القضاء الأسترالي يفرج عن سيدة استعبدت مراهقة أثناء سيطرة داعش على سوريا
قضت محكمة في ولاية فيكتوريا الأسترالية، اليوم الجمعة، بالإفراج بكفالة عن سيدة تدعى كوثر أحمد، وهي جدة تقيم في ملبورن وتبلغ من العمر 54 عاما، وتواجه اتهامات باستعباد مراهقة إيزيدية في سوريا خلال فترة سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) على مساحة من الأراضي السورية.
وقررت كبيرة قضاة الصلح ليزا هانان الإفراج عن المتهمة بكفالة، معتبرة أن الادعاء لم يتمكن من إثبات أنها تشكل خطرا غير مقبول على المجتمع، رغم الإشارة إلى أن هذا الخطر "لا يمكن القضاء عليه تمامًا"، مشيرة إلى أنه "يمكن التعامل مع الخطر الذي تمثله كوثر عبر شروط صارمة"، بحسب موقع "إيه بي سي نيوز" الأسترالي.
عرائس داعش
كوثر أحمد كانت ضمن ما يعرفن إعلاميا بـ"عرائس داعش"، وهن نساء من مختلف الدول غادرن أوطانهن للانضمام إلى تنظيم "داعش" في سوريا والعراق، حيث تزوجن من مقاتلي التنظيم، بينما وقع بعضهن ضحية استقطاب رقمي، ساهمت أخريات في التجنيد والدعاية؛ وعادت كوثر إلى أستراليا بعد الفرار من معسكر احتجاز في سوريا.

وتشمل شروط الكفالة إلزام المتهمة بالمثول المنتظم أمام الشرطة، ومنعها من التواصل مع أشخاص خارج أستراليا، وعدم تقديم دروس دينية، إضافة إلى الاحتفاظ بسجل بأسماء زوار منزلها، مع تقديم ضمان مالي بقيمة 75 ألف دولار من أحد أفراد عائلتها.
المراهقة الإيزيدية: هددتني بتحويل حياتي إلى جحيم
وكان الادعاء قد عارض الإفراج بكفالة، محذرا من احتمال نشرها أفكارا متطرفة، بينما أكد الدفاع بأن موكلته تبرأت من تنظيم داعش وستلتزم بحياة محدودة داخل المجتمع، مع قبولها بقيود تشمل حظر التجول والقيود على استخدام الهاتف والابتعاد عن المساجد المحلية.
ووفقا لتفاصيل القضية، واجهت كوثر اتهامات بالموافقة على ترتيبات أدت إلى استعباد مراهقة إيزيدية، حيث ذكرت الفتاة المراهقة أنها تعرضت للتهديد والضغط، مضيفة: شعرت بالتهديد، وجرى إبلاغي بأن حيات ستتحول إلى جحيم في حال عدم التزامي بالتعاليم التي تصدرها المتهمة.
عودة 30 امرأة وطفلا أستراليا من المخيمات السورية
وأمس الخميس، أعلنت الحكومة الأسترالية السماح بعودة آخر مواطنة أسترالية كانت لا تزال عالقة في سوريا؛ حيث قال وزير الداخلية الأسترالي توني بيرك: السلطات كانت قد منعت عودة المرأة بموجب أمر قانوني مؤقت، إلا أن مدة سريان القرار انتهت، ما يعني أنه لم يعد بالإمكان قانونيا منع أي مواطن أسترالي من دخول البلاد.

وأوضح بيرك أن السيدة ستخضع فور وصولها لإجراءات أمنية مشددة، تشمل مستويات مراقبة عالية وقيودا على استخدام الهاتف وأجهزة الحاسوب، مؤكدا أن السلطات ستطبق "أقصى التدابير التي يتيحها القانون لضمان الأمن العام".
وبحسب السلطات، كانت أستراليا قد أعادت خلال السنوات الماضية أكثر من 30 امرأة وطفلًا من المخيمات السورية، بعد أن غادرت بعض النساء البلاد سابقا للالتحاق بأزواجهن الذين قاتلوا في صفوف تنظيم داعش.
غارات أمريكية ضد دواعش سوريا
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الأربعاء الماضي، أن قواتها نفذت غارة جوية دقيقة في 19 يونيو استهدفت شمال غرب سوريا، وأسفرت عن مقتل قيادي كبير في تنظيم "داعش" الإرهابي.
وأكدت "سنتكوم" أن العملية تأتي في إطار جهودها المستمرة لتفكيك شبكات الإرهاب وضرب قدرات التنظيم، دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل حول هوية القتيل أو الظروف المحيطة بالغارة.
وجاءت تلك الغارة بعد أيام من إعلان تنظيم "داعش"، مسؤوليته عن هجوم وقع قرب مدينة منبج في محافظة حلب شمال شرقي سوريا، والذي أسفر عن مقتل جنديين، بحسب وزارة الدفاع السورية.




