رئيس التحرير
عصام كامل

نواب: تحسين الإجراءات الضريبية يخدم المواطن ويعزز بيئة الاستثمار

مجلس النواب
مجلس النواب
18 حجم الخط

أكد النائب ممدوح عبد السميع جاب الله، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أهمية تعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد الصادر بالقانون رقم ٢٠٦ لسنة ٢٠٢٠، حيث أشار إلى أن الإجراءات والتعديلات الضريبية الجديدة تستهدف في المقام الأول خدمة المواطن البسيط  والحفاظ على حقوقه بحماية حقوقه في السلع والخدمات المشتراه وتحسين مناخ الاستثمار، مشددًا على أن الأمر لا يتعلق بفرض أعباء ضريبية جديدة، وإنما بتطوير المنظومة وتحقيق المزيد من الانضباط داخل بيئة الأعمال.

الجلسة العامة لمجلس النواب

وقال جاب الله، خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس النواب اليوم برئاسة المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، إنه يتوجه بالشكر إلى الدكتور أحمد كجوك وزير المالية والدكتور محمد سليمان رئيس اللجنة على الجهود المبذولة في ملف الإصلاحات الضريبية.

وأوضح أن الدولة تتجه خلال الفترة الأخيرة نحو التوسع الأفقي في القاعدة الضريبية، بما يسهم في القضاء على التشوهات الموجودة في القوانين الضريبية المطبقة منذ سنوات، والتي كانت تتسبب في وجود معوقات تؤثر على سرعة تأسيس الشركات وتساعد على  توفير  بيئة عمل تنافسية وجاذبة للاستثمار.

وأشار إلى أن وزير المالية يعمل في ظل ضغوط كبيرة تتعلق بزيادة الحصيلة لدعم الخزانة العامة للدولة، لكنه في الوقت ذاته يطرح تيسيرات ضريبية محوكمة تحقق التوازن بين دعم الاقتصاد والحفاظ على حقوق المواطنين.

وأضاف أن حصول المواطن على فاتورة أو إيصال ضريبي يحفظ حقوقه، خاصة في حال وجود أي مشكلة تتعلق بالسلعة أو الخدمة المقدمة، كما يسهم في توسيع القاعدة الضريبية والحد من الممارسات غير المنظمة داخل السوق.

وشدد جاب الله على أهمية وضع ضوابط واضحة، مؤكدًا أن الشركات الحاصلة على بطاقة ضريبية مؤقتة خلال مرحلة التأسيس لا يجب أن تمارس نشاطًا تجاريًا أو تصدر فواتير قبل استكمال إجراءات تأسيسها وتبدأ نشاطها التجاري أو الصناعي بصورة رسمية.

وأعلن النائب موافقته على ما ورد بمشروع القانون، مؤكدًا أن هذه الخطوات تمثل تطورًا إيجابيًا يدعم الاقتصاد الوطني ويحسن بيئة  الأعمال ومناخ الإستثمار في مصر.

خفض ضريبة الأجهزة الطبية إلى 5% يدعم توطين الصناعة ويخفف تكلفة العلاج على المواطنين

وأكدت الدكتورة هدير رائف عضو مجلس النواب أن تعديلات قانون الضريبة علي القيمة المضافة تعكس فكرًا تشريعيًا متطورًا ومتسقًا مع رؤية الدولة المصرية نحو بناء نظام ضريبي أكثر كفاءة وعدالة، ويدعم الاستثمار والإنتاج ويحقق أهداف التنمية المستدامة.

وأكدت رائف خلال الجلسة العامة بمجلس النواب اليوم خلال مناقشة تعديلات قانون الضريبة علي القيمة المضافة، أن المشروع المعروض يعد خطوة مهمة تحمل أبعادًا اقتصادية وصحية واجتماعية بالغة الأهمية، خاصة فيما يرتبط بالقطاع الصحي الذي يمثل أحد الملفات ذات الأولوية للدولة المصرية.

ورحبت بخفض الضريبة على الأجهزة والمستلزمات الطبية من 14% إلى 5%، إلى جانب التوسع في الإعفاءات والحوافز الممنوحة لمدخلات تصنيع الأجهزة الطبية ومستلزمات الغسيل الكلوي والأطراف الصناعية.

وأوضحت عضو مجلس النواب أن تلك الإجراءات لا تمثل مجرد تخفيف للأعباء الضريبية، وإنما تعد دعمًا مباشرًا للصناعة الوطنية، وخطوة جادة نحو توطين صناعة التكنولوجيا الطبية وتقليل الاعتماد على الواردات.

وأضافت  أن هذه التعديلات تتسق مع استراتيجية الدولة الرامية إلى توطين الصناعات الطبية وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى هذا القطاع الحيوي، خاصة في ظل التوسع المستمر في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل وارتفاع الطلب على الأجهزة والمستلزمات الطبية محليًا.

وأكدت أن التعديلات المطروحة من شأن هذه الحوافز الضريبية أن تشجع المصنعين على زيادة الإنتاج ونقل التكنولوجيا وتعميق المكون المحلي، بما يعزز الأمن الصحي المصري ويحد من فاتورة الاستيراد.

