هل تنتهي علاقة مصر بصندوق النقد بعد المراجعة الثامنة والأخيرة؟ معيط يجيب
أكد محمد معيط، المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي ووزير المالية السابق، أن برنامج صندوق النقد الدولي مدته أربع سنوات، تنتهي بنهاية عام 2026، وأنه تبقى المراجعة الثامنة والأخيرة، حيث سيحين موعدها في نوفمبر المقبل، ومن المتوقع الانتهاء من المراجعة الثامنة والأخيرة ضمن البرنامج الحالي بحلول نهاية العام الجاري.
وقال فى مداخلة عبر تطبيق "زووم" مع الإعلامية لميس الحديدي، ببرنامج "الصورة" المذاع على شاشة النهار،: "كل التركيز على انتهاء البرنامج الحالي بنجاح، وإنهاء المراجعتين السابعة والثامنة بنجاح، ومسألة وجود برنامج آخر يتعلق بمصر وتقديرها، لكن حاليًا التركيز على البرنامج الحالي والمراجعات الأخيرة السابعة والثامنة".
وشدد على أن علاقة مصر بالصندوق سوف تستمر، لأن مصر عضو في الصندوق، وهناك مراجعة سنوية كما في المادة الرابعة، بالإضافة إلى متابعة ما بعد البرنامج، قائلًا:"سوف تستمر لأنها مصر عضوة في الصندوق، والمادة الرابعة لإجراء المراجعة السنوية، ومرحلة ما بعد البرنامج والمتابعة. وإذا احتاجت مصر دعمًا استشاريًا أو فنيًا فهذا طبيعي، حتى أمريكا والصين يتم مراجعتهما سنويًا طبقًا للمادة الرابعة".
وأضاف المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي: "المواطن المصري للأسف مش محظوظ في الوضع الذي مررنا به، لأن مصر في عام مارس 2024 كانت تتخذ إجراءات للإصلاح. مررنا في الفترة ما بين مارس 2022 إلى مارس 2024 حيث مررنا بوضع صعب جدًا، وعندما بدأت مصر خطوات الإصلاح في 2024 بدأت الآثار تقل، مثل تراجع التضخم وزيادة الاحتياطي النقدي".
وأوضح: "بدا العجز يتراجع والدين يتراجع، وكانت التوقعات حينها أن ثمار هذه الإجراءات التي اتخذت على مستوى الاقتصاد الكلي تصل للناس هذا العام 2026، لكن للأسف الشديد تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن. جاءت حرب فبراير الماضي، وبدلًا من التحرك في اتجاه انتقال اثار خطوات الإصلاح إلى جيوب الناس، عاد التركيز على تقليل تداعيات آثار كارثة الحرب، وآثارها والخوف لم يكن فقط من أسعار البترول، لكن القلق من صعوبة سلاسل الإمداد فيما يتعلق بالبترول والأسمدة بعد إغلاق مضيق هرمز".
وأردف: "الصدمات الخارجية أصبحت أكثر تأثيرًا على حياة الناس من الأوضاع الداخلية. مصر مرت بمرحلتين؛ الأولى البرنامج الأول لصندوق النقد الدولي، وكانت المشاكل حينها داخلية وكان سهلًا احتواؤها، وشعرت الناس تدريجيًا بالتحسن في الأوضاع الاقتصادية عام 2019، حتى عندما دخلنا في أزمة كورونا عام 2020 كانت البلد قادرة على التعامل مع آثار كورونا، لكن منذ عام 2022، منذ الحرب الأوكرانية الروسية، بدأ برنامج الإصلاح 2024، حتى جاءت حرب غزة، ثم التعريفات الجمركية، وأخيرًا الحرب الإيرانية الأمريكية".



