برلماني يحذر من أعباء جديدة على صغار الممولين، ووزير المالية يرد: النظام جاذب ومرن
طالب النائب سمير البيومي عضو مجلس النواب، بإلغاء التعديل المقترح على المادة (38) من قانون الإجراءات الضريبية الموحد الصادر بالقانون رقم 206 لسنة 2020، والذي يتضمن حذف شرط الحد الأدنى البالغ 500 ألف جنيه للإلزام بإمساك الدفاتر والسجلات المحاسبية.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة هشام بدوي، أثناء مناقشة مشروع تعديل قانون الإجراءات الضريبية الموحد.
إلزام جميع الممولين بإمساك دفاتر وسجلات
وقال البيومي: إن إلزام جميع الممولين بإمساك دفاتر وسجلات وفقًا لأحكام قانون التجارة يفرض أعباءً كبيرة على أصحاب الأنشطة الصغيرة ومتناهية الصغر، متسائلًا: "هل يعقل أن يُلزم صاحب كشك أو ورشة صغيرة يعمل بها شخص أو اثنان فقط بالتعاقد مع محاسب وتحمل تكاليف أنظمة ودفاتر وسجلات لتسجيل جميع معاملاته؟".
وأضاف أن التعديل يثير شبهة عدم دستورية لمخالفته المادة (38) من الدستور، التي تنص على أن النظام الضريبي يهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية، مشيرًا إلى أن إلغاء حد الـ500 ألف جنيه سيؤدي إلى تحميل أصحاب المهن والأنشطة الصغيرة أعباء مالية إضافية، ويحد من قدرتهم على التوسع والنمو، كما قد يزيد من معدلات البطالة ويضعف جهود دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية.
التيسيرات الضريبية للمشروعات
وأوضح النائب أن التعديل قد يخلق حالة من التمييز بين هذه المشروعات والمشروعات المخاطبة بأحكام القانون رقم 6 لسنة 2025 بشأن التيسيرات الضريبية للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها 20 مليون جنيه، والتي تتمتع بإعفاءات من بعض متطلبات إمساك الدفاتر والسجلات.
من جانبه، أكد النائب محمد سليمان رئيس لجنة الخطة والموازنة أن التعديل يستهدف حماية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر من خلال تطبيق نظم مبسطة للدفاتر والسجلات يصدر بها قرار من وزير المالية، مشددًا على أن الالتزام بإمساك الدفاتر وارد أصلًا في قانون التجارة.
أحمد كجوك وزير المالية
كما أوضح أحمد كجوك وزير المالية أن النص المقترح يحقق المرونة والتبسيط للممولين، مؤكدًا أن النظام الجديد جاذب ويسهم في توسيع القاعدة الضريبية، وأن الصياغة الحالية كافية وشاملة وتحظى بتوافق اللجنة المختصة.


