رئيس الوفد يكلف الهيئة البرلمانية بتبني مطالب أصحاب المعاشات
أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، أن الرئيس السيسي حريص على إنصاف أصحاب المعاشات، ويولي اهتمامًا كبيرًا لهم.
ملف أصحاب المعاشات
جاء ذلك خلال اجتماع ترأسه الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، بحضور وفد من اتحاد أصحاب المعاشات برئاسة أحمد العرابي، والدكتور ياسر الهضيبي، سكرتير عام الحزب ووكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، والهيئتين البرلمانيتين لحزب الوفد بمجلسي النواب والشيوخ برئاسة الكاتب الصحفي النائب محمد عبد العليم داوود، والمستشار طارق عبد العزيز، ولفيف من قيادات الحزب واتحاد أصحاب المعاشات.
وأضاف البدوي أنه سيكون هناك خطاب مفتوح في جريدة الوفد حول قضية أصحاب المعاشات، وفي النهاية سيكون هناك قرار متخذ بعد توجيه خطاب مفتوح من خلال الجريدة ومن خلال الهيئة البرلمانية للوفد، بخلاف دعوة كافة القوى السياسية لتبني هذا الملف المهم.
ووجه رئيس الوفد الهيئة البرلمانية للحزب بمجلسي النواب والشيوخ باستخدام كافة الأدوات البرلمانية وتبني قضية أصحاب المعاشات، أبناء مؤسسات الدولة الذين أفنوا حياتهم في خدمة الوطن، كل في مجاله، واعدًا أصحاب المعاشات بأن الوفد، برئيسه ونوابه، سيبذل أقصى جهد في هذه القضية.
من جانبه، أكد أحمد العرابي، رئيس الاتحاد العام لنقابات أصحاب المعاشات، أن أصحاب المعاشات في مصر يتعرضون لتجاهل لحقوقهم من قبل الدولة، ممثلة في مجلس الوزراء، منذ صدور دستور 2014 وحتى الآن، لافتًا إلى أن الحكومة تواصل إصدار قوانين برفع الحد الأدنى للأجور دون أن تشمل هذه القرارات أصحاب المعاشات.
وتساءل العرابي عن مصير الاستحقاقات الدستورية الواجبة التنفيذ وفق المواد 17 و27 و35 و53 و224 من الدستور، مشيرًا إلى أن الدستور صدر منذ 12 عامًا ولم تصدر القوانين المكملة له التي تنصف أصحاب المعاشات حتى الآن، وشدد على أن المادة 27 تلزم النظام الاقتصادي بحد أدنى للأجور والمعاشات يضمن الحياة الكريمة.
وطالب العرابي بضرورة مساواة أصحاب المعاشات بالحد الأدنى للأجور المعمول به للعاملين في الدولة، والذي يصل إلى 8000 جنيه، وضرورة إدراج هذا الحق ضمن موازنة العام المالي 2026/2027 التي يناقشها البرلمان حاليًا.
كما طالب الاتحاد بقرار "علاوة حد أدنى" لأقدم أصحاب المعاشات ممن تخطوا الحد الأدنى بنسبة 20%، وبحد أدنى 1600 جنيه شهريًا، لرفع الظلم عنهم، مؤكدًا ضرورة المساواة في المبالغ المقطوعة لغلاء المعيشة لمواجهة "غول الأسعار" وانهيار القوة الشرائية للجنيه المصري منذ عام 2016.
وانتقد العرابي دور مجلس النواب، معتبرًا أنه بدلًا من ممارسة دوره الرقابي والتشريعي على السلطة التنفيذية، وافقت لجنته الدائمة على الموازنة التخطيطية دون ضمان حقوق أصحاب المعاشات.
وأعلن النائب الوفدي الدكتور ياسر الهضيبي، سكرتير عام حزب الوفد ووكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، دعمه لكافة مطالب اتحاد أصحاب المعاشات، مؤكدًا أن الوفد يساند مطالبهم المشروعة في الحصول على حد أدنى يوفر لهم حياة كريمة.
وأشار الهضيبي إلى: "سنستخدم كافة الأدوات البرلمانية لتحقيق مطالب أصحاب المعاشات".
ومن جانبه، صرح النائب محمد عبد العليم داوود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب، بأن الحزب بصدد خوض معركة سياسية وتشريعية كبرى لإنصاف أصحاب المعاشات، تعيد إلى الأذهان المواقف التاريخية للوفد في قيادة الحركة الوطنية، قائلًا: "إن ما نقوم به اليوم في ملف المعاشات يذكرنا بما حدث في القانون 93 لسنة 1995، قانون اغتيال حرية الصحافة، فبينما قامت نقابة الصحفيين بدورها حينذاك، كان حزب الوفد هو المظلة التي تبنت الأمر وجمعت رؤساء الأحزاب وجميع الشخصيات السياسية في مصر، ونجح الوفد في قيادة القوى السياسية حتى حُسمت المعركة لصالحه، واليوم نرى أن قضية أصحاب المعاشات هي قضية سياسية كبرى، والوفد مهيأ تمامًا لقيادة كافة القوى السياسية مرة أخرى تحت مظلته لتحقيق مطالبهم المشروعة".
وأعلن النائب عبد العليم داود عن خطة التحرك البرلماني العاجلة، موضحًا: "ستتقدم الهيئة البرلمانية للوفد بـ5 مشروعات قوانين معبرة عن نبض الشارع وأصحاب المعاشات، تم إعدادها بالصيغة الوفدية التي تحرص على حقوقهم التاريخية".
وأشار النائب إلى أن التحركات الحالية تشمل دعوة كافة الرموز البرلمانية المهتمة، مؤكدًا: "نحن في الوفد، حتى وإن كان عددنا محدودًا في المجلس، فإننا نمثل قوة زلزال تعبر عن ضمير الشعب، ولن نترك هذه القضية حتى نصل إلى ترجمة عملية للاهتمام السياسي بها، من خلال تطبيق حد أدنى عادل للمعاشات يضمن حياة كريمة لمن أفنوا عمرهم في خدمة الوطن".
ووصف النائب أصحاب المعاشات بأنهم "أصحاب الحق الأول" الذين أفنوا أعمارهم بدمائهم وعرقهم في بناء القلاع الصناعية والمؤسسات الإدارية والإنتاجية للدولة المصرية، ومن حقهم الحصول على حياة كريمة، ووجه داود نداءً إلى الحكومة بضرورة منح أصحاب المعاشات حقوقهم، محذرًا من إهانتهم أو عدم ضمان حد أدنى لكرامتهم.
وأوضح داوود أن منهجية الوفد تقوم على تقديم "المشكلة والحل" معًا، حيث ستتم إحالة المطالب والبيانات المقدمة من اتحاد المعاشات إلى اللجان الاقتصادية و"بيت الخبرة" بالحزب لدراستها ووضع حلول مالية تمكن الدولة من تدبير التمويل اللازم للحد الأدنى للمعاشات.
واختتم عبد العليم داوود تصريحه بالتأكيد على أن حزب الوفد سيظل هو "المعبر" عن آمال أصحاب المعاشات، وأنه سيتصدى لأي محاولات تنتقص من حقوقهم المكتسبة، تمامًا كما فعل الحزب تاريخيًا في قضايا المعاش المبكر والقطاع العام.
