رئيس التحرير
عصام كامل

كيف تحولت الإكوادور من ضيف هامشي إلى مرعب البدايات في المونديال؟

الإكوادور
الإكوادور
18 حجم الخط

لم يكن أشد المتفائلين في العاصمة كيتو يتوقع أن يتحول "منتخب التريكولور" من مجرد حاضر غائب في بطولات كأس العالم القديمة، إلى عقدة حقيقية في المباريات الافتتاحية. 

تاريخ الإكوادور في قص شريط البطولة العالمية يحمل تحولًا دراماتيكيًا يستحق التوقف عنده، خاصة وهي تستعد لكتابة فصل جديد في مونديال أمريكا 2026.

في أولى مشاركاتها عام 2002، وضعتها القرعة أمام عملاق الكرة الأوروبية، إيطاليا كانت مواجهة بمثابة معمودية النار، وحسمها "الآزوري" بهدفين نظيفين، لكنها كانت البداية التي كسرت حاجز الرهبة النفسية. 

وتغيرت العقلية تمامًا في نسخة ألمانيا 2006، حين صدمت الإكوادور العالم بأداء هجومي رشيق لتلتهم بولندا بهدفين دون رد، معلنة عن ولادة منتخب يعرف كيف يسير المباريات الأولى لصالحه.

ويبقى التاريخ يذكر ليلة 20 نوفمبر 2022 بأحرف من ذهب، حين التقت قطر المستضيفة في افتتاح المونديال. بفضل ثنائية القائد التاريخي إينر فالنسيا، أصبحت الإكوادور أول منتخب في تاريخ كأس العالم يهزم البلد المضيف في مباراة الافتتاح، لتثبت أن البدايات باتت "تخصصًا إكوادوريًا" خالصًا.

اليوم، يتجدد التحدي في المونديال الأمريكي، حيث وضعت القرعة الإكوادور في المجموعة الخامسة النارية إلى جانب ألمانيا، ساحل العاج، وكوراساو. هذا الإرث اللاتيني في المواعيد الكبرى سيصطدم مباشرة بالقوة الأفريقية لـ "الأفيال" في أولى مباريات المجموعة على ملعب فيلادلفيا.

وتدخل الإكوادور البطولة بصلابة دفاعية حديدية تحت قيادة المدرب سيباستيان بيكاسيسي، متسلحة بخبرة فالنسيا وحيوية جيلها الشاب. 

ويدرك اللاتينيون جيدًا أن مفتاح العبور نحو ثمن النهائي يتطلب تفعيل "تميمة البدايات" واقتناص النقاط الثلاث الأولى أمام ساحل العاج، لتحويل هذا التخصص التاريخي إلى منصة انطلاق حقيقية نحو أبعد نقطة ممكنة في المونديال.

الجريدة الرسمية