نقيب الأطباء: منع امتياز الإسكندرية من دخول العمليات قرار خاطئ ويكشف أزمة تدريب خطيرة
أكد الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، أن قرار منع أطباء الامتياز بمستشفيات الإسكندرية من دخول غرف العمليات قرار خاطئ وغير مقبول على الإطلاق، مشددًا على أن الاعتذار الذي صدر لاحقًا لا يلغي خطورة الواقعة وما كشفته من مشكلات أعمق تتعلق بمنظومة التدريب الطبي في مصر.
وقال نقيب الأطباء، خلال تصريحات صحفية: إن أزمة تدريب أطباء الامتياز كشفت عن وجود عدد من السلبيات منها:
١- فجوة واضحة بين أعداد خريجي كليات الطب والطاقة الاستيعابية المتاحة للتدريب العملي داخل المستشفيات الجامعية
٢- السنوات الأخيرة شهدت توسعًا كبيرًا في إنشاء كليات الطب وزيادة أعداد المقبولين بها، دون أن يصاحب ذلك توسع مماثل في المستشفيات الجامعية أو الإمكانات التدريبية اللازمة.
تكدس أعداد كبيرة من أطباء الامتياز والمتدربين
٣- أعداد المقبولين بكليات الطب تضاعفت خلال الفترة الماضية
٤- لم تشهد المستشفيات الجامعية زيادة حقيقية في عدد الأسرة أو الإمكانات المخصصة للتدريب، الأمر الذي أدى إلى تكدس أعداد كبيرة من أطباء الامتياز والمتدربين داخل الأقسام المختلفة، بما يؤثر سلبًا على جودة التدريب المقدم لهم.
٥- استمرار هذا الوضع يمثل خطرًا حقيقيًا على مستوى الطبيب المصري مستقبلًا، كما ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، مؤكدًا أنه سبق أن نبه إلى هذه التداعيات خلال مشاركته في اجتماعات لجنة مشتركة من لجنتي الصحة والتعليم العالي بمجلس النواب.
وطالب نقيب الأطباء بضرورة تطبيق القانون على كليات الطب التي لم تنشئ مستشفيات جامعية رغم انتهاء المهلة القانونية المحددة بثلاث سنوات، داعيًا إلى غلق هذه الكليات أو وقف قبول طلاب جدد بها اعتبارًا من العام الدراسي المقبل، حتى يتم توفيق أوضاعها.
وأشار إلى أن اتفاقيات تدريب خريجي بعض الكليات الخاصة داخل المستشفيات الجامعية زادت من حدة الأزمة ورفعت حجم الضغط على المؤسسات التدريبية القائمة، مؤكدًا أن التدريب العملي يمثل ركنًا أساسيًا في إعداد الطبيب، وأنه لا يمكن توفير تدريب فعّال عندما يتجمع عشرات أطباء الامتياز حول طبيب واحد أثناء العمل السريري.
أكد نقيب الأطباء على انتظار النقابة اتخاذ وزارة التعليم العالي إجراءات حاسمة لضبط منظومة التعليم الطبي والتدريب، بما يضمن الحفاظ على كفاءة الطبيب المصري وسلامة المرضى.







