رئيس التحرير
عصام كامل

الإفتاء تحسم الجدل في حكم ضرب المدرسين للتلاميذ بالمراحل المختلفة

حكم ضرب المدرسين
حكم ضرب المدرسين للتلاميذ بالمدارس، فيتو
18 حجم الخط

حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل بشأن حكم ضرب المدرسين للتلاميذ بالمدارس، فقد ورد إليها سؤال يقول: أرجو بيان الحكم الشرعي العام لضرب المدرسين والمدرسات التلاميذ بالمدارس سواء العامة أو الأزهرية، مع بيان تفصيل الحكم الشرعي بالنسبة للأحوال التالية:
أولًا: الطالب أو الطالبة في المرحلة الابتدائية، سواء كان خطأ الطالب من الناحية العلمية الدراسية في العلوم العامة أو الشرعية؛ مثل عدم عمل الواجبات، أو ضعف الدرجات الدراسية، أو من الناحية السلوكية؛ مثل تصرف الطالب أو الطالبة بأسلوب خطأ أو غير لائق في التعامل مع زملائه أو مدرسيه أو في الحديث معهم.
ثانيًا: الطالب أو الطالبة في المرحلة الإعدادية؛ حيث يغلب أن يكون البلوغ في هذه المرحلة أي بداية سن المراهقة حسبما يطلق عليه الآن بناءً على التفصيل المشابه لِمَا ذُكِر بالبند أولًا.
ثالثًا: الطالب أو الطالبة في المرحلة الثانوية؛ حيث تزايدت تغيرات الجسم واتقدت المشاعر والانفعالات مع تفصيل مشابه أيضا لِمَا سبق ذكرُه.

حكم ضرب المدرسين للتلاميذ بالمدارس
حكم ضرب المدرسين للتلاميذ بالمدارس

حكم ضرب المدرسين للتلاميذ بالمدارس


وقالت دار الإفتاء إن الإسلام هو دين الرحمة، وقد وصف اللهُ حبيبَه المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم بأنه رحمة للعالمين؛ فقال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107]، وأَوْلَى الناس بالرحمة هم الأطفال؛ لضعفهم واحتياجهم الدائم إلى من يقوم بشؤونهم، حتى جعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عدم رحمة الصغير مِن الكبائر؛ فقال: «لَيْسَ مِنَّا مَن لمْ يَرْحَمْ صَغِيرنَا وَيَعْرِفْ شَرَفَ كَبيرِنَا» رواه الترمذي، ولم يرد عنه أنه ضرب طفلًا قَطُّ، فوجب على المعلمين أن يقتدوا بسيرته العطرة في ذلك.


وأكدت الإفتاء أن الطفل قبل البلوغ ليس مكلَّفًا، فوجب التعامل معه -بغير ضرب- على جهة التأديب والتربية فقط لا على جهة العقاب؛ لأن العقاب إنما يكون على ارتكاب محرَّم أو ترك واجب. أما تلاميذ المرحلة الثانوية فالتعامل معهم يكون من منطلق أنهم مكلَّفون بالغون، والبالغ لا يُضرَبُ إلا في حدٍّ أو تعزير، وهو من سلطة ولي الأمر ولا يكون إلا بإذنه، وإذا رأى وليُّ الأمر منعَ الضرب في المدارس بمراحلها المختلفة، بل وتوقيعَ العقوبة على مُمارِسِهِ، فله ذلك شرعًا، ويجب الالتزام به.

الجريدة الرسمية