رئيس التحرير
عصام كامل

أزمة الشريحة الموحدة في العدادات الكودية تتصاعد والبرلمان يحذر وزارة الكهرباء

عدادات الكهرباء،
عدادات الكهرباء، فيتو
18 حجم الخط

دخلت المواجهة البرلمانية ضد قرار وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة الأخير مرحلة حرجة، بعد أن فتح نواب البرلمان النار على التوجه الحكومي الجديد بإلغاء نظام الشرائح وفرض سعر موحد (2.74 جنيه للكيلووات) على العدادات الكودية.

أزمة العدادات الكودية داخل مجلس النواب 

وأكدت مصادر مطلعة بـوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن عددا من أعضاء مجلس النواب حذروا بلهجة شديدة من أن القرار يفتقد للرؤية الاقتصادية والإجتماعية، وسيقود الشارع إلى نتيجة عكسية تمامًا.

وأوضحت المصادر أن أعضاء مجلس النواب يرون أن القرار له عدد من الأبعاد، أولها أنه يمثل دفعا قسريا نحو المخالفة، حيث تفوق الفواتير والأسعار التعجيزية تماما القدرة المالية للمواطن البسيط ومحدودي الدخل، وهذا الضغط المالي العنيف سيدفع بعض المشتركين قسرا للجوء لسرقة التيار أو التلاعب بالعدادات لتخفيف كلفة الشحن التي تلتهم رواتبهم.

رؤية أعضاء مجلس النواب حول مبدأ الشريحة الموحدة بالعدادات الكودية 

وأشارت المصادر إلى أن أعضاء مجلس النواب أكدوا فشل فلسفة العداد الكودي، مؤكدين أن الحكومة نسيت أن الفلسفة الأساسية لإدخال العدادات الكودية كانت تقنين أوضاع سارقي التيار وضمان حق الدولة؛ وبدلًا من جذب المخالفين للمنظومة الرسمية، جاء هذا القرار ليفجر المنظومة من الداخل ويطرد المواطنين مجددًا نحو "الوصلات غير القانونية".

وإنتقد النواب إعتماد الحكومة على سياسة "العصا الغليظة"، وتغليظ عقوبات السرقة لتصل للحبس وغرامات بملايين الجنيهات، مؤكدين أن التشديد لن يمنع الجريمة طالما أن المنظومة السعرية غير عادلة، وتتجاهل البعد الاجتماعي للناس، مشيرين إلي أن الإرتفاع الجنوني لقيمة الشحن الموحد سيفتح شهية بعض ضعاف النفوس، ويزيد من محاولات تقديم الرشاوى لبعض موظفي شركات التوزيع لتعطيل العدادات أو التغاضي عن المخالفات والوصلات العشوائية.

كما حذر النواب من أن هذا القرار يجعل "نور البيت أغلى من لقمة العيش"، حيث تحول شحن العداد الكودي إلى عبء شهري ضخم يهدد الإستقرار الإجتماعي للملايين من الأسر.

وتضغط الدولة بكل أجهزتها لتشجيع المواطنين على تقنين أوضاعهم والتصالح في مخالفات البناء، وفي نفس الوقت تقوم وزارة الكهرباء بإرهاق هؤلاء المواطنين بفواتير شحن تعجيزية تلتهم دخولهم، وتعرقل قدرتهم المادية على إستكمال أقساط التصالح.

الجريدة الرسمية