رئيس التحرير
عصام كامل

تصاعد التوتر في الأراضي الفلسطينية، اقتحامات بالضفة وقصف على غزة

عمليات موسعة لجيش
عمليات موسعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي بالضفة الغربية المحتلة
18 حجم الخط

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اليهود، اليوم الأحد، سلسلة واسعة من الاقتحامات والاعتداءات في عدد من محافظات الضفة الغربية المحتلة، تخللتها مداهمات للمنازل وعمليات اعتقال وإغلاق للطرق، إلى جانب اعتداءات نفذها مستوطنون بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال في عدة مناطق.

وبحسب "المركز الفلسطيني للإعلام"، شهدت محافظات نابلس وجنين والخليل وبيت لحم ورام الله والقدس المحتلة اقتحامات متزامنة نفذتها قوات الاحتلال، حيث اقتحمت قرى المغير ومادما وبرقة وسبسطية وزبوبا وعربونة ومركة، إضافة إلى مخيم قلنديا وبلدات بيت ساحور وسعير والشيوخ وخرسا.

وتخللت الاقتحامات عمليات تفتيش ومداهمة لمنازل المواطنين ونشر قوات راجلة وآليات عسكرية داخل الأحياء السكنية.

قوات الاحتلال تستخدم قنابل الغاز السام 

وفي قرية المغير شمال شرق رام الله اندلعت مواجهات بين مواطنين فلسطينيين وقوات الاحتلال التي أطلقت قنابل الصوت والغاز السام، فيما دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية وجرافة إلى قرية مادما جنوب نابلس، قبل أن تقوم بإغلاق مداخلها بالسواتر الترابية.

كما نفذت قوات الاحتلال حملة اعتقالات طالت عددا من المواطنين الفلسطينيين، حيث اعتقلت خمسة فلسطينيين خلال اقتحام قرية برقة شمال غرب نابلس، إضافة إلى اعتقال الشاب يزن حماد من بيت ساحور، وشاب آخر خلال اقتحام مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة.

المستوطنون يصعدون من عمليات الاعتداء

وفي سياق متصل، صعد المستوطنون من اعتداءاتهم في جنوب نابلس، حيث هاجموا منزلا في منطقة جبل بئر قوزا ببلدة بيتا، بالتزامن مع اقتحامهم المنطقة تحت حماية قوات الاحتلال، في مشهد يعكس استمرار التنسيق بين جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين في استهداف المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم.

كما استشهد مواطن فلسطيني يبلغ من العمر 19 عاما، وأصيب آخر بجروح خطيرة، جراء تعرضهما لجريمة إطلاق نار في مدينة الطيبة بمنطقة المثلث الجنوبي في ألأراضي المحتلة.

وبهذه الجريمة، ترتفع حصيلة ضحايا جرائم القتل بين فلسطينيي أراضي 48، منذ بداية العام الجاري 2026 إلى 131 شهيدا وشهيدة فلسطينية، في ظل تصاعد مستمر بالجرائم المنظمة وأعمال العنف، وسط غياب إجراءات حكومية فعالة، للحد من هذه الظاهرة، وفق وكالة "وفا" الفلسطينية.

انعدام الأمن الشخصي للفلسطينيين  

وتشير المعطيات إلى أن غالبية الضحايا استشهدوا بإطلاق النار، بينما تتزايد الانتقادات لأداء الشرطة الإسرائيلية، في ظل استمرار الإخفاق في مكافحة منظمات الجريمة وكشف مرتكبي الجرائم، وهو ما يعمق الشعور بانعدام الأمن الشخصي، ويؤدي إلى ارتفاع أعداد الضحايا.

وفي غزة، استشهد مواطن فلسطيني متأثرا بإصابته بقصف إسرائيلي سابق، في وقت واصلت فيه قوات الاحتلال خروقاتها لوقف إطلاق النار في القطاع المحاصر.

ونفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات نسف لمبان سكنية شرقي مدينة غزة، وشمالي القطاع، فيما أطلقت طائرات مسيرة إسرائيلية من نوع "كواد كوبتر" النار في محيط مدرسة الهاشمية بحي التفاح شمال شرقي مدينة غزة، كما أطلقت النار في محيط مفترق السنافور بالحي ذاته، وفق "المركز الفلسطيني للإعلام".

وقصفت مدفعية الاحتلال حي التفاح شمال شرقي غزة، فيما أطلقت نيرانا مكثفة باتجاه خيام النازحين ومنازل الفلسطينيين جنوبي مدينة خان يونس.

عداد الدم الفلسطيني لا يتوقف

وحسب وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، ارتفع عدد الشهداء في القطاع المحاصر إلى 73 ألف و51 فلسطينيا، و173 ألف و437 مصابا، جراء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في 7 أكتوبر 2023، حتى أمس السبت 27 يونيو 2026.

وفي السياق، بلغ إجمالي الضحايا الفلسطينيين منذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي 1038 شهيدا، و3329 مصابا، فيما جرى انتشال 786جثمانا فلسطينيا.

الجريدة الرسمية