسية سلسلة من الكواليس الصادمة التي سبقت ورافقت مشاركة المنتخب في البطولة.

وكان المنتخب السنغالي ودع المونديال بطريقة درامية، بعدما خسر أمام بلجيكا بنتيجة (2-3)، رغم تقدمه حتى الدقيقة 86، قبل أن يستقبل هدف تقليص الفارق، ثم هدف التعادل بعد أقل من ثلاث دقائق، قبل أن يخطف منتخب بلجيكا هدف الفوز في الشوط الإضافي الثاني.

أزمات كبيرة تضرب منتخب السنغال 

وكشفت صحيفة "ليكيب" أن المنتخب السنغالي عاش حالة من الفوضى الإدارية قبل انطلاق البطولة، حيث لم يتمكن اللاعبون من التدرب على ملعبهم سوى مرة واحدة فقط، بسبب عدم سداد تكاليف استخدام المنشآت الرياضية.

وأضافت الصحيفة أن المدير الفني بابي ثياو قاد المنتخب في كأس العالم دون عقد رسمي، بعدما انتهى عقده السابق، ولم يكن هناك اتفاق على توقيع عقد جديد إلا بعد الجولة الثانية من دور المجموعات.

كما أشارت إلى أن اللاعبين دخلوا البطولة دون الحصول على مستحقاتهم المالية، سواء مكافآت التأهل إلى كأس العالم أو مكافآت التتويج السابقة بكأس الأمم الإفريقية، وهو ما تسبب في حالة من الاستياء داخل المعسكر.

 وأوضحت "ليكيب" أن المباراة الودية أمام منتخب الولايات المتحدة لم يتم الاتفاق عليها إلا بعد وصول بعثة السنغال إلى الأراضي الأمريكية.

كما وصل المنتخب إلى الولايات المتحدة قبل ثلاثة أسابيع كاملة من مباراته الأولى أمام فرنسا، في وقت فضلت فيه معظم المنتخبات الوصول قبل فترة قصيرة لتجنب الإرهاق وطول المعسكر.

وكشفت الصحيفة كذلك أن الاتحاد السنغالي استعان بمحلل فيديو إضافي بعد انطلاق البطولة، في خطوة اعتبرتها دليلًا على غياب التخطيط المسبق.

القرارات الفنية تثير علامات استفهام 

وأثارت بعض القرارات الفنية علامات استفهام، من بينها إرسال المدافع الشاب مامادو سار لحضور المؤتمر الصحفي قبل مواجهة بلجيكا، رغم أنه لم يشارك في أي دقيقة خلال دور المجموعات، وهو ما تسبب في حالة إحباط للاعب.

كما انتقد التقرير إصرار الجهاز الفني على الدفع بالمخضرم كاليدو كوليبالي على حساب مامادو سار، معتبرًا أن القرار استند إلى خبرة اللاعب وتاريخه مع المنتخب أكثر من الجاهزية الفنية.

وتسلط هذه الكواليس الضوء على حجم الأزمات التي أحاطت بالمنتخب السنغالي خلال كأس العالم، لتطرح تساؤلات حول مدى تأثير الفوضى الإدارية والفنية على النهاية الدرامية لمشوار الفريق في البطولة.

الجريدة الرسمية