رئيس التحرير
عصام كامل

بعد ثورة 30 يونيو.. الدولة تعزز حماية العمالة غير المنتظمة بمنح تصل إلى 9 آلاف جنيه سنويًا.. رفع التعويضات ودمج العمال في سوق العمل الرسمي.. وتوسيع قاعدة المستفيدين بقرارات رئاسية

العمالة غير المنتظمة
العمالة غير المنتظمة
18 حجم الخط

أولت الدولة المصرية اهتمامًا غير مسبوق بملف العمالة غير المنتظمة، باعتباره أحد أبرز محاور الحماية الاجتماعية في الجمهورية الجديدة. 

وبفضل توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، تحولت برامج الدعم من مساعدات محدودة إلى منظومة متكاملة تشمل المنح الدورية، والتعويضات، والرعاية الصحية والاجتماعية، إلى جانب إجراءات تستهدف دمج هذه الفئة في سوق العمل الرسمي. وتكشف الأرقام عن طفرة كبيرة في حجم الإنفاق والدعم الموجه للعمالة غير المنتظمة، بما يعكس توجه الدولة نحو توفير حياة كريمة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لمئات الآلاف من العمال وأسرهم.  

ومثّلت ثورة 30 يونيو نقطة تحول حقيقية في سياسات الدولة المصرية تجاه العمالة غير المنتظمة، بعدما أصبحت هذه الفئة ضمن أولويات منظومة الحماية الاجتماعية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي استهدفت توفير حياة كريمة للعامل المصري، وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي للفئات الأكثر احتياجًا.   

وخلال السنوات الأخيرة، نفذت وزارة العمل حزمة واسعة من الإجراءات والبرامج التي أسهمت في توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، سواء عبر زيادة المنح الدورية، أو رفع قيمة التعويضات، أو تقديم خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية، فضلًا عن دمج العمالة غير المنتظمة في سوق العمل الرسمي. 

إجمالي ما أنفقه الحساب المركزي لرعاية وحماية العمالة غير المنتظمة

وتكشف بيانات وزارة العمل أن إجمالي ما أنفقه الحساب المركزي لرعاية وحماية العمالة غير المنتظمة خلال السنوات الثلاث الماضية بلغ نحو 4 مليارات و588 مليونًا و953 ألفًا و985 جنيهًا، خُصصت لصرف المنح الدورية، وتقديم الرعاية الاجتماعية والصحية، وتعويضات الحوادث والمساعدات المختلفة، في إطار سياسة تستهدف توفير الدعم المستدام للعمال المسجلين. 

كما برزت استجابة الدولة خلال أزمة جائحة كورونا باعتبارها نموذجًا عمليًا للحماية الاجتماعية، حيث تم صرف مليار و371 مليونًا و373 ألفًا و550 جنيهًا للعمالة غير المنتظمة تنفيذًا لتوجيهات الرئيس، لمساندة المتضررين من تداعيات الأزمة.  

وبذلك ارتفع إجمالي ما تم إنفاقه على هذه الفئة خلال أزمة كورونا والسنوات الثلاث الأخيرة إلى ما يقارب 5 مليارات و960 مليونًا و327 ألفًا و535 جنيهًا. 

وأكد وزير العمل حسن رداد أن ما تحقق في هذا الملف يعكس اهتمام القيادة السياسية بالعامل المصري، مشيرًا إلى استمرار الوزارة في تحديث قواعد بيانات العمالة غير المنتظمة والتوسع في تسجيل المستفيدين، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية. 

وشهدت المنح الدورية تطورًا غير مسبوق، إذ ارتفع عددها من أربع منح سنويًا إلى ست منح تُصرف في المناسبات والأعياد الرسمية، تشمل شهر رمضان، وعيدي الفطر والأضحى، وعيد العمال، والمولد النبوي الشريف، وعيد الميلاد المجيد، بما يوفر دعمًا مستمرًا للأسر المستفيدة. 

قيمة المنحة الواحدة

كما تضاعفت قيمة المنحة الواحدة من 500 جنيه إلى 1500 جنيه، ليصل إجمالي ما يحصل عليه العامل المسجل سنويًا إلى 9 آلاف جنيه، في خطوة تستهدف تحسين مستوى المعيشة وتخفيف الأعباء الاقتصادية. 

وامتدت مظلة الحماية لتشمل أسر العمال، حيث ارتفعت قيمة إعانة الوفاة أو العجز الكلي الناتج عن الحوادث من 200 ألف جنيه إلى 300 ألف جنيه، بما يوفر ضمانة اجتماعية أكبر في الحالات الطارئة. 

ولم تقتصر جهود الوزارة على الدعم المالي، بل تضمنت أيضًا إصدار شهادات قياس مستوى المهارة وتراخيص مزاولة الحرفة بالمجان، بما يسهم في دمج العمالة غير المنتظمة داخل سوق العمل الرسمي، ورفع فرص حصولها على وظائف مستقرة والاستفادة من خدمات التأمين والحماية الاجتماعية. 

احتفالية عيد العمال

وأشار الوزير إلى أن احتفالية عيد العمال الأخيرة شهدت توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بصرف ثلاث منح استثنائية للعمالة غير المنتظمة، وقد تم بالفعل صرف المنحة الأولى بقيمة 1500 جنيه لكل عامل، فيما تستكمل الوزارة إجراءات صرف المنحتين الثانية والثالثة لصالح 255 ألفًا و871 عاملًا مسجلين بقاعدة بياناتها. 

وشدد وزير العمل على أن الوزارة ماضية في تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بالتوسع في رعاية العمالة غير المنتظمة، مؤكدًا أن ما تحقق منذ ثورة 30 يونيو يجسد رؤية الدولة في بناء منظومة حماية اجتماعية مستدامة، تضمن للعامل المصري حياة كريمة، وتعزز دوره كشريك رئيسي في مسيرة التنمية والإنتاج، ليظل الإنسان محور اهتمام الجمهورية الجديدة. 

الجريدة الرسمية