رئيس التحرير
عصام كامل

غرفة الأخشاب: زيادة أسعار الشحن والتأمين والمعاملات الجمركية تهدد استمرارية الإنتاج بالمصانع

 علاء نصر الدين،
علاء نصر الدين، فيتو
18 حجم الخط

أكد علاء نصر الدين، وكيل غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات المصرية، أن القطاع يعاني من تفاوت في المعاملة الجمركية، حيث تدخل بعض المنتجات المستوردة تحت بنود جمركية مختلفة برسوم منخفضة، بينما يتحمل المصنع المحلي أعباء جمركية وضريبية مرتفعة، ما يضعف قدرته التنافسية ويهدد استمرارية العديد من المصانع.

وأضاف أن هناك شكاوى متكررة من بعض المصنعين بشأن دخول منتجات مستوردة تحت مسميات جمركية غير مطابقة لطبيعتها الفعلية؛ الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض الرسوم المفروضة عليها مقارنة بالمنتجات المحلية، مطالبًا بتشديد الرقابة على المنافذ الجمركية لضمان تكافؤ الفرص داخل السوق.

التحديات التي تواجه القطاع ومقترحات لدعم الصناع

 جاء ذلك خلال اجتماع عقدته هيئة التنمية الصناعية برئاسة الدكتورة  ناهد يوسف رئيس الهيئة، مع بعض أعضاء مجلس إدارة والجمعية العمومية لغرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات المصرية؛ لمناقشة التحديات التي تواجه القطاع ووضع مقترحات لدعم الصناعة الوطنية. 

ويأتى هذا في إطار التكليفات الرئاسية ببحث أسباب ارتفاع أسعار الأخشاب ومدى وجود ممارسات احتكارية داخل السوق.

وأوضح علاء نصر الدين، وكيل غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات، أن القطاع يواجه كذلك ارتفاعًا حادًا في تكاليف الشحن والتأمين، مشيرًا إلى أن تكلفة شحن الحاوية ارتفعت من نحو ألف دولار إلى قرابة 8 آلاف دولار، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف التأمين إلى نحو 3 آلاف دولار للحاوية الواحدة، فضلًا عن تأثير تقلبات أسعار الصرف، وهو ما ساهم في زيادة أسعار المنتجات النهائية.

وأشار إلى أن بعض الخامات المستخدمة في تصنيع البرجولات لا تزال غير مدرجة ضمن السجل الصناعي أو التراخيص الخاصة بالمصانع، مطالبًا بسرعة مراجعة هذه الإجراءات بما يتيح استيراد الخامات اللازمة بأسعار مناسبة وتعزيز القيمة المضافة للصناعة المحلية.

المبادرات التمويلية المخصصة للقطاع الصناعي

وأكد وكيل الغرفة أهمية استمرار المبادرات التمويلية المخصصة للقطاع الصناعي، مطالبًا بالتنسيق مع البنك المركزي المصري لتفعيل المبادرات منخفضة التكلفة، بما يضمن استفادة الورش والمصانع الصغيرة والمتوسطة، ويحد من خروج المزيد من المنشآت الصناعية من السوق.

وطالب نصر الدين بضرورة استمرار وتفعيل المبادرات التمويلية منخفضة الفائدة بنسبة 5% لدعم الورش والمصانع الصغيرة والمتوسطة، مؤكدًا أن العديد من المنشآت الصناعية تواجه صعوبات كبيرة في الحصول على تمويل بتكلفة مرتفعة؛ الأمر الذي يهدد قدرتها على الاستمرار في الإنتاج والحفاظ على العمالة.

كما شدد نصر الدين على أهمية التنسيق مع البنك المركزي المصري لضمان استفادة جميع المنشآت الصناعية المستحقة من المبادرة وعدم استبعادها منها.

من جانبه، استعرض المهندس مجدي بردان، عضو مجلس إدارة الغرفة، التحديات المتعلقة باستيراد خامات "الفورمايكا"، مطالبًا بإعادة النظر في أسس التقييم والتسعير الجمركي لتحقيق العدالة بين جميع المتعاملين بالسوق وحماية الصناعة الوطنية.

تخفيض الرسوم الجمركية على مستلزمات الإنتاج

كما طالبت الغرفة بضرورة إعادة النظر في الرسوم الجمركية وتخفيضها على مستلزمات الإنتاج والمواد الخام التي يعتمد عليها المصنعون؛ بما يسهم في تخفيف الأعباء عن القطاع الصناعي ودعم قدرته التنافسية. مؤكدة أن الظروف الاقتصادية الراهنة والتغيرات المتسارعة في تكاليف الإنتاج كان لها تأثير مباشر على ارتفاع الأسعار، وكذلك فإن العديد من المصانع تواجه أزمة حقيقية تتمثل في تقديم عروض أسعار وتلقي طلبات توريد وفق تكلفة محددة، ثم تفاجأ بارتفاع التكلفة الفعلية للمواد الخام ومدخلات الإنتاج بما يتجاوز الأسعار المتفق عليها.. وهذا الوضع أدى إلى تباطؤ حركة المبيعات وركود الطلبات في السوقين المحلي والخارجي؛ الأمر الذي يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة لدعم المصنعين وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار في منظومة التسعير.

وفي ختام الاجتماع، طلبت المهندسة ناهد يوسف إعداد تقرير تفصيلي يتضمن الشكاوى والمقترحات التي عرضها ممثلو القطاع؛ تمهيدًا لرفعه إلى وزير الصناعة خالد هاشم ووزير المالية أحمد كجوك، في إطار الاستجابة للتكليفات الرئاسية الخاصة بدراسة أسباب ارتفاع أسعار الأخشاب ووضع حلول داعمة للصناعة الوطنية.

الجريدة الرسمية