رئيس التحرير
عصام كامل

المفتي يحسم الجدل حول حكم تضييع الوقت في الألعاب الإلكترونية

حكم تضييع الوقت في
حكم تضييع الوقت في الألعاب الإلكترونية، فيتو
18 حجم الخط

كشف مفتي الجمهورية الدكتور نظير محمد عياد، عن حكم تضييع الوقت في الألعاب الإلكترونية، فقد ورد إليه سؤال يقول: “تشتكي بعض الأُسَر كثيرًا في الفترة الأخيرة مِن استخدام أطفالها للألعاب الإلكترونية معظم الوقت مما أثَّر على دراستهم، فما الحكم في تضييع الوقت في ممارسة الألعاب الإلكترونية؟”.

 

حكم تضييع الوقت في الألعاب الإلكترونية


وقال مفتي الجمهورية إن السماح للأطفال بممارسة الألعاب الإلكترونية أمر جائز شرعًا إذا كانت تعود عليهم بالنفع، وتساعدهم في تنمية الملكات وتوسعة القدرات الذهنية، وكانت خالية من أيِّ محظور شرعي وأخلاقي، ولا تعود بالسلب عليهم نفسيًّا أو أخلاقيًّا، ولا تأخذ وقتهم كاملًا، وبشرط ألا تكون محظورة قانونًا في البلاد وأن تكون تحت إشراف الوالدين.

وأضاف المفتي:  فإذا تحوَّلت هذه الألعاب الإلكترونية إلى الإدمان، بحيث تشغل الأطفال عن واجباتهم الضرورية اللازمة، أو تعود بالسلب عليهم نفسيًّا أو أخلاقيًّا، أو كانت محظورة قانونًا فيجب منعهم من ممارستها حينئذ، جلبًا للمصلحة ودرءًا للمفسدة.

حكم تضييع الوقت في الألعاب الإلكترونية
حكم تضييع الوقت في الألعاب الإلكترونية

هل أرباح الألعاب الإلكترونية حلال أم حرام؟

ومن جانب آخر، أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه حول حكم الأموال المكتسبة من الألعاب الإلكترونية التي تحقق مكاسب مالية.

أصل الحكم الشرعي في الألعاب الإلكترونية

وأوضح أمين الفتوى، خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أن الأصل في الألعاب الإلكترونية هو الجواز، ولا حرج فيها شرعًا، بشرط توافر عدد من الضوابط.

وأكد أن من أهم هذه الضوابط ألا تتضمن اللعبة أمرًا محرمًا في ذاتها، وألا تؤدي إلى الانشغال عن أداء الفرائض، مثل الصلاة أو الدراسة أو الواجبات الأساسية.

 

طبيعة المكاسب المالية عن الألعاب الإلكترونية

وأشار إلى أن الضابط الأهم يتعلق بطبيعة المكاسب المالية الناتجة عن هذه الألعاب، موضحًا أنه إذا اشتملت على قمار أو غرر أو تدليس أو غش أو خداع، فإن الأموال الناتجة عنها تكون محرمة شرعًا.

وأضاف أن الفقهاء قرروا أن «مقدمة الحرام حرام»، وبالتالي فإن أي وسيلة تفضي إلى الكسب غير المشروع لا يجوز التعامل بها.

وبيّن أنه في حال خلت هذه الألعاب من المحاذير الشرعية، وكانت قائمة على المنافسة المشروعة دون غش أو مقامرة، فإن الأرباح الناتجة عنها تكون جائزة.

وشدد على ضرورة عدم الإفراط في استخدام هذه الألعاب، حتى لا يترتب عليها ضرر صحي أو نفسي، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار»، مؤكدًا أهمية تنظيم الوقت وتحقيق التوازن بين الترفيه وباقي المسؤوليات.

الجريدة الرسمية