رئيس التحرير
عصام كامل

من رأس البر إلى القاهرة، رئيس مباحث دمياط ومدير الحماية المدنية "نهاية واحدة في سبيل أداء الواجب"

 شهداء الشرطة
شهداء الشرطة
18 حجم الخط

لم يكن الأول يطارد خارجًا على القانون، ولم يكن الثاني في مواجهة مسلحة، لكنهما التقيا في نقطة واحدة؛ أداء الواجب حتى اللحظة الأخيرة.

خلال ساعات قليلة، ودعت  وزارة الداخلية اثنين من قياداتها، بعدما وافتهما المنية أثناء مباشرة مهام عملهما، في مشهد يعكس طبيعة العمل الشرطي الذي لا يقتصر على مواجهة الجريمة، بل يمتد إلى التعامل مع مختلف الأزمات والطوارئ التي تهدد أرواح المواطنين.

البداية كانت بوفاة العميد محمد عصام، رئيس مباحث مديرية أمن دمياط، إثر تعرضه لأزمة قلبية مفاجئة أثناء متابعته للحالة الأمنية بمدينة رأس البر، حيث كان يؤدي مهام عمله قبل أن يسقط مغشيًا عليه، ليفارق الحياة في أثناء أداء واجبه.

أقرا أيضا: رجال لا يهابون الموت، يبذلون أرواحهم ودماءهم للحفاظ على حياة الآخرين

وبعدها، خيم الحزن مجددًا على رجال الشرطة باستشهاد اللواء الدكتور محمد الشربيني، مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بقطاع أمن القاهرة، متأثرًا بإصابته التي تعرض لها إثر انهيار عقار أثناء مشاركته في قيادة عمليات إخماد حريق داخل مخزن أخشاب، حيث ظل يتلقى العلاج قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.

ورغم اختلاف طبيعة الواقعتين، فإن القاسم المشترك بينهما كان الالتزام بالواجب حتى النهاية. أحدهما كان يتابع الحالة الأمنية ميدانيًا، والآخر كان يقود رجال الحماية المدنية في مواجهة حريق وإنقاذ الأرواح والممتلكات، قبل أن تنتهي رحلتهما وهما على رأس العمل.

وتؤكد هذه الوقائع أن رجال الشرطة يواجهون يوميًا تحديات ومخاطر متعددة، لا تقتصر على العمليات الأمنية، وإنما تشمل أيضًا حوادث الحرائق والإنقاذ والكوارث والطوارئ، في إطار مسؤوليتهم عن حماية المواطنين والحفاظ على أمنهم وسلامتهم.

وتبقى تضحيات رجال الشرطة، بمختلف قطاعاتهم، جزءًا من طبيعة عملهم، حيث يواصلون أداء مهامهم في الميدان على مدار الساعة، واضعين الواجب فوق كل اعتبار، مهما كانت المخاطر التي قد تواجههم.

الجريدة الرسمية