ولفتت إلى أن خفض تكلفة الإنتاج والاستيراد في هذا القطاع الحيوي سينعكس بصورة مباشرة على تكلفة الخدمات الصحية وأسعار المستلزمات الطبية، بما يساهم في تخفيف العبء عن المرضى وتحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.

وشددت على أن تعديلات قانون الضريبة علي القيمة المضافة تمثل نموذجًا للتشريعات التي تجمع بين تحقيق الانضباط المالي ودعم القطاعات الإنتاجية والخدمية، وفي مقدمتها قطاع الصحة، بما ينعكس إيجابًا على جودة حياة المواطن المصري، ويعزز قدرة الدولة على تحقيق أهدافها التنموية والاقتصادية، ملعنة موافقتها علي مشروع القانون..

 تجديد إنهاء المنازعات الضريبية خطوة مهمة

وأكد النائب الدكتور عوض أبو النجا، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، خلال كلمته أمام الجلسة العامة للمجلس اليوم، بشأن مشروع قانون تجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية، أنه يتفهم تمامًا الهدف من مشروع القانون والمتمثل في تسوية المنازعات الضريبية المتراكمة، وتخفيف العبء عن المحاكم، وتسريع تحصيل مستحقات الخزانة العامة، وهي أهداف تستحق الدعم والمساندة.

وأوضح أبو النجا أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في المنازعات الضريبية ذاتها، وإنما في الأسباب التي أدت إلى نشأتها، مشيرًا إلى أن التوسع المستمر في تجديد قوانين إنهاء المنازعات الضريبية يحول الاستثناء إلى قاعدة دائمة، ويعكس وجود خلل هيكلي في منظومة الفحص والربط والتحصيل الضريبي.

أسباب نشوء المنازعات الضريبية

وأشار إلى أن أبرز أسباب نشوء المنازعات الضريبية تتمثل في التقديرات الجزافية، وبطء إجراءات الفحص والمحاسبة الضريبية، وتعدد وتداخل التعديلات التشريعية، فضلًا عن غياب الاستقرار واليقين الضريبي، مؤكدًا أن تجديد القانون دون معالجة هذه الأسباب يعد علاجًا للنتائج وليس للمشكلة الأصلية.

وأضاف أن التوسع في منح التيسيرات الاستثنائية بصورة متكررة قد يخلق شعورًا لدى بعض الممولين بأن الدخول في نزاع ضريبي أكثر جدوى من الالتزام الطوعي بالسداد، وهو ما يضر بمبدأ العدالة الضريبية ويؤثر سلبًا على ثقافة الامتثال الضريبي.

وتقدم عضو لجنة الخطة والموازنة بعدد من المقترحات، في مقدمتها إصدار تسوية شاملة ونهائية للغرامات وفوائد التأخير والضريبة الإضافية والجزاءات المالية، بما يفتح صفحة جديدة بين الدولة والممولين، إلى جانب مد فترة تقديم طلبات إنهاء المنازعات حتى 30 يونيو 2027 بدلًا من 31 ديسمبر 2026، لإتاحة الفرصة لأكبر عدد من الممولين للاستفادة من أحكام القانون وتحقيق الهدف التشريعي المنشود.

 تطوير المنظومة الضريبية

وأكد النائب حازم توفيق، عضو مجلس النواب، دعمه للتوجهات العامة للدولة في تطوير المنظومة الضريبية وتعزيز العدالة الاقتصادية، مشيدًا بالتقارير التي تقدمها اللجنة المختصة داخل المجلس والتي وصفها بالوافية والدقيقة في عرض التفاصيل المرتبطة بمشروعات القوانين محل النقاش.

جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب المنعقدة برئاسة المستشار هشام بدوي، والمخصصة لمناقشة مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980، حيث أوضح أن الضريبة محل النقاش، وبالأخص ما يتعلق بالقطاع الصناعي، لها تأثير مباشر على قطاعات حيوية تمس المواطن بشكل يومي.

ضرورة لربط السياسات الضريبية بالخدمات المقدمة للمواطنين

وقال توفيق: إن هناك ضرورة لربط السياسات الضريبية بالخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة في ظل توجه الدولة نحو التوسع في منظومة التأمين الصحي الشامل وزيادة أعداد الأسرة الطبية ووحدات الغسيل الكلوي، مؤكدًا أن هذه الجهود تمثل جانبًا مهمًا يجب أخذه في الاعتبار عند صياغة أي تشريعات مالية أو ضريبية.

وأضاف عضو مجلس النواب أن دعم الصناعة يجب أن يقترن برؤية واضحة حول انعكاس ذلك على مستوى الخدمات المقدمة للمواطن، متسائلًا عن مدى تأثير هذه السياسات على أسعار الخدمات المستقبلية ومدى استفادة المواطن البسيط منها، مشددًا على أهمية تحقيق التوازن بين دعم الإنتاج الصناعي وتوطين الصناعة وبين تحسين جودة الحياة للمواطنين.

الجريدة الرسمية