الإدارية العليا: الخلل في إجراءات تحليل المخدرات يبطل قرار فصل الموظف
قضت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة بإلغاء القرار الصادر بإنهاء خدمة أحد العاملين، وما ترتب عليه من آثار، بعد أن تبين للمحكمة عدم صحة الأساس الذي استندت إليه جهة الإدارة في إنهاء خدمته، والمتمثل في ثبوت تعاطيه مواد مخدرة بناءً على تحليل لم يستوفِ الإجراءات القانونية المقررة.
صدر الحكم برئاسة المستشار شريف رياض مصطفي، وعضوية كل من محمود سالم ابراهيم، وأحمد مسعد حمدي وأحمد طه السعيد وسكرتارية محمد فوزي محمد.
طعنًا على القرار الصادر بإنهاء خدمته لتناوله المواد المخدرة
وأكدت المحكمة، في حكمها الصادر في الدعوى رقم 481 لسنة 73 قضائية، أن المدعي أقام دعواه طعنًا على القرار الصادر بإنهاء خدمته لتناوله المواد المخدرة، طالبًا إلغاء القرار وما يترتب عليه من آثار، ومنها إعادته إلى عمله وصرف مستحقاته المالية عن فترة الإيقاف.
وأوضحت المحكمة أن المشرع نظم إجراءات الكشف عن تعاطي المخدرات للعاملين بالجهاز الإداري للدولة وفقًا لأحكام القانون رقم 73 لسنة 2021 بشأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، ولائحته التنفيذية، واشترط إجراء التحليل وفق ضوابط محددة تكفل سلامته ودقته.
وأشارت المحكمة إلى أن القانون أوجب إجراء التحليل الاستدلالي بواسطة الجهات المختصة، وفي حال إيجابيته يتم التحليل التوكيدي من خلال الجهات المعتمدة، مع ضمان أخذ العينة بطريقة صحيحة، وإثبات بياناتها، ومنع اختلاط العينات، واتخاذ الإجراءات التي تكفل سلامة النتيجة.
وأضافت المحكمة أن الثابت من الأوراق أن جهة الإدارة لم تلتزم بالإجراءات القانونية الواجبة عند إجراء التحليل، ولم تقدم ما يثبت سلامة الإجراءات المتبعة بشأن العينة محل الفحص، الأمر الذي يعيب القرار المطعون عليه ويجعله فاقدًا لسنده القانوني.
وأكدت المحكمة أن إنهاء خدمة العامل استنادًا إلى نتيجة تحليل لم تستكمل ضماناته القانونية يمثل إخلالًا بحقوقه الوظيفية، ولا يصلح سببًا لحمل القرار الإداري، بما يتعين معه القضاء بإلغائه.
وقضت المحكمة بقبول الدعوى شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إنهاء خدمة المدعي، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.



